صلاةُ اللَّيلِ مثنى مثنى ، والوترُ رَكعةٌ ، قلتُ : أرأيتَ إن غلبتني عيني ، أرأيتَ إن نمتُ ؟ قالَ : اجعل أرأيتَ عندَ ذاكَ النَّجمِ ، فرفعتُ رأسي ، فإذا السِّماكُ ، ثمَّ أعادَ , فقالَ : قالَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ : صلاةُ اللَّيلِ مثنى مثنى ، والوترُ رَكعةٌ قبلَ الصُّبح.
أخرجه البخاري (990)، ومسلم (749)، وأبو داود (1326)، والترمذي (437)، والنسائي (1673)، وأحمد (4848) بنحوه، وابن ماجه (1175) واللفظ له
سَأَلَ رَجُلٌ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى المِنْبَرِ: ما تَرَى في صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى واحِدَةً، فأوْتَرَتْ له ما صَلَّى.
وإنَّه كانَ يقولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ وِتْرًا؛ فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 472 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (749) مختصراً باختلاف يسير حرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على سُؤالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصَّلاةِ فُروضِها ونَوافلِها، ومِن ذلك قِيامُ اللَّيلِ بعْدَ أنْ مَدَحَ اللهُ عليه رَسولَه والمؤمنينَ في كِتابِه: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} [المزمل: 20] .وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَخطُبُ على مِنبرِه في المسجِدِ النَّبويِّ، ولعلَّ الخُطبةَ كانتْ للجُمُعةِ أو لغَيرِها مِن الأُمورِ، فسَأَله: كيف تكونُ صَلاةُ اللَّيلِ وهَيئتُها وطَريقةُ أدائِها؟ فأخْبَره أنَّها مَثنَى مَثنَى، أي: تُصَلِّي رَكعتينِ ثم تُسلِّمُ، ثم تُصَلِّي رَكعتينِ أُخرييْنِ، وهكذا، حتَّى إذا خاف المُصلِّي أنْ يَدخُلَ وَقتُ صَلاةِ الصُّبحِ -ومِثلُه الذي يُصلِّي في أوَّلِ اللَّيلِ ويَنامُ حتَّى وَقتِ الصُّبحِ- فعليه أنْ يَختِمَ قِيامَه برَكعةٍ واحدةٍ، هي الوترُ للصَّلواتِ الشَّفعِ الثُّنائيَّةِ التي صَلَّاها، ثُم يُسَلِّمُ بعدَها.
ثمَّ أمَرَ ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أصحابَه أن يَجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِهمْ قبْلَ النَّومِ، أو قبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ وِتْرًا؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بذلك.وقد تَعدَّدَتِ صِفةُ وِتْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكَيفيَّةُ أدائِها وعدَدُ ركَعاتِها، ومِن مَجموعِها يَتَبيَّنُ أنَّه يَجوزُ الوِترُ بثَلاثٍ، وبخَمسٍ، وبسَبعٍ، وبتِسعٍ، وبإحْدى عشْرةَ، فإنْ أوتَرَ بثَلاثٍ فله صِفَتانِ كِلْتاهما مَشروعةٌ: الأُولى: أنْ يَسرُدَ الثَّلاثَ بتَشهُّدٍ واحدٍ، والثَّانيةُ: أنْ يُسلِّمَ مِن رَكعتينِ ثمَّ يُوتِرَ بواحدةٍ، أمَّا إذا أوتَرَ بخَمسٍ أو بسَبعٍ فإنَّها تَكونُ مُتصِلةً، ولا يَتَشهَّدُ إلَّا تَشهُّدًا واحدًا في آخِرِها ويُسلِّمُ، وإذا أوتَرَ بتِسعٍ فإنَّها تكونُ مُتصِلةً، ويَجلِسُ للتَّشهُّدِ في الثَّامنةِ، ثمَّ يَقومُ ولا يُسلِّمُ ويَتَشهَّدُ في التَّاسعةِ ويُسلِّمُ، وإنْ أوتَرَ بإحْدى عشْرةَ فإنَّه يُسلِّمُ مِن كُلِّ رَكعتينِ، ويُوتِرُ منها بواحدةٍ، وأدْنى الكَمالِ في الوِترِ أنْ يُصلِّيَ رَكعتينِ ويُسلِّمَ، ثمَّ يَأتيَ بواحدةٍ ويُسلِّمَ، ويَجوزُ أنْ يَجعَلَها بسَلامٍ واحدٍ، لكنْ بتَشهُّدٍ واحدٍ لا بتَشهُّدَينِ.
[صحيح البخاري] (2/ 24) 990- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر : ((أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال رسول الله عليه السلام: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى))
[صحيح مسلم] (1/ 516 ) 145- (749) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر ؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((صلاة الليل مثنى مثنى.
فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة واحدة.
توتر له ما قد صلى))
[سنن أبي داود] (2/ 36) 1326- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى))
[سنن الترمذي] (2/ 300) 437- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، واجعل آخر صلاتك وترا)): وفي الباب عن عمرو بن عبسة: ((حديث ابن عمر حديث حسن صحيح)) والعمل على هذا عند أهل العلم: أن صلاة الليل مثنى مثنى، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق
[سنن ابن ماجه] (1/ 371 ) 1175- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم، عن أبي مجلز، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة))، قلت: أرأيت إن غلبتني عيني، أرأيت إن نمت؟ قال: اجعل- أرأيت- عند ذلك النجم، فرفعت رأسي، فإذا السماك، ثم أعاد فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة قبل الصبح))