أُهْدِيَتْ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حُلَّةُ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ بهَا إلَيَّ فَلَبِسْتُهَا، فَعَرَفْتُ الغَضَبَ في وَجْهِهِ، فَقالَ: إنِّي لَمْ أَبْعَثْ بهَا إلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إنَّما بَعَثْتُ بهَا إلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بيْنَ النِّسَاءِ.
فِي حَديثِ مُعَاذٍ، فأمَرَنِي فأطَرْتُهَا بيْنَ نِسَائِي.
وفي حَديثِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ: فأطَرْتُهَا بيْنَ نِسَائِي وَلَمْ يَذْكُرْ فأمَرَنِي.
أخرجه أبو داود (4043)، والنسائي (5298) باختلاف يسير، والبخاري (2614) بنحوه.أخرجه أبو يعلى (437) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (170)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6719)، والطبراني (24/ 357) (887) مطولا.أخرجه البخاري (5840)، وأحمد (755) واللفظ لهما.
أَهْدَى إلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ في وجْهِهِ فَشَقَقْتُهَا بيْنَ نِسَائِي.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2614 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2071) واللفظ له، وأبو داود (4043)، والنسائي (5298) باختلاف يسير.
أمْرُ الزِّينةِ واللِّباسِ في الإسلامِ واضحٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ وسُنَّةِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ قرَّرَ الشَّرعُ أُمورًا عامَّةً، يَجِبُ أنْ تُراعَى في هَيئةِ الثِّيابِ للرِّجالِ والنِّساءِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أَهْدى إليه حُلَّةَ سِيَراءَ، والحُلَّةُ عِبارةٌ عَن ثَوبينِ مِن جِنسٍ واحدٍ، والسِّيَرَاءُ: هي ذاتُ الخُطوطِ المختلِطةِ بِالحريرِ، وقدْ نهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عَنْ لُبْسِ الرَّجلِ لِلحريرِ، فلمَّا رأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علِيًّا قدْ لَبِسَها، غَضِبَ وظهَرَ الغضبُ في وجْهِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزَعَها علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِمَا رَأى مِن غَضبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشقَّقَها -أي: قطَّعَها- بيْن نِسائِه، والمرادُ: نِساءُ قَومِه؛ لأنَّه لم يَتزوَّجْ في حَياةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم غيرَ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها.
ويُوضِّحُه رِوايةُ مُسلمٍ في صَحيحِه قال: «شَقِّقْه خُمُرًا بيْن الفواطمِ»، وقولُه: «خُمرًا» جمْعُ خِمارٍ، وهو ما تُغطِّي به المرأةُ رَأْسَها، والمرادُ بالفواطمِ، قيل: همْ ثَلاثٌ: فاطمةُ بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفاطمةُ بنتُ أسَدٍ، وهي أمُّ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنْه، وفاطمةُ بنتُ حَمزةَ بنِ عبدِ المطَّلبِ.
وفي الحديثِ: هَديَّةُ ما يَجوزُ تَملُّكُه ولو كان يُكْرَهُ لُبْسُه أو يَحرُمُ؛ لأنَّ لصاحبِه التَّصرُّفَ فيه بالبيعِ والهِبةِ لِمَن يَجوزُ له لُبْسُه مِثلَ النِّساءِ والصِّبيان.
صحيح مسلم (3/ 1644) (2071) - حدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي عون، بهذا الإسناد [[سمعت أبا صالح، يحدث عن علي ، قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فبعث بها إلي فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه]] في حديث معاذ، فأمرني فأطرتها بين نسائي، وفي حديث محمد بن جعفر: فأطرتها بين نسائي ولم يذكر فأمرني
سنن أبي داود (4/ 47) 4043 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي عون، قال: سمعت أبا صالح، يحدث عن علي رضي الله عنه، قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فأرسل بها إلي فلبستها، فأتيته فرأيت الغضب في وجهه وقال: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، وأمرني فأطرتها بين نسائي
سنن النسائي (8/ 197) 5298 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النضر، وأبو عامر، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي عون الثقفي، قال: سمعت أبا صالح الحنفي، يقول: سمعت عليا يقول: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فبعث بها إلي، فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه، فقال: أما إني لم أعطكها لتلبسها فأمرني فأطرتها بين نسائي
صحيح البخاري (3/ 163) 2614 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت زيد بن وهب، عن علي رضي الله عنه، قال: أهدى إلي النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فلبستها، فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي
صحيح مسلم (3/ 1645 ت عبد الباقي) :
18 - (2071) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب - واللفظ لزهير - (قال أبو كريب: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا) وكيع عن مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي ؛ أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير.
فأعطاه عليا.
فقال (شققه خمرا بين الفواطم).
وقال أبو بكر وأبو كريب: بين النسوة.
مسند أبي يعلى (1/ 343 ت حسين أسد) :
437 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي ، أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فأعطاه عليا، فقال: شققه خمرا بين الفواطم
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (1/ 142) :
170 - حدثنا المقدمي، وابن كاسب، قالا: ثنا عمران بن عيينة، نا يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي رضي الله عنه قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة بحرير إما سداؤها وإما لحمتها فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بها إلي فقلت ما أصنع بها ألبسها؟ قال: لا أرضى لك ما أكره لنفسي اجعلها خمرا بين الفواطم فشققت منها لأربعة أخمر: خمارا لفاطمة بنت أسد وهي أم علي، وخمارا لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، وخمارا لفاطمة بنت حمزة وذكر فاطمة أخرى فنسيتها
شرح معاني الآثار - ط مصر (4/ 253) :
6719 - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال ثنا عمران بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة، عن علي ، قال أهدى أمير أذربيجان إلى النبي صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة بحرير ، إما سداها ، وإما لحمتها ، فبعث بها إلي فأتيته ، فقلت: يا رسول الله ، ألبسها؟ .
قال: لا ، أكره لك ما أكره لنفسي ، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم .
قال: فقطعت منها أربع خمر ، خمارا لفاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب ، وخمارا لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخمارا لفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب ، وخمارا لفاطمة أخرى قد نسيتها
المعجم الكبير للطبراني (24/ 357) :
887 - حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عمران بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي ، قال: أهدى إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة بحرير، فقال لي: اجعلها خمرا بين الفواطم فشققت منها ثلاثة أخمرة خمارا لفاطمة بنت أسد، وخمارا لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، وخمارا لفاطمة بنت حمزة