قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ أرَادَ حُنَيْنًا: مَنْزِلُنَا غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ، بخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا علَى الكُفْرِ.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - مسجد الخيف# حج - نزول المحصب إذا نفر من منى# أيمان - من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث# مغازي - غزوة حنين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3882) واللفظ له، ومسلم (1314)

الشرح والتوضيح

قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الغَدِ يَومَ النَّحْرِ وهو بمِنًى: نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا علَى الكُفْرِ.

يَعْنِي ذلكَ المُحَصَّبَ، وذلكَ أنَّ قُرَيْشًا وكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ علَى بَنِي هَاشِمٍ وبَنِي عبدِ المُطَّلِبِ -أَوْ بَنِي المُطَّلِبِ-: أَنْ لا يُنَاكِحُوهُمْ ولَا يُبَايِعُوهُمْ، حتَّى يُسْلِمُوا إلَيْهِمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1590 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1590) واللفظ له، ومسلم (1314) لقدْ آذَى المشرِكونَ مِن أهلِ مَكَّةَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن أسلَمَ معه أشدَّ أنواعِ الأذَى، حتَّى إنَّه لم يَسلَمْ مِن أذاهم أهلُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَشيرتُه؛ مَن أسلَمَ منهم ومَن لم يُسلِمْ؛ فإنَّ قُريشًا وكِنانةَ كَتَبوا كِتابًا وعقَدُوا بيْنهم عَقْدًا على بَني هاشمٍ وبني عبدِ المطَّلِبِ ألَّا يَقَعَ بيْنَهم عقْدُ نِكاحٍ؛ بألَّا يَتزوَّجَ قُريشٌ وكِنانةُ امرأةً مِن بني هاشمٍ وبني عبدِ المطَّلِبِ، ولا يُزوِّجوا امرأةً منهم إيَّاهم، وألَّا يَبيعوا لهم ولا يَشترُوا منهم، ولا يُخالطوهم ولا يكونَ بيْنهم وبيْنهم شَيءٌ مْطلقًا، وفي هذا الحديثِ أشارَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلمكانِ الَّذي تَقاسَموا، أي: تَعاهدوا فيهِ على إيذاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى الكُفرِ، فقالَ لهم في يومِ النَّحرِ في الحجِّ: نحن نازِلون غَدًا بِخَيفِ بني كِنانةَ، والخَيفُ: الوادي، وهذا المكانُ هو المُحَصَّبُ، وهو بيْن مكَّةَ ومِنًى.

وهو مُبتدَأُ بَطحاءِ مَكَّةَ، وهو مَوجودٌ الآنَ في أوائلِ مكَّةَ في ما يُسمَّى قصْرَ السَّقافِ.

واختُلِفَ في سَببِ نُزولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقيل: نَزَلَ فيه نُزولًا تابعًا للنُّسكِ، وإنَّه سُنَّةٌ، كما كان يرَى عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، وقيل: ليس بسُنَّةٍ؛ فقد رَوى أبو داودَ -وأصلُه عِندَ البُخاريِّ- قالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «إنَّما نَزَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُحصَّبَ؛ لِيَكونَ أسمَحَ لِخُروجِه، وليسَ بسُنَّةٍ، فمَن شاء نزَلَه، ومَن شاء لم يَنزِلْه»، فنُزولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الأبطَحِ؛ لِيَكونَ أسْمَحَ وأسهَلَ لِخُروجِه راجِعًا إلى المدينةِ، ولِيَكونَ أسرَعَ، ولِيَستوِيَ البَطيءُ والمتعذِّرُ، ويَكونَ مَبيتُهم وقيامُهم في السَّحَرِ، ورَحيلُهم بأجمَعِهم إلى المدينةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 51) :

‌3882 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد حنينا: منزلنا غدا إن شاء الله، بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر.

صحيح مسلم (2/ 952 ت عبد الباقي) :

343 - (‌1314) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال "ننزل غدا، إن شاء الله، بخيف بني كنانة.

حيث تقاسموا على الكفر".

صحيح البخاري (5/ 148) :

4285 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم بن سعد: أخبرنا ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد حنينا: منزلنا غدا إن شاء الله، بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر.

أحاديث ذات صلة