دَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ، وحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلَاثُ مِئَةٍ وسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بعُودٍ في يَدِهِ، وجَعَلَ يقولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإسراء: 81] الآيَةَ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# حج - دخول مكة بدون إحرام# حج - دخول مكة# مساجد ومواضع الصلاة - ما كان عند البيت من الأصنام في الجاهلية# إيمان - أوثان الجاهلية وما كانوا يعبدونه# تفسير آيات - سورة الإسراء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2478)، ومسلم (1781)

الشرح والتوضيح

قال اللهُ تعالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج: 62] ، فالإسلامُ والتَّوحيدُ هما الحقُّ المُبينُ، والشِّركُ وعِبادةُ الأوثانِ هَما الباطلُ، وقدْ عَمِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نشْرِ الإسلامِ وإقامةِ التَّوحيدِ، وهَدْمِ الشِّركِ والأوثانِ، حتَّى أتمَّ اللهُ به نُورَه في العالَمِين.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا نَصَرَ اللهُ نَبيَّه وفَتَحَ عليه مكَّةَ في رَمَضانَ في العامِ الثَّامنِ مِن الهِجرةِ، دخَلَها وحَولَ الكَعبةِ ثَلاثُ مِئةٍ وسِتُّونَ نُصُبًا، وهي حِجارةٌ كانوا يَنصِبُونها في الجاهليَّةِ ويَتَّخِذونها صَنَمًا يَعبُدونه، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَطعُنُ هذه الأصنامَ بِعُودٍ كان في يَدِه، وهذا الفِعلُ فيه إذلالٌ لِلأصنامِ وعابِدِيها، وإظهارُ أنَّها لا تَضُرُّ ولا تَنفَعُ ولا تَدفَعُ عَن أنفُسِها شيئًا، وجعَلَ يقولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] ، ومعْنى الآيةِ: وقُلْ أيُّها الرَّسولُ الكريمُ -على سَبيلِ الشُّكرِ لرَبِّك، والاعترافِ له بالنِّعمةِ، والاستبشارِ بنَصْرِه-: جاء الحقُّ الَّذي أرْسَلَني به اللهُ تعالَى، وظَهَرَ على كلِّ ما يُخالِفُه مِن شِركٍ وكُفْرٍ، وزَهَقَ الباطلُ، واضْمَحَلَّ وُجودُه وزالَت دَولتُه، إنَّ الباطلَ كان غيرَ مُستقِرٍّ وغيرَ ثابتٍ في كلِّ وقْتٍ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ قَولِ هذه الآيةِ عندَ إزالةِ المُنكَرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 136) :

‌2478 - حدثنا علي بن عبد الله : حدثنا سفيان : حدثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبا، فجعل يطعنها بعود في يده، وجعل يقول: {جاء الحق وزهق الباطل} الآية.

صحيح مسلم (3/ 1408 ت عبد الباقي) :

87 - (‌1781) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو بن الناقد وابن أبي عمر (واللفظ لابن أبي شيبة) قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله .

قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة.

وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبا.

فجعل يطعنها بعود كان بيده.

ويقول (جاء الحق وزهق الباطل.

إن الباطل كان زهوقا [[17 /الإسراء /81]].

جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد) [[34 /سبأ /49]].

زاد ابن أبي عمر: يوم الفتح.

صحيح مسلم (3/ 1409 ت عبد الباقي) :

(‌1781) - وحدثناه حسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد.

كلاهما عن عبد الرزاق.

أخبرنا الثوري عن ابن أبي نجيح ، بهذا الإسناد، إلى قوله: زهوقا.

ولم يذكر الآية الأخرى.

وقال: (بدل نصبا) صنما.

أحاديث ذات صلة