خرَجَ إلينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفي يَدِه كَمَأةٌ، فقال: تَدرونَ ما هذا؟ هذا مِنَ المَنِّ، وماؤها شِفاءٌ لِلعَيْنِ.
أخرجه البخاري (4478)، ومسلم (2049).أخرجه البخاري (4478)، ومسلم (2049)، والترمذي (2067) باختلاف يسير.
الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ لِلْعَيْنِ.
الراوي : سعيد بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4478 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4478)، ومسلم (2049).
الكَمْأَةُ نَوعٌ مِن النَّباتِ لا وَرَقَ له، ولا ساقَ، يَخرُجُ في الأرضِ بدونِ زَرعٍ، ويَكثُرُ في أيَّامِ الخِصبِ، وكَثرةِ المَطرِ والرَّعدِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ «الكَمْأَةَ منَ المَنِّ»، يَعني: المَنَّ الَّذي أُنزِلَ على بَني إسْرائيلَ الَّذي ذُكِرَ في قَولِه تعالَى: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} [البقرة: 57] ، أوِ المَعنى: أنَّها مِمَّا مَنَّ اللهُ تعالى به على عِبادِه، فهي وإنْ لم تكُنْ مِن نَوعِ المَنِّ حَقيقةً إلَّا أنَّها تَجتَمِعُ معَه في المَعنى، مِن حيث إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ مَنَّ بها مِن غَيرِ بَذْرٍ ولا تَعَبٍ، كما منَّ على بَني إسْرائيلَ بالمَنِّ.
أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ماءَها شِفاءٌ للعَينِ، قيلَ: إنَّ ماءَها مُجرَّدًا يُوضَعُ في العَينِ، فيكونُ سَببًا للشِّفاءِ بإذْنِ اللهِ، وقيلَ: مَعْناه أنْ يُخلَطَ ماؤُها بدَواءٍ ويُعالَجَ به العَينُ، على حسَبِ ما يَعرِفُه الأطِبَّاءُ والمُختَصُّونَ في هذا الشَّأنِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فَضلِ اللهِ على عِبادِه بأنْ أنعَمَ عليهم بخَلقِ ما فيه دَواءٌ لأمْراضِهم.
وفيه: إشارةٌ إلى الأخْذِ بأسْبابِ التَّداوي، والعِلاجِ منَ الأمْراضِ.