- أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ ، وكانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ؛ كانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إلى أنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتي في بَطْنِهَا.
أخرجه مسلم (1514) باختلاف يسير
نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الجَهالةِ أو الخِداعِ أو الحُرْمةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن بَيعِ حَبَلِ الحَبَلةِ، وصُورتُه: أنْ يَبيعَ الرجُلُ ما في بَطنِ النَّاقةِ -أو البقرةِ، أو غيرِها مِن الأنعامِ- مِن جَنينٍ، أو يَبيعَ الجَنينَ الَّذي سَيَكونُ في بَطْنِ الجَنينِ الَّذي في بَطنِها، وكان أهلُ الجاهليَّةِ -وهي المدَّةُ التي سَبَقَتْ مَبعَثَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَتَبايَعونَ هذا البيعَ، فكان مُتعارَفًا بيْنَهم ويَعمَلون به، فَيشتري الرَّجلُ الجَزورَ -وهي النَّاقةُ- إلى أنْ تَلِدَ، ثُمَّ تَعيشَ الناقةُ المولودةُ حتَّى تَكبَرَ ثُمَّ تَلِدَ، وقد نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن هذا البَيعِ؛ لِمَا فيه مِنَ الجَهالةِ في المَبيعِ الَّذي لا يُدرَى أيكونُ أمْ لا؟ وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ البيعَ والشِّراءَ لا بدَّ أنْ يكونَ في شَيءٍ مَعلومٍ، وثَمَنٍ مَعلومٍ.
[صحيح مسلم] (3/ 1154 ) :
5 - (1514) حدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى (واللفظ لزهير).
قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.
أخبرني نافع عن ابن عمر .
قال:كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة.
وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت.
فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
صحيح البخاري (3/ 70) :
2143 - حدثنا عبد الله بن يوسف : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها.