كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُخرِجُ إليَّ رأسَهُ منَ المسجدِ وَهوَ مجاورٌ فأغسلُهُ وأَنا حائضٌ

الدلالات الموضوعية:# اعتكاف - ما يباح للمعتكف وما يمنع منه# اعتكاف - اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم# حيض - طهارة بدن الحائض# زينة الشعر - ترجيل الحائض زوجها# حيض - استخدام الحائض
المصدر: السنن الكبرى للنسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: النسائي
الحكم:رواه هشام بن عروة ولم يذكر وهو مجاور

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5925)، ومسلم (297) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عَنْ عُرْوَةَ، أنَّه سُئِلَ أتَخْدُمُنِي الحَائِضُ أوْ تَدْنُو مِنِّي المَرْأَةُ وهي جُنُبٌ؟ فَقالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذلكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، وكُلُّ ذلكَ تَخْدُمُنِي وليسَ علَى أحَدٍ في ذلكَ بَأْسٌ أخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ، تَعْنِي رَأْسَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي حَائِضٌ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ في المَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ، وهي في حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وهي حَائِضٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 296 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (2469)، والنسائي (386)، وأحمد (24683) جميعهم بمعناه.

كانتِ اليهودُ إذا حاضَتْ منهم امرأةٌ أخرَجوها مِن البَيتِ، ولم يُؤاكِلوها، ولم يُشارِبوها، ولم يُجامِعوها في البَيتِ، أمَّا الحائضُ في شريعتِنا فإنَّها لا تؤاخَذُ بشَيءٍ كتَبَه اللهُ عليها، فجسَدُها طاهرٌ، غيرَ موضعِ الأذَى منها.وفي هذا الأثرِ يَروي التابعيُّ هشامُ بنُ عُرْوةَ أنَّ أباهُ عُرْوةَ بنَ الزُّبَيرِ سأله أحدُ الناسِ: هل يجوزُ أنْ تَخدُمَه المرأةُ الحائضُ أو تقتربَ منه، وكذلك المرأةُ الَّتي أصابَتْها الجَنابةُ مِن احتلامٍ أو جِماعٍ؟ فأوضَح له عُروةُ أنَّ خِدمةَ المرأةِ الحائضِ أو الجُنبِ واقترابَها مِن غَيرِها سَهلٌ لا إشكالَ فيه، وأنَّها تَخدُمه وهي حائضٌ أو جُنبٌ دُونَ حرَجٍ أو تأثُّمٍ.

ثُمَّ أخبَرَ أنَّ عائشةَ زوْجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورضِي اللهُ عنها كانت تُسرِّحُ وتُسوِّي شَعرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي حائضٌ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أثناءِ ذلك مُعتكِفًا في المسجدِ، فكان يُقرِّبُ لها رأسَه وهي في حُجرتِها وبقيَّةُ جسَدِه في المسجِدِ النَّبويِّ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعلَمُ بحالِها وأنَّها حائضٌ، وكانت حُجرتُها تُطِلُّ على المسجِدِ.والحديثُ وإنْ دلَّ على مَشروعيَّةِ خِدمةِ الحائضِ لزَوجِها أو غيرِه، فإنَّ دَلالتَه على دُنُوِّ الجُنبِ وخِدمتِها لغَيرِها يُفهَمُ بالقِياسِ على الحائضِ، والجامعُ اشتراكُهُما في الحَدَثِ الأكبَرِ، وهو مِن بابِ القياسِ الجَليِّ.وفي الحديثِ: ترجيلُ الشَّعرِ للرِّجالِ، وما في مَعناهُ مِن الزِّينةِ.

وفيه: خِدمةُ الحائضِ زَوْجَها، وتنظيفُها له.وفيه: أنَّ المعتكِفَ إذا أخرَج رأسَه أو يدَه أو رِجْلَه مِن المسجِدِ لم يَبطُلِ اعتكافُه.وفيه: حُسْنُ عِشْرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُراعاتُه لأحوالِ زَوجاتِه.وفيه: دليلٌ على طَهارةِ جَسدِ الحائضِ وما يُلابِسُها.

أحاديث ذات صلة