- كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَلَاثِينَ ومِئَةً، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ مع أحَدٍ مِنكُم طَعَامٌ فَإِذَا مع رَجُلٍ صَاعٌ مِن طَعَامٍ أوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ، بغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبَيْعٌ أمْ عَطِيَّةٌ أوْ قالَ: هِبَةٌ قالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، قالَ: فَاشْتَرَى منه شَاةً فَصُنِعَتْ، فأمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَوَادِ البَطْنِ يُشْوَى، وايْمُ اللَّهِ ، ما مِنَ الثَّلَاثِينَ ومِئَةٍ إلَّا قدْ حَزَّ له حُزَّةً مِن سَوَادِ بَطْنِهَا، إنْ كانَ شَاهِدًا أعْطَاهَا إيَّاهُ، وإنْ كانَ غَائِبًا خَبَأَهَا له، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ، فأكَلْنَا أجْمَعُونَ وشَبِعْنَا، وفَضَلَ في القَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ علَى البَعِيرِ، أوْ كما قالَ.

5383- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عن أُمِّهِ، عن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: تُوُفِّيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ والمَاءِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - مبايعة المشركين# أطعمة - بركة الطعام# أطعمة - أكل اللحم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2056)، وأحمد (1703)، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (45)، جميعا باختلاف يسير.أخرجه مسلم (2056)، وأحمد (1703)، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (45)، جميعا باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَلَاثِينَ ومِئَةً، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ مع أحَدٍ مِنكُم طَعَامٌ؟ فَإِذَا مع رَجُلٍ صَاعٌ مِن طَعَامٍ أوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ، مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ، بغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَيْعًا أمْ عَطِيَّةً؟ -أوْ قالَ: أمْ هِبَةً؟- قالَ: لا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى منه شَاةً، فَصُنِعَتْ، وأَمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَوَادِ البَطْنِ أنْ يُشْوَى، وايْمُ اللَّهِ، ما في الثَّلَاثِينَ والمِئَةِ إلَّا قدْ حَزَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له حُزَّةً مِن سَوَادِ بَطْنِهَا؛ إنْ كانَ شَاهِدًا أعْطَاهَا إيَّاهُ، وإنْ كانَ غَائِبًا خَبَأَ له، فَجَعَلَ منها قَصْعَتَيْنِ، فأكَلُوا أجْمَعُونَ وشَبِعْنَا، فَفَضَلَتِ القَصْعَتَانِ، فَحَمَلْنَاهُ علَى البَعِيرِ.

أوْ كما قالَ.

الراوي : عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2618 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2056)، وأحمد (1703)، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (45)، جميعا باختلاف يسير.

أيَّدَ اللهُ سُبحانه وتَعالى نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمعجِزاتِ، وأجْرى على يدَيْه البَرَكةَ، ومِن ذلك أنْ كثَّرَ الطَّعامَ القليلَ بيْن يَدَيه حتَّى أكَلَ منه الجَمُّ الغَفيرُ ببَرَكتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا ثَلاثينَ ومِئةَ رجُلٍ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هلْ مع أحدٍ منكم طَعامٌ؟» فجاءَ رجلٌ بصاعٍ مِن طَعامٍ أو نحْوِ صاعٍ، فَعُجِنَ، «ثُمَّ جاءَ رجلٌ مُشرِكٌ مُشْعانٌّ طَويلٌ»، يعني: شَعْرُه طَويلٌ ومُتفرِّقُ غيرُ مُسرَّحٍ، وكان معه غنَمٌ يَسوقُها، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «بَيْعًا أَمْ عَطيَّةً؟» يعني: هلْ تَبيعُ لنا الغنَمَ أمْ تُهْديها لنا؟ فقال الرَّجلُ المشرِكُ: «بلْ بَيعٌ»، فاشْتَرى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه شاةً، فَطُبِختْ، وأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسَوادِ البطنِ أنْ يُشْوى، وهو الكبِدُ ونحوُه.

فيُقْسِمُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما باللهِ، ما مِن أحدٍ في الثَّلاثينَ ومئةٍ الَّذين كانوا حاضِرينَ إلَّا حَزَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له مِن سَوادِ البطْنِ، يعني: قطَعَ له قِطعةً مِنَ الكبِدِ، فإنْ كان حاضرًا أعْطاها له، وإنْ كان غائبًا حَفِظَها له، وأمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُجعَلَ ذلك الطَّعامُ في قَصعتَينِ، والقَصعةُ الإناءُ الكبيرُ مِن الخشَبِ، فأكَلَ منها جَميعُ الحاضرِينَ حتَّى شَبِعوا، وحُمِلَ المُتبقِّي منه على البَعيرِ؛ مُعجِزةً له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ البَيعِ مِن المشرِكين وقَبولِ الهديَّةِ منهم.

