- كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي علَى رَاحِلَتِهِ ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ فَإِذَا أرَادَ الفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ.
أخرجه البخاري (400)، ومسلم (540)
صَلاةُ النَّوافِلِ أمْرُها واسِعٌ، وفيها مِن التَّيسيرِ ما يُناسِبُ أحوالَ النَّاسِ، وإذا كان المسلِمُ مُسافرًا فلهُ مِن الرُّخَصِ ما يُيَسِّرُ عليه أمْرَ السَّفرِ؛ مِن قَصْرِ الصَّلاةِ ونَحْوِها.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي النافلةَ وهو راكبٌ دابَّتَه أو ناقتَه، مُستقبِلًا الجِهةَ التي تتَوجَّه إليها راحِلَتُه، وبيَّنَتْ روايةُ أبي داودَ كيفيَّةَ الصَّلاةِ على الدَّابَّةِ؛ ففيها: «والسُّجودُ أخْفَضُ مِن الرُّكوعِ»، فيومِئُ في السُّجودِ أكثَرَ قليلًا مِن الرُّكوعِ.ولم يكُنْ يَنزِلُ إلى الأرضِ، أو يَلتزِمْ باستِقبالِ القِبلةِ إلَّا في صلاةِ الفريضةِ، واستِقبالُ القِبلةِ في الفَرْضِ شَرْطٌ مِن شُروطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ، ومَن صَلَّى الفريضةَ إلى غيرِ القِبلةِ مُتعمِّدًا مِن غيرِ عُذرٍ بَطَلَت صلاتُه في حَضَرٍ أو سَفَرٍ، فإنْ كان على الدابَّةِ فعليه النُّزولُ واستِقبالُ القِبلةِ لصَلاةِ الفَريضةِ، ولا يَسقُطُ عنه ذلك إلَّا لعُذْرٍ شَرْعيٍّ مِن مَطَرٍ أو مَرَضٍ أو خَوْفٍ أو نحوِ ذلك مِن الأعذارِ؛ قال اللهُ تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة:239] .وفي الحديثِ: بَيانُ التَّيسيرِ في الصَّلاةِ في السَّفرِ.وفيه: مَشروعيَّةُ صَلاةِ النَّافلةِ على الدَّابَّةِ وما في حُكْمِها.
[صحيح البخاري] (1/ 89) :
400 - حدثنا مسلم قال: حدثنا هشام قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت، فإذا أراد الفريضة، نزل فاستقبل القبلة.
صحيح مسلم (1/ 383 ت عبد الباقي) :
36 - (540) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر ؛ أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجة.
ثم أدركته وهو يسير.
(قال قتيبة: يصلي فسلمت عليه.
فأشار إلي.
فلما فرغ دعاني فقال "إنك سلمت آنفا وأنا أصلي" وهو موجه حينئذ قبل المشرق.
صحيح مسلم (1/ 384 ت عبد الباقي) :
38 - (540) حدثنا أبو كامل الجحدري.
حدثنا حماد بن زيد عن كثير، عن عطاء، عن جابر ؛ قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم.
فبعثني في حاجة.
فرجعت وهو يصلي على راحلته.
ووجهه على غير القبلة.
فسلمت عليه فلم يرد علي.
فلما انصرف قال "إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي".
صحيح مسلم (1/ 384 ت عبد الباقي) :
(540) - وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا معلى بن منصور.
حدثنا عبد الوارث بن سعيد.
حدثنا كثير بن شنظير عن عطاء، عن جابر ؛ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة.
بمعنى حديث حماد.