- لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أدْنَى مِن ثَمَنِ المِجَنِّ تُرْسٍ أوْ حَجَفَةٍ ، وكانَ كُلُّ واحِدٍ منهما ذَا ثَمَنٍ.
أخرجه البخاري (6794)، ومسلم (1685)
ذكَرَ اللهُ تعالَى حُكمَه على السَّارقِ -وهو قطْعُ يَدِه- فقال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، وجاءتِ السُّنَّةُ المطهَّرةُ لِتُبيِّنَ شُروطَ هذه السَّرقةِ الَّتي تَستوجِبُ القطْعَ، ومِن هذه الشُّروطِ ما أَخْبَرَتْ به عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها عَنِ فِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وهو أنَّ القَطْعَ يكونُ في أكثرَ مِن ثَمنِ المِجَنِّ، من الاجتنانِ، وهو الاستِتارُ؛ لأنَّ المحارِبَ يستَتِرُ به ويختفي وراءَه، وهو التُّرْسُ أو الْحَجَفَةُ، وهي اسمٌ لِلتُّرْسِ، وتُصنَعُ مِن خَشَبٍ أو عَظمٍ وتُغَلَّفُ بالجِلدِ ونَحوِه، «وكان كلُّ واحدٍ منهما ذا ثَمنٍ»، أي: له قيمةٌ، وقيل: إنَّه رُبعُ دِينارٍ.
والدِّينارُ حاليًّا يُعادِل (4.25 جم) عيار 24؛ فرُبُع الدِّينارِ يُعادِلُ جِرامًا، كما في الصَّحيحَينِ: «كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقطَعُ السَّارِقَ في رُبعِ دِينارٍ فصاعِدًا»، وعليه فلا يُقامُ الحَدُّ على من سرق وكانت قيمةُ المسروقِ أقَلَّ مَن رُبعِ دِينارٍ.
[صحيح البخاري] (8/ 161) 6794- حدثني يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، قال هشام بن عروة: أخبرنا عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((لم تقطع يد سارق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمن المجن، ترس أو حجفة، وكان كل واحد منهما ذا ثمن)).
[صحيح مسلم] (3/ 1313 ) ((5- (1685) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .
قالت
لم تقطع يد سارق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقل من ثمن المجن، حجفة أو ترس.
وكلاهما ذو ثمن)) (1685)- وحدثنا عثمان بن أبي شيبة.
أخبرنا عبدة بن سليمان وحميد ابن عبد الرحمن.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.
ح وحدثنا أبو كريب.
حدثنا أبو أسامة.
كلهم عن هشام ، بهذا الإسناد، نحو حديث ابن نمير عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي.
وفي حديث عبد الرحيم وأبي أسامة: وهو يؤمئذ ذو ثمن