من صورَ صورةً كُلِّفَ يومَ القيامةِ أن يَنفخَ فيها الروحَ، وليس بنافخٍ.
أخرجه النسائي (5360) واللفظ له، وأحمد (10549) مطولاً باختلاف يسير
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبَا عَبَّاسٍ، إنِّي إنْسَانٌ إنَّما مَعِيشَتي مِن صَنْعَةِ يَدِي، وإنِّي أصْنَعُ هذِه التَّصَاوِيرَ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إلَّا ما سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ؛ سَمِعْتُهُ يقولُ: مَن صَوَّرَ صُورَةً، فإنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وليسَ بنَافِخٍ فِيهَا أبَدًا.
فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، واصْفَرَّ وجْهُهُ، فَقالَ: ويْحَكَ! إنْ أبَيْتَ إلَّا أنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بهذا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيءٍ ليسَ فيه رُوحٌ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2225 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2225) واللفظ له، ومسلم (2110) يَنبغي لِلمسلمِ أنْ يُطيِّبَ مَطعمَه ويَتحرَّى الحلالَ في كَسْبِه؛ فكلُّ لَحمٍ نبَتَ مِن حَرامٍ فَالنَّارُ أوْلى به، كما أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ سَعيدُ بنُ أبي الحسَنِ أنَّ رجُلًا أتى عبْدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يَسأَلُه عَن صَنعتِه الَّتي يتَكسَّبُ منها، وكان يَصنَعُ التَّماثيلَ والصُّورَ، فأخْبَره ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لا يقولُ له إلَّا ما سَمِعَ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدْ سَمِعَه يُخبِرُ أنَّ مَن صَنعَ صُورةً، فإنَّ اللهَ سُبحانه وتعالَى يُعذِّبُه ويَقولُ له: انْفُخِ الرُّوحَ في هذا التِّمثالِ الَّذي صَنعْتَه، ويُقيمُ عليه العَذابَ حتَّى يَنفُخَ فيه الرُّوحَ، وهو لنْ يَستطيعَ ذلك بحالٍ، فَيَستمرُّ عليه العذابُ، فلمَّا سَمِع الرَّجلُ هذا عَلا نَفَسُه وضاقَ صَدْرُه، واصْفرَّ وجهُه؛ خَوفًا مِن هذا الوعيدِ، فقال له ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: وَيحكَ! وهي كَلمةٌ لِلتَّرحُّمِ تُقالُ لمَن وقَعَ في هَلَكةٍ لا يَستحِقُّها، إنْ أَبيْتَ إلَّا أنْ تَصنعَ هذه التَّصاويرَ، وأردْتَ أنْ تُقيمَ على صَنعتِك؛ فاصْنَعِ الشَّجرَ وكلَّ ما ليس فيه رُوحٌ؛ فإنَّه جائزٌ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن اتِّخاذِ الصُّوَرِ ذاتِ الرُّوحِ، والتَّكسُّبِ منها.
[سنن النسائي] (8/ 215) 5360- أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ))
[مسند أحمد] (16/ 323) 10549- حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صور صورة، عذب يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها، ومن استمع إلى حديث قوم ولا يعجبهم أن يستمع حديثهم، أذيب في أذنه الآنك، ومن تحلم كاذبا، دفع إليه شعيرة وعذب حتى يعقد بين طرفيها، وليس بعاقد))