تزوَّجني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِسِتِّ سنينَ وبَنَى بي وأنا بنتُ تِسعِ سِنينَ فقدِم المدينةَ ووُعِكْتُ فوفَى شَعَري جُمَيْمَةً فأتَتْني أمُّ رُومانَ وأنا على أُرجوحةٍ ومعي صواحبُ لي فصرَخَتْ بي فأتَيْتُها ما أدري ماذا تُريدُ فأخَذَتْ بيدي وأوقفَتْني على البابِ فقُلْتُ : هَهْ هَهْ شِبْهَ المُنبهِرَةِ فأدخَلَتْني بيتًا فإذا نسوةٌ مِن الأنصارِ فقُلْنَ : على الخيرِ والبركةِ وعلى خيرِ طائرٍ فأسلَمَتْني إليهنَّ فغسَلْنَ رأسي وأصلَحْنَني فلَمْ يرُعْني إلَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى فأسلَمْنَني إليه

الدلالات الموضوعية:# نكاح - إدخال المرأة على زوجها# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# نكاح - تزين المرأة لزوجها# نكاح - تزويج الأب ابنته الصغيرة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3894)، وابن ماجه (1876)، والبيهقي (13957) جميعا بنحوه.أخرجه ابن حبان (7097) واللفظ له، والبخاري (3894)، وابن ماجه (1876)، والبيهقي (13957) جميعا بنحوه.

الشرح والتوضيح

تَزَوَّجَنِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا بنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَنَزَلْنَا في بَنِي الحَارِثِ بنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي، فَوَفَى جُمَيْمَةً، فأتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وإنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، ومَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بي، فأتَيْتُهَا لا أدْرِي ما تُرِيدُ بي، فأخَذَتْ بيَدِي حتَّى أوْقَفَتْنِي علَى بَابِ الدَّارِ وإنِّي لَأُنْهِجُ حتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أخَذَتْ شيئًا مِن مَاءٍ فَمَسَحَتْ به وجْهِي ورَأْسِي، ثُمَّ أدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأنْصَارِ في البَيْتِ، فَقُلْنَ: علَى الخَيْرِ والبَرَكَةِ، وعلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فأسْلَمَتْنِي إلَيْهِنَّ، فأصْلَحْنَ مِن شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إلَّا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضُحًى، فأسْلَمَتْنِي إلَيْهِ وأَنَا يَومَئذٍ بنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3894 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1422) باختلاف يسير ما تَزوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِكرًا إلَّا أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وقدْ كانت أحَبَّ أزْواجِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَلبِه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بقِصَّةِ زَواجِها مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهي بنتُ ستِّ سنينَ، أي: عقَد عليها، ولم يَدخُلْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بها وهي في هذا السِّنِّ، ثمَّ وُعِكَتْ، أي: مرِضَتْ مَرضًا تَقطَّعَ منه شَعرُها، حتَّى وَفَى جُمَيْمةً، تَصغيرُ جُمَّةٍ، وهي ما سَقَطَ على المنكبينِ مِن شَعرِ الرَّأسِ، فجاءتْها أُمُّهما أمُّ رُومانَ -واسمُها زَينبُ بنتُ عامرِ بنِ عوَيْمِرٍ رَضيَ اللهُ عنها- وهي تَلعَبُ مع صَاحِباتِها على أُرْجوحةٍ، وهي نَوعٌ مِن لُعَبِ الصِّغارِ، وهي خَشَبةٌ يُوضَعُ وسَطُها على مكانٍ مُرتفِعٍ، ويَجلِسونَ على طرَفَيْها ويَتحرَّكونَ بها، فتَرتفِعُ جِهةً، وتَنزِلُ الأُخْرى، ويَميلُ أحدُهما بالآخَرِ.

فنادَتْها أمُّها، فجاءَتْها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها وهي تَنهَجُ، أي: تَتنفَّسُ تَنفُّسًا عاليًا، ويَغلِبُها التَّنفُّسُ مِن الإعْياءِ، والنَّهَجُ: تَتابُعُ التَّنفُّسِ مِن شدَّةِ الحَرَكةِ، أو فِعلٍ مُتعِبٍ، فمسَحَتْ رَأسَها ووَجْهَها بالماءِ، ثمَّ أدخَلَتْها الدَّارَ، وكان فيها نِسوةٌ مِن الأنْصارِ، وهنَّ نِساءُ أهلِ المَدينةِ، فقُلْنَ: «على الخَيرِ والبَرَكةِ، وعلى خَيرِ طائرٍ»، وهو دُعاءٌ بالسَّعادةِ على أفضَلِ حظٍّ وبَرَكةٍ، والطَّائرُ: الحظُّ مِن الخَيرِ والشَّرِّ، ثمَّ جعَلْنَ يُمشِّطْنَها ويُزيِّنَّها، قالت: «فَلَمْ يَرُعْنِي إلَّا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضُحًى»، أي: لم تُفاجأْ -ويُقالُ هذا في الشَّيءِ الَّذي لا يُتوقَّعُ فيَأْتي فَجأةً- إلَّا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آتيًا في وَقتِ الضُّحى، فانصَرَفَتْ معَه، ودخَل بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان عُمرُها حينَئذٍ تِسعَ سِنينَ، وكان ذلك في شوَّالٍ مِن السَّنةِ الأُولى مِن الهِجْرةِ، أوِ الثَّانيةِ.

وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ بالخَيرِ والبَرَكةِ لكلِّ واحدٍ مِن الزَّوجَينِ.

وفيه: تَنظيفُ العَروسِ، وتَزيينُها لزَوجِها، واجتِماعُ النِّساءِ لذلك.

وفيه: الدُّخولُ بالعَروسِ نَهارًا.

الأصول والأحكام

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 9) :

7097- أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ‌عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين فقدم المدينة ‌ووعكت ‌فوفى ‌شعري ‌جميمة فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها ما أدري ماذا تريد فأخذت بيدي، وأوقفتني على الباب فقلت: هه هه شبه المنبهرة فأدخلتني بيتا فإذا نسوة من الأنصار فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فغسلن رأسي وأصلحنني فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى فأسلمنني إليه

[صحيح البخاري] (5/ 56) :

3894 - حدثني فروة بن أبي المغراء: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، ‌فوعكت ‌فتمرق ‌شعري فوفى جميمة، فأتتني أمي أم رومان، وإني لفي أرجوحة، ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها، لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى، فأسلمنني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين.

[سنن ابن ماجه] (1/ 603 ت عبد الباقي) :

1876 - حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، قالت: " تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، ‌فوعكت، ‌فتمرق ‌شعري حتى وفى له جميمة، فأتتني أمي أم رومان، وإني لفي أرجوحة ومعي صواحبات لي، فصرخت بي، فأتيتها وما أدري ما تريد، فأخذت بيدي فأوقفتني على باب الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به على وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في بيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله ضحى، فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين "

السنن الكبير للبيهقي (14/ 214 ت التركي) :

13957 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبى عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن خليل (ح) وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني إسماعيل بن الخليل، أخبرنا علي بن مسهر، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست سنين، فقدمنا المدينة فنزلنا في بنى الحارث بن الخزرج، ‌فوعكت ‌فتمرق ‌شعرى فأوفى جميمة فأتتنى أمى أم رومان وإنى لفى أرجوحة ومعى صواحبات لي، فصرخت بى فأتيتها وما أدرى ما تريد بي، فأخذت بيدى حتى وقفتنى على باب الدار وإنى لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهى ورأسي، ثم أدخلتنى الدار، فإذا نسوة من الأنصار في بيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر.

فأسلمتنى إليهن فأصلحن من شأنى فلم يرعنى إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى، فأسلمننى إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين.

رواه البخارى في "الصحيح" عن فروة بن أبى المغراء عن علي ابن مسهر.

---

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 9) :

7097- أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ‌عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين فقدم المدينة ‌ووعكت ‌فوفى ‌شعري ‌جميمة فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها ما أدري ماذا تريد فأخذت بيدي، وأوقفتني على الباب فقلت: هه هه1 شبه المنبهرة فأدخلتني بيتا فإذا نسوة من الأنصار فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فغسلن رأسي وأصلحنني فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى فأسلمنني إليه

[صحيح البخاري] (5/ 56) :

3894 - حدثني فروة بن أبي المغراء: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، ‌فوعكت ‌فتمرق ‌شعري فوفى جميمة، فأتتني أمي أم رومان، وإني لفي أرجوحة، ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها، لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى، فأسلمنني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين.

[سنن ابن ماجه] (1/ 603 ت عبد الباقي) :

1876 - حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، قالت: " تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، ‌فوعكت، ‌فتمرق ‌شعري حتى وفى له جميمة، فأتتني أمي أم رومان، وإني لفي أرجوحة ومعي صواحبات لي، فصرخت بي، فأتيتها وما أدري ما تريد، فأخذت بيدي فأوقفتني على باب الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به على وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في بيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله ضحى، فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين "

السنن الكبير للبيهقي (14/ 214 ت التركي) :

13957 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبى عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن خليل (ح) وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني إسماعيل بن الخليل، أخبرنا علي بن مسهر، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست سنين، فقدمنا المدينة فنزلنا في بنى الحارث بن الخزرج، ‌فوعكت ‌فتمرق ‌شعرى فأوفى جميمة فأتتنى أمى أم رومان وإنى لفى أرجوحة ومعى صواحبات لي، فصرخت بى فأتيتها وما أدرى ما تريد بي، فأخذت بيدى حتى وقفتنى على باب الدار وإنى لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهى ورأسي، ثم أدخلتنى الدار، فإذا نسوة من الأنصار في بيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر.

فأسلمتنى إليهن فأصلحن من شأنى فلم يرعنى إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى، فأسلمننى إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين.

رواه البخارى في "الصحيح" عن فروة بن أبى المغراء عن علي ابن مسهر.

أحاديث ذات صلة