آتَى إلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ في وجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بيْنَ نِسَائِي.
أخرجه البخاري (2614) ، ومسلم (2071)
أَهْدَى إلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ في وجْهِهِ فَشَقَقْتُهَا بيْنَ نِسَائِي.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2614 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2071) واللفظ له، وأبو داود (4043)، والنسائي (5298) باختلاف يسير.
أمْرُ الزِّينةِ واللِّباسِ في الإسلامِ واضحٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ وسُنَّةِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ قرَّرَ الشَّرعُ أُمورًا عامَّةً، يَجِبُ أنْ تُراعَى في هَيئةِ الثِّيابِ للرِّجالِ والنِّساءِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أَهْدى إليه حُلَّةَ سِيَراءَ، والحُلَّةُ عِبارةٌ عَن ثَوبينِ مِن جِنسٍ واحدٍ، والسِّيَرَاءُ: هي ذاتُ الخُطوطِ المختلِطةِ بِالحريرِ، وقدْ نهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عَنْ لُبْسِ الرَّجلِ لِلحريرِ، فلمَّا رأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علِيًّا قدْ لَبِسَها، غَضِبَ وظهَرَ الغضبُ في وجْهِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزَعَها علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِمَا رَأى مِن غَضبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشقَّقَها -أي: قطَّعَها- بيْن نِسائِه، والمرادُ: نِساءُ قَومِه؛ لأنَّه لم يَتزوَّجْ في حَياةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم غيرَ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها.
ويُوضِّحُه رِوايةُ مُسلمٍ في صَحيحِه قال: «شَقِّقْه خُمُرًا بيْن الفواطمِ»، وقولُه: «خُمرًا» جمْعُ خِمارٍ، وهو ما تُغطِّي به المرأةُ رَأْسَها، والمرادُ بالفواطمِ، قيل: همْ ثَلاثٌ: فاطمةُ بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفاطمةُ بنتُ أسَدٍ، وهي أمُّ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنْه، وفاطمةُ بنتُ حَمزةَ بنِ عبدِ المطَّلبِ.
وفي الحديثِ: هَديَّةُ ما يَجوزُ تَملُّكُه ولو كان يُكْرَهُ لُبْسُه أو يَحرُمُ؛ لأنَّ لصاحبِه التَّصرُّفَ فيه بالبيعِ والهِبةِ لِمَن يَجوزُ له لُبْسُه مِثلَ النِّساءِ والصِّبيان.
[صحيح البخاري] (3/ 163) 2614- حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت زيد بن وهب، عن علي رضي الله عنه قال: ((أهدى إلي النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فلبستها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي)).
[صحيح مسلم] (3/ 1644 ) ((17- (2071) حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الرحمن (يعني ابن مهدي).
حدثنا شعبة عن أبي عون.
قال: سمعت أبا صالح يحدث عن علي .
قال
أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء.
فبعث بها إلي فلبستها.
فعرفت الغضب في وجهه.
فقال (إني لم أبعث بها إليك لتلبسها.
إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين النساء))).
(2071)- حدثناه عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
ح وحدثنا محمد بن بشار.
حدثنا محمد (يعني ابن جعفر).
قالا: حدثنا شعبة عن أبي عون ، بهذا الإسناد، في حديث معاذ: فأمرني فأطرتها بين نسائي.
وفي حديث محمد بن جعفر: فأطرتها بين نسائي.
ولم يذكر: فأمرني.
18- (2071) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب- واللفظ لزهير- (قال أبو كريب: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا) وكيع عن مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي ؛
أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير.
فأعطاه عليا.
فقال (شققه خمرا بين الفواطم).
وقال أبو بكر وأبو كريب: بين النسوة.
19- (2071) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا غندر عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي بن أبي طالب .
قال
كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء.
فخرجت فيها.
فرأيت الغضب في وجهه.
قال فشققتها بين نسائي.
صحيح البخاري (7/ 66) :
5366 - حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت زيد بن وهب، عن علي رضي الله عنه قال: آتى إلي النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فلبستها، فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي.