- حِينَ أُسْرِيَ بي لَقِيتُ مُوسَى عليه السَّلامُ، فَنَعَتَهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فإذا رَجُلٌ، حَسِبْتُهُ قالَ، مُضْطَرِبٌ، رَجِلُ الرَّأْسِ كَأنَّهُ مِن رِجالِ شَنُوءَةَ، قالَ: ولَقِيتُ عِيسَى، فَنَعَتَهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فإذا رَبْعَةٌ أحْمَرُ، كَأنَّما خَرَجَ مِن دِيماسٍ ، يَعْنِي حَمَّامًا، قالَ: ورَأَيْتُ إبْراهِيمَ صَلَواتُ اللهِ عليه، وأنا أشْبَهُ ولَدِهِ به، قالَ: فَأُتِيتُ بإناءَيْنِ في أحَدِهِما لَبَنٌ، وفي الآخَرِ خَمْرٌ، فقِيلَ لِي: خُذْ أيَّهُما شِئْتَ، فأخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُهُ، فقالَ: هُدِيتَ الفِطْرَةَ، أوْ أصَبْتَ الفِطْرَةَ، أمَّا إنَّكَ لو أخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ.
أخرجه البخاري (3437)، ومسلم (168).أخرجه البخاري (4709) باختلاف يسير
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ مُوسَى، وإذَا هو رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأنَّهُ مِن رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى، فَإِذَا هو رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ، كَأنَّما خَرَجَ مِن دِيمَاسٍ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِهِ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: في أَحَدِهِما لَبَنٌ، وفي الآخَرِ خَمْرٌ، فَقالَ: اشْرَبْ أَيَّهُما شِئْتَ، فأخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فقِيلَ: أَخَذْتَ الفِطْرَةَ، أَما إنَّكَ لو أَخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3394 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3394) واللفظ له، ومسلم (168) كانتْ رِحلةُ الإسْراءِ والمِعراجِ مِن المُعجِزاتِ التي أيَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكْرَمَه اللهُ وأصْعَدَه مع جِبريلَ إلى السَّمواتِ العُلى، حتَّى أَراه الجَنَّةَ، وأَراه إخوانَه مِن الأنبياءِ، وأَراه مِن آياتِه الكُبْرى.
وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن مشْهدٍ مِن مُشاهداتِه في رِحلةِ الإسراءِ والمِعراجِ، وفيها رَأى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَبيَّ اللهِ مُوسى وعِيسى عليهما السَّلامُ، أمَّا مُوسى فوَصَفَه النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكر أنه رجُلٌ ضَرْبٌ، أي: نَحيفٌ خَفيفُ اللَّحمِ، «رَجِلٌ»، يعني: ليس شَديدَ الخُشونةِ والجُعودةِ ولا شَديدَ اللِّيونةِ، بلْ بيْنهما، كأنَّه مِن رِجالِ شَنُوءةَ، أي: في طُولِه وسُمْرتِه، وشَنُوءةُ: قَبيلةٌ مِن قَبائلِ اليَمنِ.
وأمَّا عِيسى عليه السَّلامُ فوَصَفَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّه «رَجُلٌ رَبْعَةٌ»، يعني: لا طَويلٌ ولا قَصيرٌ، ووَصَفَه بأنَّ لَونَه يَميلُ إلى الحُمرةِ، وقيل: الأحمَرُ عندَ العرَبِ الأبيضُ، «كأنَّما خرَجَ مِن دِيماسٍ» وهو البيتُ أو النَّفَقُ في الأرضِ.
وقيل: الحمَّامُ، والمرادُ وَصْفُه بِصفاءِ اللَّونِ ونَضارةِ الجِسمِ وكَثرةِ ماءِ الوجهِ، وفي الصحيحين: «يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً».
ومِن مَشاهِدِ رِحلةِ الإسراءِ والمعراجِ التي ذكَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُدِّم له إناءانِ؛ في أحدِهما لَبنٌ، وفي الآخَرِ خمرٌ، وذلك قبْلَ تَحريمِ الخمْرِ؛ لأنَّ الإسراءَ كان بمكَّةَ، وتَحريمَ الخَمْرِ كان بالمدينةِ، فقالَ له جِبريلُ: اشْرَبْ أيَّهما شِئْتَ، فأخَذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللَّبنَ فَشرِبَه، فقيلَ له: أخذْتَ الفِطرةَ، أمَا إنَّك لو أخذْتَ الخَمرَ غوَتْ أمَّتُك؛ وهذا لأنَّ الخَمْرَ أمُّ الخَبائثِ وجالبةٌ لأنواعِ الشُّرورِ، وتَوفيقُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عِصمةِ اللهِ تعالَى لِنبيِّه، ونِعمتِه على هذه الأُمَّةِ.
وفي الحَديثِ: عِلْمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأحوالِ الأنبياءِ وإخبارِه بذلك.
[صحيح البخاري] (4/ 166) 3437- حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر حدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به: لقيت موسى قال: فنعته فإذا رجل حسبته قال مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة قال ولقيت عيسى فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس يعني الحمام ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به قال: وأتيت بإناءين أحدهما لبن والآخر فيه خمر فقيل لي خذ أيهما شئت فأخذت اللبن فشربته فقيل لي: هديت الفطرة.
أو أصبت الفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك)).
[صحيح مسلم] (1/ 154 ) ((272- (168) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (وتقاربا في اللفظ.
قال ابن رافع: حدثنا.
وقال عبد: أخبرنا) عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري؛ قال
أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ((حين أسري بي لقيت موسى عليه السلام (فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رجل (حسبته قال) مضطرب.
رجل الرأس.
كأنه من رجال شنوءة.
قال، ولقيت عيسى (فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس)) (يعني حماما) قال، ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه.
وأنا أشبه ولده به.
قال، فأتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر.
فقيل لي: خذ أيهما شئت.
فأخذت اللبن فشربته.
فقال: هديت الفطرة.
أو أصبت الفطرة.
أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك(())
صحيح مسلم (3/ 1592 ت عبد الباقي) :
92 - (168) حدثنا محمد بن عباد وزهير بن حرب (واللفظ لابن عباد) قالا: حدثنا أبو صفوان.
أخبرنا يونس عن الزهري.
قال: قال ابن المسيب: قال أبو هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به، بإيلياء، بقدحين من خمر ولبن.
فنظر إليهما فأخذ اللبن.
فقال له جبريل عليه السلام: الحمد لله الذي هداك للفطرة.
لو أخذت الخمر، غوت أمتك.
صحيح مسلم (3/ 1592 ت عبد الباقي) :
(168) - وحدثني سلمة بن شبيب.
حدثنا الحسن بن أعين.
حدثنا معقل عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
ولم يذكر: بإيلياء.
[صحيح البخاري] (6/ 83) :
4709 - حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله: أخبرنا يونس (خ) وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب: قال ابن المسيب: قال أبو هريرة : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما، فأخذ اللبن، قال جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك.