عن عطاء بن أبي رباح، قال: انطلَقْتُ أنا وعُبيدُ بنُ عُميرٍ حتَّى دخَلْنا على عائشةَ فسأَلها عُبيدُ بنُ عُميرٍ عن الهجرةِ فقالت: لا هجرةَ بعدَ الفتحِ أو قالت: بعدَ اليومِ إنَّما كان النَّاسُ يفِرُّونَ بدِينِهم إلى اللهِ ورسولِه مِن أنْ يُفتَنوا وقد أفشى اللهُ الإسلامَ فحيثُ شاء العبدُ عبَد ربَّه

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# مغازي - فتح مكة# جهاد - لا هجرة بعد الفتح# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (4867) واللفظ له، والبخاري (3900)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (2624) بنحوه.أخرجه البخاري (3900)، وعبد الرزاق (15951)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (2624) بنحوه.

الشرح والتوضيح

زُرْتُ عَائِشَةَ مع عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الهِجْرَةِ، فَقَالَتْ: لا هِجْرَةَ اليَومَ؛ كانَ المُؤْمِنُونَ يَفِرُّ أحَدُهُمْ بدِينِهِ إلى اللَّهِ تَعَالَى، وإلَى رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مَخَافَةَ أنْ يُفْتَنَ عليه، فأمَّا اليومَ فقَدْ أظْهَرَ اللَّهُ الإسْلَامَ، واليومَ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، ولَكِنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ.

الراوي : عطاء بن أبي رباح المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3900 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3900)، ومسلم (1864) كانتِ الهِجرةُ واجِبةً على المؤمِنينَ في بِدايةِ الإسْلامِ إلى المَدينةِ، فَهاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهاجَرَ أصْحابُه رِضْوانُ اللهِ عليهم، وقدِ انقطَعَ حُكمُ الهِجرةِ في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه بعْدَ أنْ فتَح اللهُ على المُسلِمينَ مكَّةَ المُكرَّمةَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ عَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ، أنَّه وعُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ اللَّيْثيَّ ذَهَبا لزيارةِ أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وكانتْ حِينئذٍ بمكَّةَ مُجاوِرةً في جبَلِ ثَبيرٍ، وهو جبَلُ المُزْدَلِفةِ على يَسارِ الذَّاهِبِ إلى مِنًى، وقيلَ: هو أعظَمُ جِبالِ مكَّةَ، فسَأَلاها عنِ الهِجرةِ الَّتي كانت قبْلَ الفَتحِ: أكانتْ واجبةً إلى المَدينةِ، ثمَّ نُسِخَت؟ فأخْبَرَتهم أنَّه لا هِجْرةَ اليومَ بعْدَ أنْ فتَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ مكَّةَ، وبيَّنَتِ السَّببَ في انْقِطاعِ حُكمِ الهِجرةِ بعدَ الفَتحِ؛ وذلك أنَّ المؤمِنينَ في بِدايةِ أمْرِهم كانوا يَفِرُّونَ مِن اضْطِهادِ وإيذاءِ الكفَّارِ؛ مَخافةَ أنْ يُفْتَنوا في دينِهم، ويَرجِعوا إلى الكُفرِ؛ خَوفًا مِن بَطشِ الكفَّارِ بهم، وكذلك لتَعلُّمِ الشَّرائعِ والأحْكامِ، وقِتالِ الكفَّارِ، أمَّا بعْدَ ظُهورِ الإسْلامِ، وشُيوعِ العِلمِ بالشَّرائعِ والأحْكامِ، فلم يعُدْ هناك سَببٌ للهِجرةِ؛ إذ صار المؤمِنُ آمِنًا على نفْسِه، يَعبُدُ رَبَّه كيف شاء، ومَتى شاء، وأين شاء، فالحُكمُ يَدورُ مع عِلَّتِه، وإذا قُدِرَ على إظْهارِ الدِّينِ في بلَدٍ مِن بِلادِ الكُفرِ، فقد صارَتِ البلَدُ به دارَ إسْلامٍ، فالإقامةُ فيها أفضَلُ مِنَ الرِّحلةِ؛ لِمَا يُتَرجَّى مِن دُخولِ غيرِه في الإسْلامِ، وقولُها: «ولكنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ»، وفي رِوايةِ مُسلِمٍ نَسَبَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها هذا القولَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد ورَدَ أيضًا في الصَّحيحَينِ مَرْفوعًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، والمَعنى: ولكنْ لكم جِهادٌ في الكُفَّارِ، ونِيَّةٌ صالِحةٌ في الخَيرِ تُحصِّلونَ بهما الفَضائلَ الَّتي في مَعنى الهِجرةِ الَّتي كانتْ مَفْروضةً لمُفارَقةِ الفَريقِ الباطِلِ، فلا يُكثَّرُ سَوادُهم، ولإعْلاءِ كَلمةِ اللهِ، وإظْهارِ دِينِه.

وفي الحَديثِ: فَضلُ النِّيَّةِ، وأهمِّيَّتُها في الأعْمالِ، ورَفعِ الدَّرجاتِ.

وفيه: فَضلُ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (11/ 209) 4867 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، وسألته عن انقطاع فضيلة الهجرة إلى الله ورسوله، فقال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال: انطلقت أنا، وعبيد بن عمير، حتى دخلنا على عائشة ، فسألها عبيد بن عمير عن الهجرة، فقالت: لا هجرة بعد الفتح، أو قالت بعد اليوم، إنما كان الناس يفرون بدينهم إلى الله ورسوله من أن يفتنوا، وقد أفشى الله الإسلام، فحيث شاء العبد عبد ربه

صحيح البخاري (5/ 57) 3900 - قال: يحيى بن حمزة وحدثني الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، قال: زرت عائشة مع عبيد بن عمير الليثي، فسألناها عن الهجرة فقالت: لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه إلى الله تعالى، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام، واليوم يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية

مصنف عبد الرزاق ط الأعظمي (8/ 473) 15951- عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه جاء عائشة أم المؤمنين مع عبيد بن عمير، وكانت مجاورة في جوف ثبير في نحو منى، فقال عبيد: أي هنتاه ما قول الله عز وجل: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} قالت: هو الرجل يقول: لا والله، وبلى والله.

قال عبيد: أي هنتاه فمتى الهجرة؟ قالت: لا هجرة بعد الفتح، إنما كانت الهجرة قبل الفتح، حين يهاجر الرجل بدينه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما حين كان الفتح، فحيثما شاء رجل عبد الله، لا يضيع.

شرح مشكل الآثار (7/ 37) [[2624]] وكما حدثنا أبو أمية قال: حدثنا معاوية بن عمرو الأزدي قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة , فقال لها: يا أم المؤمنين , هل من هجرة اليوم؟ قالت: " لا ولكن جهاد ونية، إنما كانت الهجرة قبل فتح مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يفر الرجل بدينه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال أبو جعفر: فأخبرت عائشة بالمعنى الذي به كانت تكون الهجرة وأنه قد انقطع بفتح مكة ودل على هذا المعنى أيضا ما قد رويناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لصفوان بن أمية لما قدم عليه إلى المدينة حين قيل له قبل ذلك إنه لا دين لمن لم يهاجر ومن إطلاقه له الرجوع إلى مكة لأنه لو كان الحكم حينئذ على ما كان عليه قبل فتح مكة على هذا المعنى لما أطلق له الرجوع إلى الدار التي هاجر منها كما لم يطلق ذلك للمهاجرين إليه إلى المدينة قبل فتح مكة حتى جعل لهم إذا قدموها لحجهم إقامة ثلاثة أيام بعد الصدر لا زيادة عليها

---

صحيح ابن حبان (11/ 209) 4867 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، وسألته عن انقطاع فضيلة الهجرة إلى الله ورسوله، فقال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال: انطلقت أنا، وعبيد بن عمير، حتى دخلنا على عائشة ، فسألها عبيد بن عمير عن الهجرة، فقالت: لا هجرة بعد الفتح، أو قالت بعد اليوم، إنما كان الناس يفرون بدينهم إلى الله ورسوله من أن يفتنوا، وقد أفشى الله الإسلام، فحيث شاء العبد عبد ربه

صحيح البخاري (5/ 57) 3900 - قال: يحيى بن حمزة وحدثني الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، قال: زرت عائشة مع عبيد بن عمير الليثي، فسألناها عن الهجرة فقالت: لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه إلى الله تعالى، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام، واليوم يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية

شرح مشكل الآثار (7/ 37) [[2624]] وكما حدثنا أبو أمية قال: حدثنا معاوية بن عمرو الأزدي قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة , فقال لها: يا أم المؤمنين , هل من هجرة اليوم؟ قالت: " لا ولكن جهاد ونية، إنما كانت الهجرة قبل فتح مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يفر الرجل بدينه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال أبو جعفر: فأخبرت عائشة بالمعنى الذي به كانت تكون الهجرة وأنه قد انقطع بفتح مكة ودل على هذا المعنى أيضا ما قد رويناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لصفوان بن أمية لما قدم عليه إلى المدينة حين قيل له قبل ذلك إنه لا دين لمن لم يهاجر ومن إطلاقه له الرجوع إلى مكة لأنه لو كان الحكم حينئذ على ما كان عليه قبل فتح مكة على هذا المعنى لما أطلق له الرجوع إلى الدار التي هاجر منها كما لم يطلق ذلك للمهاجرين إليه إلى المدينة قبل فتح مكة حتى جعل لهم إذا قدموها لحجهم إقامة ثلاثة أيام بعد الصدر لا زيادة عليها

أحاديث ذات صلة