إذا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِناها، فَلْيَجْلِدْها الحَدَّ، ولا يُثَرِّبْ عليها، ثُمَّ إنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْها الحَدَّ، ولا يُثَرِّبْ عليها، ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِناها، فَلْيَبِعْها، ولو بحَبْلٍ مِن شَعَرٍ.

وفي رواية: عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في جَلْدِ الأمَةِ إذا زَنَتْ ثَلاثًا، ثُمَّ لِيَبِعْها في الرَّابِعَةِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع العبيد والإماء# حدود - الجلد# حدود - حد الزنا على الأمة# حدود - إقامة الحد على المماليك# حدود - حد الزنا# حدود - ذم الزنا وتحريمه# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2234)، ومسلم (1703)أخرجه البخاري (2153، 2154 ) باختلاف يسير من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا زَنَتْ أَمَةُ أحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا ولو بحَبْلٍ مِن شَعَرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2234 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2234) واللفظ له، ومسلم (1703) تَستحِقُّ الأَمَةُ المَملوكةُ نِصفَ الحدِّ الَّذي يَجِبُ على المرأةِ الحُرَّةِ إنِ ارتكَبَتْ فاحشةَ الزِّنى؛ قال تعالَى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، ومُرتكِبُ الزِّنى إذا عُوقبَ بِالحدِّ، ثُمَّ زَنى مَرَّةً أُخرى فإنَّه يُقامُ عليه الحدُّ مرَّةً أُخرى، وهكذا.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن كان عندَه أَمَةٌ -وهي المرأةُ المَملوكةُ- ثُمَّ زَنَتْ وتَبيَّنَ زِناها -سَواءٌ بِالبيِّنةِ، أو بالحَمْلِ، أو بِاعترافِها- أنْ يُقيمَ عليها الحدَّ -وهو خَمْسونَ جَلْدةً-، ولا يُثَرِّبَ عليها، فلا يَلومَها ولا يُوبِّخَها؛ لأنَّ الحدَّ كفَّارةٌ لِلذَّنبِ، ثُمَّ إنْ تكرَّرَ منها الزِّنى أقامَ عليها الحدَّ ولا يَلومُها أيضًا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ مرَّةً ثالثةً فإنَّه يَبيعُها ولو بِحَبْلٍ مِن شَعرٍ، أي: بعْدَ جَلْدِها حَدَّ الزِّنا، ولم يَذكُرْه اكتفاءً بما قبْلَه، فيَبيعُها بأيِّ ثَمنٍ ولو كان رَخيصًا ليس له قِيمةٌ، وهذا مُبالَغةٌ في التَّحريضِ على بَيعِها وليس مِن بابِ إضاعةِ المالِ، وهذا التَّحريضُ؛ لأنَّها أصبَحَت فاسقةً يَصعُبُ صَلاحُها عندَه، وعلى المسلمِ الصَّالحِ تَرْكُ مُخالَطةِ الفُسَّاقِ وأهلِ المَعاصي وفِراقُهم، فيَبيعُها، لعلَّها تَستعِفُّ عندَ المُشتري بأنْ يُعِفَّها بنفْسِه، أو يَصونَها بهَيبتِه، أو بالإحسانِ إليها والتَّوسعةِ عليها، أو يُزوِّجَها، أو غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: أنَّ السَّيِّدَ يُقِيمَ الحدَّ على عبْدِه وأَمَتِه.

وفيه: التَّنبيهُ على تَرْكِ تَوبيخِ صاحبِ المَعصيةِ خاصَّةً إذا أُقِيمَ عليه الحدُّ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1329 ت عبد الباقي) :

32 - (1703) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي.

حدثنا مالك.

ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌سئل ‌عن ‌الأمة ‌إذا ‌زنت ولم تحصن؟ قال (إن زنت فاجلدوها.

ثم إن زنت فاجلدوها.

ثم إن زنت فاجلدوها.

ثم بيعوها ولو بضفير).

قال ابن شهاب: لا أدري، أبعد الثالثة أو الرابعة.وقال القعنبي، في روايته: قال ابن شهاب: والضفير الحبل.

صحيح مسلم (3/ 1329 ت عبد الباقي) :

33 - (1704) وحدثنا أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهب.

قال: سمعت مالكا يقول: حدثني ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة.

بمثل حديثهما.

ولم يذكر قول ابن شهاب: والضفير الحبل.

صحيح مسلم (5/ 124) :

33 - (1704) حدثني عمرو الناقد ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن صالح .

(ح) وحدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، كلاهما عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك، والشك في حديثهما جميعا

في بيعها في الثالثة أو الرابعة‌‌ .

[صحيح البخاري] (3/ 71) : ‌2153 - 2154 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير.

قال ابن شهاب: لا أدري، بعد الثالثة أو الرابعة.

أحاديث ذات صلة