سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ علَى المِنْبَرِ: {وَنَادَوْا يا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ}
أخرجه البخاري (4819)، ومسلم (871)
سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ علَى المِنْبَرِ {وَنادَوْا يا مالِكُ} [الزخرف: 77] قالَ: سُفْيانُ: في قِراءَةِ عبدِ اللَّهِ ونادَوْا يا مالِ.
الراوي : يعلى بن أمية المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3230 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3230)، ومسلم (871) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكثِرُ مِن قِراءةِ القُرآنِ في خُطَبِه استدلالًا وتَشريعًا ومَوعِظةً، ونَقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم كلَّ مُواصَفاتِ خُطَبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في هذا الحديثِ؛ فيَرْوي يَعلَى بنُ أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَخطُبُ على المِنبرِ ويَقرَأُ قَولَ اللهِ تعالَى: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} [الزخرف: 77] .
ومالكٌ هو خازنُ النَّارِ، أعاذنَا اللهُ منها، وقد أخبَرَ المولَى تبارَكَ وتعالَى أنَّ الكفَّارَ لَمَّا يَطولُ عليهمُ العذابُ في جَهنَّمَ يَتمنَّون الموتَ، وهو بَعيدٌ عنهم مُحالٌ عليهم، فَيُنادُونَ على خازنِ النَّارِ ويَطلُبونَ منه أنْ يُميتَهمُ اللهُ تعالَى؛ لِيسْتريحوا مِن عَذابِها وشَقائِها، فَيأتيهمُ الرَّدُّ بِأنَّهم خالِدون فيها أبَدَ الآبدينَ؛ {قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف: 77] ، فيَنقطِعُ أمَلُهم ولا يُسمَعُ لهم بعْدَها إلَّا شَهيقٌ وزَفيرٌ في حرِّها، عافانا اللهُ منها بِفضلِه وكرَمِه.
وأخبَرَ سُفيانُ بنُ عُيَينةَ أنَّ قِراءةَ عبْدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: (ونَادَوْا يَا مَالِ) بحذْفِ الكافِ، وهو ما يُعرَفُ بِالتَّرخيمِ، وهي قِراءةٌ شاذَّةٌ لا يُقرَأُ بها في الصَّلاةِ، وفيها إشعارٌ بأنَّهم -لضَعْفِهم- لا يَستطيعونَ تَأديةَ اللَّفظِ بالتَّمامِ.
[صحيح البخاري] (6/ 130) 4819- حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: ((سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك})).
وقال قتادة: مثلا للآخرين عظة.
وقال غيره: {مقرنين} ضابطين، يقال: فلان مقرن لفلان ضابط له، والأكواب: الأباريق التي لا خراطيم لها.
{أول العابدين} أي: ما كان، فأنا أول الآنفين، وهما لغتان: رجل عابد وعبد.
وقرأ عبد الله: {وقال الرسول يا رب}.
ويقال: {أول العابدين} الجاحدين، من عبد يعبد.
وقال قتادة: {في أم الكتاب} جملة الكتاب، أصل الكتاب.
[صحيح مسلم] (2/ 594 ) ((49- (871) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق الحنظلي.
جميعا عن ابن عيينة.
قال قتيبة: حدثنا سفيان عن عمرو، سمع عطاء يخبر عن صفوان بن يعلى، عن أبيه ؛أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: ونادوا يا مالك)).