أَعْطَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبَرَ اليَهُودَ أنْ يَعْمَلُوهَا ويَزْرَعُوهَا، ولَهُمْ شَطْرُ ما يَخْرُجُ منها.
أخرجه البخاري (2499)، ومسلم (1551)
لَمَّا فَدَعَ أهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، قامَ عُمَرُ خَطِيبًا، فقالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ عامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ علَى أمْوالِهِمْ، وقالَ: نُقِرُّكُمْ ما أقَرَّكُمُ اللَّهُ، وإنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ خَرَجَ إلى مالِهِ هُناكَ، فَعُدِيَ عليه مِنَ اللَّيْلِ، فَفُدِعَتْ يَداهُ ورِجْلاهُ، وليسَ لنا هُناكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ، هُمْ عَدُوُّنا وتُهْمَتُنا، وقدْ رَأَيْتُ إجْلاءَهُمْ، فَلَمَّا أجْمَعَ عُمَرُ علَى ذلكَ أتاهُ أحَدُ بَنِي أبِي الحُقَيْقِ، فقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أتُخْرِجُنا وقدْ أقَرَّنا مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وعامَلَنا علَى الأمْوالِ وشَرَطَ ذلكَ لَنا؟! فقالَ عُمَرُ: أظَنَنْتَ أنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيفَ بكَ إذا أُخْرِجْتَ مِن خَيْبَرَ تَعْدُو بكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ؟! فقالَ: كانَتْ هذِه هُزَيْلَةً مِن أبِي القاسِمِ، قالَ: كَذَبْتَ يا عَدُوَّ اللَّهِ، فأجْلاهُمْ عُمَرُ، وأَعْطاهُمْ قِيمَةَ ما كانَ لهمْ مِنَ الثَّمَرِ؛ مالًا وإبِلًا، وعُرُوضًا مِن أقْتابٍ وحِبالٍ وغَيْرِ ذلكَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2730 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم ظلَّ اليَهودُ بالمدينةِ وخارجَها يَغدِرونَ بالمسلمينَ ويَنقُضونَ عُهودَهم مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حياتِه، ومع أصحابِه بعْدَ وَفاتِه، وقدْ أجْلَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَهودَ بَني النَّضيرِ وبَني قَينُقاعَ، ثُمَّ في خِلافِةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه -كما في هذا الحديثِ- أجْلَى يَهودَ خَيبَرَ، وهي بَلدةٌ تقَعُ شَمالَ المدينةِ على طَريقِ الشَّامِ، تَبعُدُ عن المدينةِ 95 مِيلًا (153 كم)، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ عامَلَ يَهودَ خَيبرَ على أموالِهم، فأقَرَّهم على أموالِهم بأنْ أخَذَ الجِزيةَ منهم، واتَّفقَ معهم على العملِ في المَزارعِ مُقابِلَ نَصيبٍ مُعيَّنٍ، وحدَثَ في وقْتِ خِلافةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما ذَهَبَ إلى هناك، فغَدَرَ يَهودُ خَيبَرَ به واعتَدَوْا عليه، ففُدِعَتْ يَداه ورِجْلاه، أي: اعوَجَّتْ يَداهُ ورِجلاه، وانقَلبَتْ كَفَّاه وقدَمَاه، فخَطَبَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه وأخبَرَ النَّاسَ بما وقَعَ لِولدِه مِن أشخاصٍ مَجهولِينَ في خَيبرَ، وأنَّه ليسَ له أعداءٌ سِوى اليهودِ؛ فإنَّ التُّهمةَ تَتوجَّهُ إليهم، وذكَرَ أنَّه رَأى أنَّ إجْلاءَهم وإخراجَهم مِن خَيبرَ هو الحلُّ الأمثَلُ، فلمَّا أجمَعَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه على ذلك، أَتاه أحدُ بَني أبِي الْحَقيقِ -وهو رئيسُهم وزَعيمُهم- وقال: تُخرِجُنَا وقدْ أقرَّنَا محمَّدٌ؟! -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أي: اتَّفَقَ معَنا على البقاءِ في خَيْبرَ، وعاهَدَنَا عليه، وعامَلَنا على الأموالِ، أي: وتَعاقَدَ معنا على العملِ في مَزارعِ خَيبرَ؟! فقال عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: وهلْ تَظُنُّ أنِّي نَسيتُ إخبارَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإِخراجَك مِن خَيبرَ تَجْري على نَاقتِك؟ فقال هذا الرَّجلُ: كانتْ هذه هُزَيلَةٌ، أي: إنَّما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك مازحًا لا جادًّا، فقال: كذَبْتَ يا عدُوَّ اللهِ، فَأجْلاهم عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه، وأعْطاهمْ قِيمةَ الثِّمارِ الَّتي لهم دَراهِمَ وإبلًا وأمتعةً، مِن أقْتابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك، والأقتابُ: جمْعُ قَتَبٍ، وهو ما يُوضَعُ فوقَ ظَهْرِ الجمَلِ؛ لِوقايتِه عندَ الحمْلِ عليه.
وإنَّما تَرَكَ عمَرُ مُطالَبةِ اليهودِ بالقِصاصِ فيما أصابَ ابْنَه؛ لأنَّه أُصِيبَ لَيلًا وهو نائمٌ، فلم يَعرِفِ ابنُ عمَرَ أشخاصَ مَن أصابُو وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ المُساقاةِ؛ وهي دَفْعُ شَجرٍ لمَن يَسْقِيه ويَعمَلُ عليه بجُزءٍ مَعلومٍ مِن ثَمَرِه.
[صحيح البخاري] (3/ 140) :
2499 - حدثنا موسى بن إسماعيل : حدثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن عبد الله رضي الله عنه قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود، أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها.
صحيح مسلم (3/ 1186 ت عبد الباقي) :
2 - (1551) وحدثني علي بن حجر السعدي.
حدثنا علي (وهو ابن مسهر).
أخبرنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر .
قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع.
فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير.
فلما ولي عمر قسم خيبر.
خير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أن يقطع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق كل عام.
فاختلفن.
فمنهن من اختار الأرض والماء.
ومنهن من اختار الأوساق كل عام.
فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء.
صحيح مسلم (3/ 1186 ت عبد الباقي) :
3 - (1551) وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبيد الله.
حدثني نافع عن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر.
واقتص الحديث بنحو حديث علي بن مسهر.
ولم يذكر: فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء.
وقال: خير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن الأرض.
ولم يذكر الماء.
صحيح مسلم (3/ 1187 ت عبد الباقي) :
4 - (1551) وحدثني أبو الطاهر.
حدثنا عبد الله بن وهب.
أخبرني أسامة بن زيد الليثي عن نافع، عن عبد الله بن عمر .
قال: لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم فيها.
على أن يعملو على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقرهم فيها على ذلك ما شئنا.
ثم ساق الحديث بنحو حديث ابن نمير وابن مسهر عن عبيد الله.
وزاد فيه: وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر.
فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس.
صحيح البخاري (3/ 190) :
2720 - حدثنا موسى: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود، أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها.