خرجَ رجلٌ مِمَّن كانَ قبلَكُم في حُلَّةٍ لَهُ يَختالُ فيها ، فأمرَ اللَّهُ الأرضَ فأخذتْهُ فَهوَ يتجَلجلُ ، أو قالَ : يتلَجلجُ فيها ، إلى يومِ القيامَةِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2491)، وهناد في ((الزهد)) (2/430) واللفظ له، والطبراني (13/572) (14476)

الشرح والتوضيح

بيْنَما رَجُلٌ يَجُرُّ إزارَهُ مِنَ الخُيَلاءِ، خُسِفَ به، فَهو يَتَجَلْجَلُ في الأرْضِ إلى يَومِ القِيامَةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3485 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم حرَّمَ اللهُ تعالَى الجنَّةَ على المُتكبِّرينَ؛ وذلك لأنَّها صِفةٌ لا يَنبَغي لأحدٍ أنْ يتَّصِفَ بها؛ فهي خاصَّةٌ بالمَوْلى سُبحانَه وتعالَى، فمَن نازَعَه فيها وجَبَ عليه عَذابُ الآخِرةِ، وكان عُرْضةً لعَذابِ الدُّنْيا.

وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تعالَى قد خَسَف الأرضَ برَجُلٍ كان يَجُرُّ إزارَه -وهو ثَوبُه الَّذي يُواري نِصفَه الأسفَلَ- مُخْتالًا بنفْسِه -وهو التَّكبُّرُ والتَّبختُرُ معَ الإعْجابِ- فغاصَت به الأرْضُ؛ فهو يَتجَلجَلُ في الأرضِ، أي: يَتحرَّكُ، ويَنزِلُ ويَسوخُ في الأرضِ مُضْطرِبًا مُتدافِعًا، وسيَظلُّ كذلك فيها إلى يومِ القيامةِ، وإنَّما فُعِلَ به ذلك تَدْريجًا؛ ليَدومَ عليه العَذابُ، فيَكونَ أبلَغَ في نِكايتِه، وإهانَتِه لكِبْرِه.

والتَّقْييدُ بجَرِّ الإزارِ هنا خَرَج مَخرَجَ الغالِبِ، ولكنَّ البَطَرَ والتَّبختُرَ مَذْمومانِ على كلِّ حالٍ، ولو ممَّن شَمَّرَ ثَوبَه، والَّذي يَجتمِعُ مِن الأدِلَّةِ: أنَّ مَن قَصَد بالمَلبوسِ الحَسنِ إظْهارَ نِعمةِ اللهِ عليه، مُستَحضِرًا لها، شاكِرًا عليها، غيرَ مُحتَقِرٍ لمَن ليس له مِثلُه؛ لا يَضرُّهُ ما لَبِسَ مِن المُباحاتِ، ولو كان في غايةِ النَّفاسةِ؛ ففي صَحيحِ مُسلِمٍ، عنِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يَدخُلُ الجنَّةَ مَن كان في قَلبِه مِثقالُ ذرَّةٍ مِن كِبرٍ.

قال رَجلٌ: إنَّ الرَّجلَ يُحِبُّ أنْ يكونَ ثَوبُه حَسنًا، ونَعلُه حَسنةً.

قال: إنَّ اللهَ جَميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبرُ بَطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ».

وفي الحَديثِ: التَّحْذيرُ مِن التَّكبُّرِ والخُيَلاءِ.

وفيه: بَيانُ تَغْليظِ الوَعيدِ في جَرِّ الإزارِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 655) 2491- حدثنا هناد قال: حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( خرج رجل ممن كان قبلكم في حلة له يختال فيها، فأمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها- أو قال: يتلجلج فيها- إلى يوم القيامة)): ((هذا حديث حسن صحيح))

[الزهد لهناد بن السري] (2/ 430) حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((‌خرج ‌رجل ‌ممن ‌كان قبلكم في حلة له يختال فيها، فأمر الله عز وجل الأرض فأخذته فهو يتجلجل))، أو قال: يتلجلج فيها إلى يوم القيامة

[ [المعجم الكبير – للطبراني] جـ ١٣، ١٤] (13/ 572) ‌14476- حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خرج رجل ممن كان قبلكم في حلة له يختال فيها، فأمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة))

أحاديث ذات صلة