أنَّ رجُلًا أعتقَ غُلامًا لَه عن دُبُرٍ منهُ ، ولَم يَكُن لَه مالٌ غيرُه ، فأمرَ بِه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فبيعَ بِسبعِمِائةٍ - أو بتِسعِمائةٍ -

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - التدبير# عتق وولاء - بيع المدبر# عتق وولاء - من أعتق مملوكا ليس له مال غيره# عتق وولاء - تدبير المماليك
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3955) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2415) بلفظ مقارب، ومسلم (997) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا له، ولَمْ يَكُنْ له مالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: مَن يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فاشْتَراهُ نُعَيْمُ بنُ النَّحَّامِ بثَمانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.

فَسَمِعْتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا، ماتَ عامَ أوَّلَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6716 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (997) باختلاف يسير، وأبو داود (3957)، والنسائي (4652) كلاهما بنحوه.

رتَّبَ الإسلامُ أوْلوياتِ النَّاسِ في النَّفقةِ والصَّدقةِ؛ حتَّى تَسيرَ الحياةُ بصُورةٍ طَيِّبةٍ، ولا يُظْلَمَ فيها أحدٌ، ولا تَضْطرِبَ الحُقوقُ والواجباتُ عندَ النَّاسِ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ -وفي روايةٍ عند مُسلمٍ: «أعتَقَ رجُلٌ مِن بَني عُذْرةَ»، وهو حَيٌّ مِن قَبيلةِ قُضاعةَ- «عبْدًا له عن دُبُرٍ»، أي: قرَّرَ هذا الرَّجلُ أنَّه بعْدَ أنْ يَموتَ يُصْبِحُ مَملوكُه حُرًّا، ولَمْ يَكُنْ له مالٌ غَيْرُ هذا العَبدِ، وهذا كنايةٌ عن احتياجِه للمالِ، فبلَغَ ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم يوافِقْه على فِعْلِه ذلك، ثم سأل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه: «مَن يَشتريه مِنِّي؟» فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْعَه للرَّجلِ؛ لكَونِه فَقيرًا مُحتاجًا للمالِ؛ فبَيْعُه والانتفاعُ بِمالِه أوْلى مِن عِتْقِه، فاشتراهُ نُعيمُ بنُ عبدِ اللهِ بن النحامِ العَدويُّ بثَمانِمِائةِ دِرْهمٍ، فجاء بها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأعطاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للرَّجلِ.

قال عَمرُو بنُ دِينارٍ -راوي الحديثِ-: إنَّه سمع جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما يُخبِرُ أنَّ هذا العبدَ كان عَبْدًا قِبْطِيًّا، أي: من مِصْرَ، «ماتَ عامَ أوَّلَ» أي: في الزَّمَنِ الأوَّلِ، أي: قبل عامِهم الذي حَدَّث فيه جابِرٌ بالحديثِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 48 ط مع عون المعبود) 3955- حدثنا أحمد بن حنبل، قال: نا هشيم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء وإسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله : ((أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فبيع بسبعمائة، أو بتسعمائة))

[صحيح البخاري] (3/ 121) ‌2415- حدثنا عاصم بن علي: حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه: ((أن رجلا أعتق عبدا له، ليس له مال غيره، فرده النبي صلى الله عليه وسلم، فابتاعه منه نعيم بن النحام)).

[صحيح مسلم] (3/ 1289 ) ((58- (‌997) حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ؛

أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له عن دبر.

لم يكن له مال غيره.

فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال (من يشتريه مني؟) فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم.

فدفعها إليه.

قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: عبدا قبطيا مات عام أول)) [صحيح مسلم] (3/ 1289 )

(((‌997)- حدثنا قتيبة بن سعيد وابن رمح عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المدبر.

نحو حديث حماد عن عمرو بن دينار))

أحاديث ذات صلة