الدِّرهمُ بالدِّرهمِ لا زيادةَ والدِّينارُ بالدينارِ ولا تِشِفُّوا بعضَها على بعضٍ ولا تَبيعوا غَيْبًا منها بناجزٍ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# ربا - ما يقع فيه الربا# بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة# ربا - ربا الفضل# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# ربا - الربا في المكيلات والموزونات# ربا - ربا النسيئة
المصدر: شرح معاني الآثار
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الطحاوي
الحكم:الآثار متواترة بذلك

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1584)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (8040) بلفظه.أخرجه البخاري (2177)، ومسلم (1584) بنحوه

الشرح والتوضيح

لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ، ولا تُشِفُّوا بَعْضَها علَى بَعْضٍ، ولا تَبِيعُوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ، ولا تُشِفُّوا بَعْضَها علَى بَعْضٍ، ولا تَبِيعُوا مِنْها غائِبًا بناجِزٍ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2177 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1584) أحلَّ اللهُ سُبحانه وتعالَى البَيعَ والشِّراءَ لِعبادِه المسلِمينَ، وحرَّمَ عليهمُ الرِّبَا؛ فقال تعالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .

وفي هذا الحديثِ يَنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صُوَرِ الرِّبا في الذَّهبِ والفِضَّةِ، ويُوجِّهُ لطُرقِ البيعِ والشِّراءِ فيها مع اجتنابِ الوُقوعِ في الحرامِ؛ فقال: «لا تَبِيعوا الذَّهَبَ بالذَّهبِ إلَّا مِثلًا بمِثْلٍ»، يَعنِي: بِلا زِيادةٍ وتَفاضُلٍ، «ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ»، يَعنِي: لا تَزيدوا أحدَ العِوَضينِ على الآخَرِ، فلا يُباعُ عِشرونَ جِرامًا بثَلاثينَ مِثلًا، فكُلُّ زِيادةٍ هي رِبًا، وكذلك الأمرُ في الوَرِقِ، وهو الفِضَّةُ، ثُمَّ قال: «ولا تَبِيعوا منها غائِبًا بناجِزٍ»، يَعنِي: لا تَبيعوا غائبًا مُؤَجَّلًا بحاضِرٍ نَقدِيٍّ.

ويُقاسُ عليها كلُّ ما وافَقَها في العِلَّةِ، والعِلَّةُ في الذَّهبِ والفِضَّةِ هي الثَّمنِيَّةُ، فكُلُّ ما اعتُبِرَ ثَمنًا للأشياءِ يَأخُذُ حكْمَ الذَّهبِ والفِضَّةِ في كَونِه مِن الأموالِ التي يَجْري فيها رِبا البيوعِ، مِثلُ العُملاتِ الوَرقيَّةِ المعاصِرةِ فيُشترَطُ في بَيعِ الجنسِ بجِنسِه المُماثَلةُ والتَّقابُضُ في مَجلسِ العقْدِ.

وإذا اختَلَفَ الجِنسُ وبَقِيَت العِلَّةُ -مِثلُ بَيعِ الذَّهبِ بالفِضَّةِ- فلا يُشترَطُ التَّماثُلُ، ويُشترَطُ فقَطِ التَّقابُضُ في مَجلسِ البيعِ؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَحيحِ مُسلمٍ: «فإذا اختَلَفَت هذه الأصنافُ، فبَيِعوا كَيف شِئتُم، إذا كان يَدًا بيَدٍ».

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (4/ 67) :

5766 - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أحبرني يعقوب بن عبد الرحمن ، أن سهيل بن أبي صالح، أخبره ، عن أبيه، عن أبي ‌سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ‌تبيعوا ‌الذهب ‌بالذهب ، ‌ولا ‌الورق بالورق ، إلا وزنا بوزن ، مثلا بمثل ، سواء بسواء

[صحيح مسلم] (5/ 42) :

77 - (1584) وحدثنا قتيبة بن ‌سعيد ، حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن القاري )، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي ‌سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ‌تبيعوا ‌الذهب ‌بالذهب، ‌ولا ‌الورق بالورق، إلا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء .

[الأوسط لابن المنذر] (10/ 185) :

8040 - أخبرنا محمد، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني [[يعقوب بن عبد الرحمن]] أن سهيل بن أبي صالح أخبره عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق، إلا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء".

أحاديث ذات صلة