يَجِيءُ نوحٌ و أُمَّتُه ، فيقولُ اللهُ : هل بَلَّغْتَ ؟ فيقولُ : نعم أَيْ رَبِّ ! فيقولُ لِأُمَّتِهِ : هل بَلَّغَكم ؟ فيقولونَ : لا ؛ ما جاء لنا من نبيٍّ ، فيقولُ لنوحٍ .

مَن يَشْهَدُ لك ؟ فيقولُ : مُحَمَّدٌ وأُمَّتُه ، وهو قولُه تعالى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ، والوَسَطُ : العدلُ ، فيُدْعَوْنَ ، فيَشْهَدُونَ له بالبلاغِ ، ثم أَشْهَدُ عليكم

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - نوح# أنبياء - خصائص وفضائل# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# أنبياء - محمد# تفسير آيات - سورة البقرة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3339) واللفظ له، والترمذي ((5/ 207))بنحوه، وابن ماجه (4284) دون ذكر نوح.

الشرح والتوضيح

يَجِيءُ نُوحٌ وأُمَّتُهُ، فيَقولُ اللَّهُ تَعالَى: هلْ بَلَّغْتَ؟ فيَقولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، فيَقولُ لِأُمَّتِهِ: هلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيَقولونَ: لا ما جاءَنا مِن نَبِيٍّ، فيَقولُ لِنُوحٍ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فيَقولُ: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أنَّه قدْ بَلَّغَ، وهو قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] .

والوَسَطُ: العَدْلُ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3339 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كرَّمَ اللهُ تعالَى هذه الأُمَّةَ بأنْ جعَلَها شاهدةً على الأُممِ الَّتي خَلَتْ مِن قبْلُ؛ فقال تعالَى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] ، و{وَسَطًا}، أي: عدْلًا؛ فهذه الأمَّةُ هي الَّتي تَشهَدُ على الأُممِ يومَ القِيامةِ إذا كذَّبوا وأنكَرُوا أنَّ اللهَ بَعَثَ إليهم الأنبياءَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه عِندَما يَأتي اللهُ تعالَى بنُوحٍ عليه السَّلامُ يومَ القِيامةِ ويَسأَلُه -وهو أعلَمُ سُبحانَه-: هل بلَّغتَ قومَك؟ فيقولُ: نعمْ، فيَسأَلُ اللهُ سُبحانَه قومَه: هلْ بلَّغَكم؟ فيُنكِرون دَعوةَ نَبيِّ اللهِ نُوحٍ عليه السَّلامُ لهم، فيَقولُ تعالَى لِنوحٍ: مَن يَشهَدُ لكَ؟ فيَقولُ: محمَّدٌ وأُمَّتُه، فيَشهَدُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه أنَّ نُوحًا قد بلَّغَ الأمانةَ وأنذَرَ قومَه، وهذه الشَّهادةُ مَبْناها على صِدقِ الوحْيِ الَّذي أوحاهُ اللهُ في القُرآنِ الكريمِ، فآمَنَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 134) :

3339 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء نوح وأمته فيقول الله تعالى هل بلغت فيقول نعم أي رب فيقول لأمته ‌هل ‌بلغكم فيقولون: لا ما جاءنا من نبي فيقول لنوح من يشهد لك فيقول محمد صلى الله عليه وسلم وأمته فنشهد أنه قد بلغ وهو قوله جل ذكره {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} والوسط العدل.

[سنن الترمذي] (5/ 207) :

حدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا جعفر بن عون قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يدعى نوح فيقال: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال: ‌هل ‌بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، فيقال: من شهودك؟ فيقول محمد وأمته "، قال: فيؤتى بكم تشهدون أنه قد بلغ، فذلك قول الله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [[البقرة: 143]] والوسط: العدل،: هذا حديث حسن صحيح حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا جعفر بن عون، عن الأعمش، نحوه.

سنن ابن ماجه (2/ 1432 ت عبد الباقي) :

4284 - حدثنا أبو كريب، وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يجيء النبي ومعه الرجلان، ويجيء النبي ومعه الثلاثة، وأكثر من ذلك، وأقل، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال: ‌هل ‌بلغكم؟ فيقولون: لا، فيقال: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتدعى أمة محمد، فيقال: هل بلغ هذا؟ فيقولون: نعم، فيقول: وما علمكم بذلك؟ فيقولون: أخبرنا نبينا بذلك أن الرسل قد بلغوا فصدقناه، قال: فذلكم قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [[البقرة: 143]] "

أحاديث ذات صلة