أَخْرَجَ إلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ لهما قِبَالَانِ، فَحدَّثَني ثَابِتٌ البُنَانِيُّ بَعْدُ، عن أَنَسٍ أنَّهُما نَعْلَا النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أنس بن مالك# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# زينة اللباس - النعال# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زاهدًا في أُمورِ الدُّنيا، مُقبِلًا على أُمورِ الآخرةِ، رَغْمَ ما آتاهُ اللهُ سُبحانه مِن الغنائمِ والأموالِ، ولكنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَرَبَ لنا المَثَلَ الأعْلى في التَّقلُّلِ مِن عَرَضِ الدُّنيا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ عِيسى بنُ طَهْمانَ أنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه كان يَحتفِظُ بنَعْلَيْن قَديمينِ، والنَّعْلُ: هُوَ ما يُلبَسُ فِي القَدَمِ لِيَقِيَها عِنْدَ المَشْيِ، والغالِبُ فِيهِ أنَّهُ لا يَستُرُ القَدَمَ، وقد أخْرَجَهما مرَّةً لِيُرِيَهما للنَّاسِ، وكان مِن صِفتِهما أنَّهما جَرْدَاوان، أي: بَالِيانِ مُجرَّدانِ عَن الشَّعرِ لقِدَمِهما، «لهما قِبالانِ» تَثنيةُ قِبالٍ، وهو زِمامُ النَّعلِ، وهو السَّيرُ الذي يكونُ بيْن الإصبَعِ الوُسْطَى والَّتي تَليها الزِّمامانِ، أو ما يُشَدُّ به سَيرُ النَّعلِ، ولم يُخْبِرْ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه عِيسى بنَ طَهْمانَ أنَّهما نَعْلاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بلِ الذي أعْلَمَه بذلك ثابتٌ البُنانيُّ عن أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقدْ خَدَم أنسٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عشْرَ سِنينَ.

وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ على الاحتفاظِ بآثارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والاستفادةِ منها في تَعليمِ النَّاسِ.

أحاديث ذات صلة