- لا يبعْ بعضُكم على بيعِ بعضٍ، ولا يخطُبْ بعضُكم على بعضٍ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - خطبة الرجل على أخيه# بيوع - البيع على بيع أخيه المسلم# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# نكاح - خطبة النكاح
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2165، 5142)، ومسلم (1412، 1517) مفرقا باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، ولَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ علَى بَيْعِ بَعْضٍ، ولَا تَنَاجَشُوا، ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولَا تُصَرُّوا الغَنَمَ، ومَنِ ابْتَاعَهَا فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أنْ يَحْتَلِبَهَا: إنْ رَضِيَهَا أمْسَكَهَا، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وصَاعًا مِن تَمْرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2150 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1515) باختلاف يسير لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الجَهالةِ أو الخِداعِ أو الحُرْمةِ.

وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخِداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ»، يَعنِي: لا تَستَقبِلوا الَّذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما ليَبيعُوا، فتَشتَروا مِنهم قبْلَ قُدومِهم إلى الأسواقِ ومَعرفَةِ أسعارِها؛ لأنَّ هذا يَضُرُّ بالبائعِ؛ لأنَّهم قد يَشتَرون منه بأَقلَّ مِن سِعرِها المعروفِ، وقد يَضُرُّ بأهلِ البَلدِ؛ لأنَّهم قد يَزيدونَ في ثَمنِها عليهم.

«ولا يَبِعْ بَعضُكم على بَيْعِ بَعضٍ»؛ وذلك بأنْ يَقولَ لِمَنِ اشتَرى سِلعَةً في زَمَنِ الخيارِ: افْسَخْ؛ لأَبِيعَك خيرًا منه بمِثْلِ ثَمنِه، أو مِثلَه بأَنقَصَ، وكذا الشِّراءُ على شِرائِه؛ بأنْ يقولَ للبائعِ: افْسَخْ لأَشتَرِيَ منك بأَزْيَدَ.

«ولا تَناجَشوا» والنَّجْشُ هو الزِّيادةُ في ثَمنِ السِّلعةِ ممَّن لا يُريدُ شِراءَها؛ بلْ لِيَخدَعَ غيرَه ويَغُرَّه لِيَزيدَ في ثَمنِها ويَشتريَها.

«ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» البادي: هو الَّذي يَسكُنُ الصَّحراءَ، فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَتولَّى الحضَرِيُّ بَيعَ سِلعةٍ للبادي؛ وذلك بِأنْ يَأتيَ أحدُ أهلِ البادِيَة ليَبِيعَ سِلعتَه في إِحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا في البيعِ، وكذلك الأمرُ في شِراءِ الحاضرِ لِلْبادي.

«ولا تُصَرُّوا الغَنَمَ»، أي: لا تَترُكوا حَلْبَها أيَّامًا حتَّى يَمتلِئَ ضَرْعُها، فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ، ويُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشْتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائعَ خَدَعَه، فهو مُخَيَّرٌ بيْن شَيئينِ: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه ومعها صاعٌ مِن تَمْرٍ، بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.

وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 72) ‌2165- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق)).

[صحيح البخاري] (7/ 19) ‌5142- حدثنا مكي بن إبراهيم: حدثنا ابن جريج قال: سمعت نافعا يحدث أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب)).

[صحيح مسلم] (2/ 1032 ) ((49- (‌1412) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا ابن رمح.

أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر ،، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

((لا يبع بعضكم على بيع بعض.

ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض)).

50- (1412) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى.

جميعا عن يحيى القطان.

قال زهير: حدثنا يحيى عن عبيد الله.

أخبرني نافع عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال

((لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له)).

(1412)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله ، بهذا الإسناد.

(1412)- وحدثنيه أبو كامل الجحدري.

حدثنا حماد.

حدثنا أيوب عن نافع ، بهذا الإسناد.

[صحيح مسلم] (3/ 1156 ) ((14- (‌1517) حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة.

حدثنا ابن أبي زائدة.

ح وحدثنا ابن المثنى.

حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد).

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه سلم نهى أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق.

وهذا لفظ ابن نمير وقال الآخران: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي)).

(1517)- وحدثني محمد بن حاتم وإسحاق بن منصور.

جميعا عن ابن مهدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن نمير عن عبيد الله.

أحاديث ذات صلة