قِيلَ لأَنَسِ بنِ مَالِكٍ بَلَغَكَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: لا حِلْفَ في الإسْلَامِ؟ فَقالَ أَنَسٌ: قدْ حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ قُرَيْشٍ، وَالأنْصَارِ في دَارِهِ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الحلف# جهاد - لا حلف في الإسلام# مغازي - الإخاء بين المسلمين# مناقب وفضائل - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار# مناقب وفضائل - أنس بن مالك
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2294)، ومسلم (2529) واللفظ لهأخرجه البخاري (7340)، وأحمد (12472) واللفظ لهما، وأبو داود (2925) بنحوه.

الشرح والتوضيح

قُلتُ لأنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: أَبَلَغَكَ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا حِلْفَ في الإسْلَامِ؟ فَقالَ: قدْ حَالَفَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ قُرَيْشٍ وَالأنْصَارِ في دَارِي.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2294 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2294) واللفظ له، ومسلم (2529) الحِلْفُ: هو العَقْدُ والعَهْدُ، وكان النَّاسُ يَتَحالَفونَ في الجاهليَّةِ على نَصْرِ بَعضِهم بَعضًا في كُلِّ ما يَفعَلونَه، فهَدَمَ الإسلامُ ذلك، إلَّا ما كان عَهْدًا على الحقِّ والنُّصرَةِ على الأخْذِ على يَدِ الظَّالمِ الباغي، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ الَّذي رَواهُ مُسلمٌ عن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه: «لا حِلْفَ في الإسلامِ»، أي: لا تَعاهُدَ على ما كانوا يَتعاهَدونَ عليه في الجاهليَّةِ ممَّا يُخالِفُ قَواعدَ وشَرائعَ الإسلامِ.

وفي هذا الحديثِ سَأَلَ التَّابعيُّ عاصمُ بنُ سُليمانَ الأحوَلُ الصَّحابيَّ أَنَسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن هذا الحديثِ، فرَدَّ عليه أنسٌ بأنَّه قدْ حالَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن قُريشٍ والأنصارِ في دَاري، يَقصِدُ بذلك المُؤاخاةَ التي أنْشَأَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن المُهاجرينَ والأنصارِ للائتِلافِ على الإسلامِ، وهذه المُحالَفةُ لَيستِ المَنهيَّ عنها؛ لأنَّها لا تُخالِفُ أُصولَ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وإنَّما سَمَّاها أَنسٌ رَضيَ اللهُ عنه مُحالَفةً لأنَّ معناها مَعنى المُحالَفةِ، والمَنفيُّ مِن المُحالَفةِ ما كانوا يَعتبِرونه في الجاهليَّةِ مِن نَصْرِ الحَليفِ ولو كان ظالِمًا، ومِن أخْذِ الثَّأرِ مِن القَبيلةِ بسَببِ قتْلِ واحدٍ منْها، ومِن التَّوارُثِ، ونحْوِ ذلك، والمُثبَتُ ما عَدا ذلك؛ مِن نَصْرِ المَظلومِ، والقِيامِ بأمرِ الدِّينِ، ونحْوِ ذلك مِن المُستحبَّاتِ الشَّرعيَّةِ، كالمُصادَقةِ والمَودَّةِ وحِفظِ العهْدِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 96) 2294- حدثنا محمد بن الصباح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء: حدثنا عاصم قال: ((قلت لأنس رضي الله عنه: أبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا حلف في الإسلام، فقال: قد حالف النبي صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في داري)).

[صحيح مسلم] (4/ 1960 ) ((204- (2529) حدثني أبو جعفر، محمد بن الصباح.

حدثنا حفص بن غياث.

حدثنا عاصم الأحول.

قال

قيل لأنس بن مالك : بلغك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا حلف في الإسلام؟)) فقال أنس: قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار، في داره)).

[صحيح البخاري] (9/ 105) 7340 - حدثنا مسدد، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا عاصم الأحول، عن أنس ، قال: حالف النبي صلى الله عليه وسلم بين الأنصار وقريش في داري التي بالمدينة، وقنت شهرا يدعو على أحياء من بني سليم

[مسند أحمد] ط الرسالة (19/ 457) 12472 - حدثنا إسماعيل بن محمد وهو أبو إبراهيم المعقب، حدثنا عباد يعني ابن عباد، عن عاصم، عن أنس بن مالك قال: " حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في داري التي بالمدينة " قال أبو عبد الرحمن: وحدثناه أبو إبراهيم المعقب، " وكان من خيار الناس، وعظم أبو عبد الرحمن أمره جدا "

سنن أبي داود (3/ 129) 2926 - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، قال: سمعت أنس بن مالك ، يقول: حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دارنا، فقيل له: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حلف في الإسلام ، فقال: حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دارنا مرتين أو ثلاثا

أحاديث ذات صلة