عَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، أنَّه قَالَ: أنَا أوَّلُ مَن يَجْثُو بيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَومَ القِيَامَةِ وقَالَ قَيْسُ بنُ عُبَادٍ: وفيهم أُنْزِلَتْ: {هذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ} [الحج: 19] قَالَ: هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَومَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وعَلِيٌّ، وعُبَيْدَةُ، أوْ أبو عُبَيْدَةَ بنُ الحَارِثِ، وشيبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، وعُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، والوَلِيدُ بنُ عُتْبَةَ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب# تفسير آيات - سورة الحج# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مغازي - غزوة بدر# جهاد - المبارزة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: قيس بن عباد أو عبادة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1905) باختلاف يسير، والحاكم (3456) بنحوه، والخلال في ((السنة)) (736) دون قول قيس.

الشرح والتوضيح

عَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: أنا أوَّلُ مَن يَجْثُو بيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَومَ القِيامَةِ.

قالَ قَيْسٌ: وفيهم نَزَلَتْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] ، قالَ: هُمُ الَّذِينَ بارَزُوا يَومَ بَدْرٍ: عَلِيٌّ، وحَمْزَةُ، وعُبَيْدَةُ، وشَيبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، وعُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، والوَلِيدُ بنُ عُتْبَةَ.

الراوي : قيس بن عباد أو عبادة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4744 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1905) باختلاف يسير، والحاكم (3456) بنحوه، والخلال في ((السنة)) (736) دون قول قيس.

كانتْ غَزوةُ بَدْرٍ هي الفُرقانَ الَّتي فرَّق اللهُ بها بيْن الحقِّ وَالباطلِ، وكانَتْ أوَّلَ غزوةٍ قاتَلَ فيها المسلمونَ المشركينَ، وكان أولَّ مَن برَزَ إلى قِتالِهم عليٌّ ومعه حَمْزةُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ وعُبيدةُ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنهم، والسَّببُ في خُروجِ هؤلاءِ أنَّ عُتبةَ بنَ رَبيعةَ وشَيبةَ بنَ ربيعةَ والوليدَ بنَ عُتبةَ، تقدَّمُوا لِلمبارزَةِ، وقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخرجَ إليهم فِتيةٌ مِنَ الأنصارِ، فقال عَتبةُ: لا نُريدُ هؤلاءِ، ولكنْ يُبارزُنا مِن بَني عمِّنا مِن بَني عبدِ المطَّلبِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قُمْ يا عليُّ، وقُمْ يا حَمزةُ، وقُمْ يا عبيدةُ»، كما في روايةِ أبي داودَ، فنصر اللهُ المؤمنينَ، فقُتِلَ الكفَّارُ الثَّلاثةُ، وسَلِمَ عليٌّ وحمْزةُ رَضيَ اللهُ عنهما، وجُرِحَ عُبَيدةُ رَضيَ اللهُ عنه فماتَ؛ ولذلك قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ: «أنَّا أوَّلُ مَن يَجثُو»، أي: يَجلِسُ على رُكْبتَيْه بيْن يدَيِ اللهِ لِلخصومةِ، أي: لِلفصْلِ بيْنه وبيْن خُصومِه، يَقصِدُ هؤلاء الكفَّارَ.

وقال قَيسُ بنُ عبَّادٍ: وفيهم نزَلَ قولُه تعالَى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] ، أي: عليٌّ وحمزةُ وعُبَيدةُ رضِي اللهُ عنهم، ومَن خرَجَ لِقتالِهم ومُبارزتِهم مِنَ المشركينَ.

وهذا القَولُ من عَليٍّ لا بُدَّ أن يُحمَلَ على السَّماعِ من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ إذ لا مجالَ للرأيِ في أمثالِه، والمرادُ الخُصومةُ على القَتلِ في سبيلِ اللهِ؛ لأنَّ وَقعةَ بَدرٍ هي أوَّلُ جهادٍ في الإسلامِ، ولعَلَّ عليًّا كان أوَّلَ من بارز يومَئذٍ، وأمَّا الخُصومةُ في الدِّينِ فقد كانت من قَبلِ ذلك بسنينَ، مِثلُ ما عُذِّب بلالٌ وعَمَّارٌ، ومِثلُ ما فُتِن أبو بكرٍ والسَّابقون إلى الإسلامِ.

وأمَّا قَولُه تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] ، وإن كان له سَبَبُ نُزولٍ ويُفسَّرُ عليه، إلَّا أنَّ حُكمَ الآيةِ عامٌّ، يَشمَلُ جميعَ الكُفَّارِ مِن أيِّ أصنافِ الكُفرِ كانوا، وجميعَ المؤمنين.

وفي الحَديثِ: فَضلُ علىِّ بنِ أبى طالبٍ، وحَمزةَ بنِ عبدِ المطَّلِبِ، وعُبَيدةَ بنِ الحارِثِ رَضِي اللهُ عنهم.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (5/ 75) 3965 - حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [[الحج: 19]] قال: " هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة، أو أبو عبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة "

تفسير عبد الرزاق (2/ 399) 1905 - عن معمر , عن قتادة قال: أرنا ابن التيمي , عن أبيه , عن أبي مجلز , عن قيس بن عباد , عن علي بن أبي طالب , وقال مرة: عن قيس بن عباد , عن أبي ذر , عن علي بن أبي طالب , قال: إني لأول أو قال: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله يوم القيامة قال قيس: " وفيهم أنزلت في الذين تبارزوا يوم بدر {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [[الحج: 19]] , في حمزة , وعلي , وعبيدة بن الحارث , وفي عتبة , وشيبة ابني ربيعة , والوليد بن عتبة "

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 419) 3456 - أخبرناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو جعفر الرازي، عن سليمان التيمي، عن لاحق بن حميد، عن قيس بن عباد، عن علي رضي الله عنه، قال: نزلت {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [[الحج: 19]] في الذين بارزوا يوم بدر: حمزة بن عبد المطلب، وعلي، وعبيدة بن الحارث، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة " قال علي: وأنا أول من يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة لقد صح الحديث بهذه الروايات عن علي كما صح عن أبي ذر الغفاري وإن لم يخرجاه

السنة لأبي بكر بن الخلال (2/ 469) 736 - أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا مهنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب صاحب السلعة قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: قال علي : إني من أول من يجثو للخصومة بين يدي الله عز وجل يوم القيامة

أحاديث ذات صلة