أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا دخَل مكَّةَ وجَد بها ثلاثَمئةٍ وسِتِّينَ صنَمًا فأشار بعصًا إلى كلِّ صنمٍ وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( جاء الحقُّ وزهَق الباطلُ إنَّ الباطلَ كان زهوقًا ) فسقَط الصَّنمُ ولم يمَسَّه
أخرجه الطبراني (12/452) (13643)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (446)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/72) باختلاف يسير
دَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ، وحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلَاثُ مِئَةٍ وسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بعُودٍ في يَدِهِ، وجَعَلَ يقولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإسراء: 81] الآيَةَ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2478 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2478)، ومسلم (1781) قال اللهُ تعالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج: 62] ، فالإسلامُ والتَّوحيدُ هما الحقُّ المُبينُ، والشِّركُ وعِبادةُ الأوثانِ هَما الباطلُ، وقدْ عَمِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نشْرِ الإسلامِ وإقامةِ التَّوحيدِ، وهَدْمِ الشِّركِ والأوثانِ، حتَّى أتمَّ اللهُ به نُورَه في العالَمِين.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا نَصَرَ اللهُ نَبيَّه وفَتَحَ عليه مكَّةَ في رَمَضانَ في العامِ الثَّامنِ مِن الهِجرةِ، دخَلَها وحَولَ الكَعبةِ ثَلاثُ مِئةٍ وسِتُّونَ نُصُبًا، وهي حِجارةٌ كانوا يَنصِبُونها في الجاهليَّةِ ويَتَّخِذونها صَنَمًا يَعبُدونه، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَطعُنُ هذه الأصنامَ بِعُودٍ كان في يَدِه، وهذا الفِعلُ فيه إذلالٌ لِلأصنامِ وعابِدِيها، وإظهارُ أنَّها لا تَضُرُّ ولا تَنفَعُ ولا تَدفَعُ عَن أنفُسِها شيئًا، وجعَلَ يقولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] ، ومعْنى الآيةِ: وقُلْ أيُّها الرَّسولُ الكريمُ -على سَبيلِ الشُّكرِ لرَبِّك، والاعترافِ له بالنِّعمةِ، والاستبشارِ بنَصْرِه-: جاء الحقُّ الَّذي أرْسَلَني به اللهُ تعالَى، وظَهَرَ على كلِّ ما يُخالِفُه مِن شِركٍ وكُفْرٍ، وزَهَقَ الباطلُ، واضْمَحَلَّ وُجودُه وزالَت دَولتُه، إنَّ الباطلَ كان غيرَ مُستقِرٍّ وغيرَ ثابتٍ في كلِّ وقْتٍ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ قَولِ هذه الآيةِ عندَ إزالةِ المُنكَرِ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (12/ 452) :
13643 - حدثنا محمد بن نصر الصائغ البغدادي، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمرو، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وبها ثلاثمائة وثمانون صنما، وفي يده عصا، فجعل يشير إليها ، ويقول: جاء الحق، وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، فتساقط الأصنام
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 519) 446 - حدثنا سليمان بن أحمد إملاء ثنا محمد بن يونس العصفري ثنا أحمد بن ثابت الجحدري قال: ثنا عمرو بن صالح قاضي رامهرمز قال: ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما قد ألزقها الشياطين بالرصاص والنحاس فكان كلما دنا منها بمخصرته تهوي من غير أن يمسها ويقول: " {جاء الحق وزهق} الباطل إن الباطل كان زهوقا فتساقط على وجوهها ثم أمر بهن فأخرجن إلى المسيل
دلائل النبوة للبيهقي مخرجا (5/ 72) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا القاسم بن عبد الله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنما فأشار إلى كل صنم بعصا، وقال: {جاء الحق وزهق} الباطل إن الباطل كان زهوقا، فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط من غير أن يمسه بعصا " قلت: هذا الإسناد وإن كان ضعيفا، فالذي قبله يؤكده