أنا النبيُّ لا كذبْ أنا ابنُ عبدِ المطَّلِبْ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل نسب النبي# شعر - تمثل النبي بالشعر# جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فصاحة النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شجاعة النبي
المصدر: مختصر الشمائل، صحيح الجامع
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2709)، ومسلم (1776)، والترمذي (1677) بلفظه مطولا بذكر قصة.

الشرح والتوضيح

أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يا أبَا عُمَارَةَ يَومَ حُنَيْنٍ؟ قالَ: لا واللَّهِ، ما ولَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أصْحَابِهِ، وأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا ليسَ بسِلَاحٍ، فأتَوْا قَوْمًا رُمَاةً، جَمْعَ هَوَازِنَ، وبَنِي نَصْرٍ، ما يَكَادُ يَسْقُطُ لهمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا ما يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فأقْبَلُوا هُنَالِكَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وابنُ عَمِّهِ أبو سُفْيَانَ بنُ الحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ يَقُودُ به، فَنَزَلَ واسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قالَ: أنَا النبيُّ لا كَذِبْ، أنَا ابنُ عبدِ المُطَّلِبْ، ثُمَّ صَفَّ أصْحَابَهُ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2930 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1776)، وسعيد بن منصور (2839)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2706) جميعهم بلفظه، والترمذي (1688) بنحوه.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أشجَعَ النَّاسِ، وكان أصحابُه رِضوانُ اللهِ عليهم خَيرَ الفُرسانِ، وأصبَرَهم عِندَ لِقاءِ العَدُوِّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو إسحاقَ عَمرُو بنُ عَبدِ اللهِ السَّبيعيُّ أنَّه لَمَّا سَأَلَ رَجُلٌ اسمُه قَيسٌ مازِحًا -كما في رِوايةِ أحمَدَ- البَراءَ بنَ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقال له: أفَرَرتُم يا أبا عُمارةَ -وهي كُنيةُ البَراءِ- في غَزوةِ حُنَينٍ؟ وكانَتْ سَنةَ ثَمانٍ مِنَ الهِجرةِ، وحُنَيْنٌ وادٍ إلى جَنبِ ذي المَجازِ، قَريبٌ مِنَ الطَّائِفِ، وبيْنه وبيْنَ مَكَّةَ بِضعةَ عَشَرَ مِيلًا مِن جِهةِ الشَّرائِعِ والسَّيلِ الكَبيرِ، وقِيلَ: سُمِّيَ حُنَينًا؛ نِسبَةً إلى رَجُلٍ يُدعى حُنَينَ بنَ قابِثةَ.

وكان السُّؤالُ على الإطلاقِ بما يَشمَلُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقسَمَ البَراءُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما فَرَّ ولا هَرَبَ، ولكِنَّه خَرَجَ شُبُّانُ أصحابِه وأخِفَّاؤُهم حُسَّرًا لا يَحمِلونَ سِلاحًا، ولا يَستَتِرونَ بدِرعٍ أو غَيرِها، فلَمَّا أتَوْا جَماعةً مِن قَبيلةِ هَوازِنَ وبَني نَصرِ بنِ مُعاويةَ، وهُما مِن قَبائِلِ العَرَبِ، وكانوا يُجيدونَ الرَّميَ بالنَّبْلِ والسِّهامِ، فلا يَكادُ يَسقُطُ لهم سَهمٌ دُونَ إصابةِ هَدَفِه، فرَشَقُوا أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَيرَ المُتجَهِّزينَ بالسِّلاحِ، فتَراجَعُوا، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ راكبٌ بَغلَتَه البَيضاءَ، يَقودُها ابنُ عَمِّه أبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنه، فنَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فَوقِ بَغْلَتِه، وطَلَبَ النَّصرَ مِنَ اللهِ تَعالى، وتَضرَّعَ له، وظَلَّ يَقولُ: «أنا النَّبيُّ لا كَذِبْ»، أي: فلَستُ بكاذِبٍ في قَوْلي حتَّى أفِرَّ، «أنا ابنُ عَبدِ المُطَّلِبْ» فانتسَبَ إلى جَدِّه لشُهرَتِه به، ثمَّ صَفَّ أصحابَه ورَتَّبَ صُفوفَهم؛ لِيَعودوا إلى القِتالِ، وقاتَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه حتى انهَزَمَ المُشرِكونَ، وغَنِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منهم غَنائِمَ كَثيرةً.

وفي الحديثِ: التَّضرُّعُ إلى اللهِ تعالَى وقْتَ الشَّدائدِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 1051) :

2709 - حدثنا قتيبة: حدثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، عن أبي إسحاق:

قال رجل للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله لم يفر، إن هوازن كانوا قوما رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفر، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان آخذ بلجامها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (‌أنا ‌النبي ‌لا ‌كذب، ‌أنا ‌ابن ‌عبد ‌المطلب)

[صحيح مسلم] (3/ 1400 ) :

78 - (1776) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق.

قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة! أفررتم يوم حنين؟ قال: لا.

والله! ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم.

جمع هوازن وبني نصر.

فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون.

فقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء.

وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به.

فنزل فاستنصر.

وقال:

(‌أنا ‌النبي ‌لا ‌كذب * ‌أنا ‌ابن ‌عبد ‌المطلب).

ثم صفهم

سنن الترمذي (4/ 199) :

1688 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان الثوري قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب قال: قال لنا رجل: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا عمارة؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن ولى سرعان الناس تلقتهم هوازن بالنبل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بلجامها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‌أنا ‌النبي ‌لا ‌كذب ، ‌أنا ‌ابن ‌عبد ‌المطلب: وفي الباب عن علي، وابن عمر.

وهذا حديث حسن صحيح

---

[صحيح البخاري] (3/ 1051) :

2709 - حدثنا قتيبة: حدثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، عن أبي إسحاق:

قال رجل

للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله لم يفر، إن هوازن كانوا قوما رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفر، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان آخذ بلجامها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (‌أنا ‌النبي ‌لا ‌كذب، ‌أنا ‌ابن ‌عبد ‌المطلب)

[صحيح مسلم] (3/ 1400 ) :

78 - (1776) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق.

قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة! أفررتم يوم حنين؟ قال: لا.

والله! ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم.

جمع هوازن وبني نصر.

فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون.

فقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء.

وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به.

فنزل فاستنصر.

وقال:

(‌أنا ‌النبي ‌لا ‌كذب * ‌أنا ‌ابن ‌عبد ‌المطلب).

ثم صفهم

سنن الترمذي (4/ 199) :

1688 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان الثوري قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب قال: قال لنا رجل: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا عمارة؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن ولى سرعان الناس تلقتهم هوازن بالنبل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بلجامها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‌أنا ‌النبي ‌لا ‌كذب ، ‌أنا ‌ابن ‌عبد ‌المطلب: وفي الباب عن علي، وابن عمر.

وهذا حديث حسن صحيح

أحاديث ذات صلة