- أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ الجَنَّةِ؟ قالوا: بَلَى، قالَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ، لو أقْسَمَ علَى اللهِ لأَبَرَّهُ ، ثُمَّ قالَ: ألا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ النَّارِ؟ قالوا: بَلَى، قالَ: كُلُّ عُتُلٍّ جَوّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ.

وفي رواية : بهذا الإسْنادِ بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّه قالَ: ألا أدُلُّكُمْ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - من لا يؤبه به# رقائق وزهد - الخمول# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: حارثة بن وهب الخزاعي
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لو أقْسَمَ علَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، ألَا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ.

الراوي : حارثة بن وهب الخزاعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4918 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التَّواضعُ مِن صِفاتِ أهلِ الجنَّةِ، والكبْرُ مِن صِفاتِ أهْلِ النَّارِ؛ ولذلكَ كان أهلُ الجنَّةِ -كما يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَذا الحديثِ- كُلَّ ضَعيفٍ مُتَضعِّفٍ، أي: مُتواضعٍ خاضعٍ للهِ تعالَى، مُذِلٍّ نفْسَه له، حتَّى إنَّ بعضَ النَّاسِ يَسْتضعِفونه ويَحتقِرونَه، وهذا المتذَلِّلُ للهِ تعالَى لو أقْسَمَ باللهِ يَمينًا طَمعًا في كرَمِ اللهِ تعالَى، لَأبرَّه اللهُ، وحقَّقَ له ما أقسَمَ عليه وأجابَ طلَبَه ودُعاءَه.

وأمَّا أهلُ النَّارِ فهمْ كلُّ «عُتُلٍّ» وهو الفَظُّ الغليظُ شَديدُ الخُصومةِ، أو الفاحشُ الذي لا ينقادُ لخيرٍ، «جَوَّاظٍ» وهو المتكبِّرُ صاحبُ الجَسدِ الضَّخمِ، المختالُ في مِشْيتِه، وقيلَ: سَيِّئُ الخُلُقِ، «مُستَكبِر» على النَّاسِ بغيرِ حَقٍّ؛ فاستحَقَّ النَّارَ.

قيل: إنَّ أغلَبَ أهلِ الجنَّةِ هؤلاء، كما أنَّ أغلَبَ أهلِ النَّارِ القِسمُ الآخَرُ، وليس المرادُ الاستيعابَ في الطَّرَفينِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على التواضُعِ للهِ عزَّ وجَلَّ.

وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه مع أوليائِه ينصُرُهم ويُعينُهم ويَبَرُّ قَسَمَهم.

وفيه: التحذيرُ من الصِّفاتِ السَّيِّئةِ التي تؤدِّي بصاحِبِها إلى النَّارِ، كالكِبْرِ ونَحْوِه.

أحاديث ذات صلة