وفيه: المواساةُ بالطَّعامِ عندَ الضَّرورةِ.

وفيه: القسَمُ لتَأكيدِ الخبَرِ، وإنْ كان المخبِرُ صادقًا.

وفيه: مَشروعيَّةُ شِراءِ الأشياءِ مِن الشَّخصِ المجهولِ الذي لا يُعرَفُ، حتَّى يُطَّلَعَ على ما يَلزَمُ التَّورُّعُ عنه، أو يُوجِبُ تَرْكَ مُبايَعتِه؛ مِن غَصْبٍ، أو سَرِقةٍ، أو شِبْهِهما.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 69) :

5382 - حدثنا موسى : حدثنا معتمر، عن أبيه قال: وحدث أبو عثمان أيضا عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل مع أحد منكم طعام؟ فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن، ثم جاء رجل مشرك ‌مشعان ‌طويل بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ‌أبيع ‌أم ‌عطية؟ أو قال: هبة، قال: لا، بل بيع، قال: فاشترى منه شاة فصنعت، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم بسواد البطن يشوى، وايم الله ما من الثلاثين ومائة إلا قد حز له حزة من سواد بطنها إن كان شاهدا أعطاها إياه، وإن كان غائبا خبأها له، ثم جعل فيها قصعتين فأكلنا أجمعون وشبعنا وفضل في القصعتين فحملته على البعير أو كما قال.

[صحيح مسلم] (3/ 1626 ) :

175 - (2056) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وحامد بن عمر البكراوي ومحمد بن

عبد الأعلى.

جميعا عن المعتمر بن سليمان (واللفظ لابن معاذ).

حدثنا المعتمر.

حدثنا أبي عن أبي عثمان (وحدث أيضا)، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال:

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم (هل مع أحد منكم طعام؟) فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه.

فعجن.

ثم جاء ‌رجل، ‌مشرك ‌مشعان ‌طويل، بغنم يسوقها.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أبيع أم عطية - أو قال - أم هبة؟) فقال: لا.

بل بيع.

فاشترى منه شاة.

فصنعت.

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسواد البطن أن يشوى.

قال: وايم الله! ما من الثلاثين ومائة إلا حز له رسول الله صلى الله عليه وسلم حزة حزة من سواد بطنها.

إن كان شاهدا، أعطاه.

وإن كان غائبا، خبأ له.

قال وجعل قصعتين.

فأكلنا منهما أجمعون.

وشبعنا.

وفضل في القصعتين.

فحملته على البعير.

أو كما قال.

.

[مسند أحمد] (3/ 231 ط الرسالة) :

1703 - حدثنا عارم، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، أنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومئة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هل مع أحد منكم طعام؟ " فإذا مع رجل صاع من طعام، أو نحوه، فعجن، ثم ‌جاء ‌رجل ‌مشرك ‌مشعان ‌طويل ‌بغنم ‌يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبيعا أم عطية؟ أو قال: أم هدية؟ " قال: لا، بل بيع.

فاشترى منه شاة، فصنعت، وأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم بسواد البطن أن يشوى، قال: وايم الله، ما من الثلاثين والمئة، إلا قد حز رسول الله صلى الله عليه وسلم حزة من سواد بطنها، إن كان شاهدا أعطاها إياه، وإن كان غائبا خبأ له، قال: وجعل منها قصعتين، قال: فأكلنا أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين، فجعلناه على البعير، أو كما قال .

دلائل النبوة للفريابي (ص81) :

45 - وحدث أيضا[حدثنا جعفر قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثنا أبو عثمان النهدي] عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل مع أحد منكم طعام؟ قال: فإذا مع رجل صاع من طعام، أو نحوه فعجن، ثم جاء ‌رجل ‌مشرك ‌مشعان ‌طويل، يسعى بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبيع أم عطية - أو قال: أم هبة؟ - " قال: لا بل بيع، فاشترى منه شاة، فصنعت وأمر نبي الله صلوات الله عليه بسواد البطن أن يشوى، قال: وايم الله ما من الثلاثين ومائة إلا وقد حز رسول الله له حزة من سواد البطن، إن كان شاهدا أعطاه، وإن كان غائبا خبأ له، قال: وجعل منها قصعتين فأكلنا أجمعون وشبعنا وفضل في القصعتين، فجعلت على البعير أو كما قال.

أحاديث ذات صلة