لا تسأَلُ المرأةُ طلاقَ أختِها لتستفرغَ ما في صَحْفتِها فإنَّ المسلِمةَ أختُ المسلِمةِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# إيمان - حب المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه# قدر - كل شيء بقدر# قدر - الرضا بالقضاء# طلاق - كراهية الطلاق وبغضه# طلاق - المرأة تسأل طلاق أختها
المصدر: صحيح ابن حبان، السلسلة الصحيحة، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني، ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الصحيح، أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه إسحق بن راهويه في ((المسند)) (153)، وابن حبان (4070)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (32/184)

الشرح والتوضيح

لا تُصَرُّوا الإبِلَ والغَنمَ، فمَن اشتَرى مُصَرَّاةً فهو بآخِرِ النَّظَريْنِ، إنْ شاءَ رَدَّها ورَدَّ معها صاعًا مِن تَمرٍ.

قال: ولا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيْعِ أخيه، ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُخْتِها لتَكْتَفِئَ ما بصَحْفَتِها، فإنَّما لها ما كُتِبَ لها، ولا تَناجَشوا ولا تَلَقَّوُا الأجْلابَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 9310 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2140، 2151، 2162)، ومسلم (1413، 1524،1515) مفرقاً باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلِّ المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها ضَرَرٌ للنَّاسِ، كما يُبيِّنُ هذا الحَديثُ بعضًا منها؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تُصرُّوا الإبِلَ والغَنَمَ" وصَرُّ البَهيمةِ يكونُ برَبطِ الضَّرعِ؛ لِيُحبَسَ لَبَنُها ويُجمَعَ ما في ضَرْعِها عِندَ إرادةِ البَيعِ، فتَبْدو كأنَّها كَثيرةُ اللَّبنِ، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلِكَ؛ لِمَا فيه من الغِشِّ والخِداعِ والضَّرَرِ "فمَنِ اشْتَرى مُصرَّاةً فهو بآخِرِ النَّظَرينِ، إنْ شاءَ ردَّها ورَدَّ معها صاعًا من تَمرٍ" يَعني أنَّ مَن اشتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائِعَ خَدَعَهُ، فهو مُخَيَّرٌ بيْنَ شَيئَينِ؛ أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائِعِ الَّذي خَدَعَهُ، ومعها صاعٌ من تَمْرٍ بَدَلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَهُ منها، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ولا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيعِ أخيهِ"؛ وذلِكَ بأنْ يَقولَ لِمَنِ اشتَرى سِلعَةً في زَمَنِ الخيارِ: افْسَخْ؛ لأَبِيعَك خيرًا منه بمِثْلِ ثَمنِهِ أو مِثلَه بأنقَصَ، وكذا الشِّراءُ على شِرائِهِ، بأنَّه يقولُ للبائِعِ: افْسَخْ لأَشتَرِيَ منك بأزْيَدَ.

"ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُختِها لِتَكتَفِئَ ما بصَحْفَتِها" يَعْني: لا تَطلُبُ المرأةُ مِن زَوجِها أنْ يُطلِّقَ ضَرَّتَها؛ لِتَقلِبَ ما في إناءِ أُختِها في إنائِها، لِتستأثِرَ بِخَيرِ زَوجِها وَحْدَها، وتَحرِمَ غَيرَها نَصيبَها منه "فإنَّما لها ما كُتِبَ لها"، وهو ما قدَّرَهُ اللهُ لها من الرِّزقِ، "ولا تَناجَشوا"، وهو أنْ يَزيدَ في ثَمَنِ السِّلعةِ، وهو لا يَرغَبُ في شِرائِها وإنَّما؛ لِيَخدَعَ غَيرَه ويَغُرَّهُ، "ولا تَلَقَّوُا الأجْلابَ"، فهو أنْ يُقابِلَ التُّجَّارَ الَّذين يَأتُون بتِجارَتِهم لِبَيعِها في الأسْواقِ، فيَشترِيَ منهم بِضاعتَهم، ثُمَّ يَبِيعُها هو في أسْواقِ بَلَدِهِ، وهذا فيه ضَرَرٌ على البائِعِ؛ لأنَّه قد يَبِيعُها بأقلَّ مِن ثَمَنِها الحقيقيِّ في أسْواقِ هذا البَلَدِ، كما أنَّ ذلِكَ قد يَضُرُّ بأهْلِ البَلَدِ؛ لأنَّ هذا المشترِيَ قد يَتحقَّقُ له احتِكارُ السِّلعةِ، فيَتحكَّمُ في سِعْرِها؛ ويَزِيدُهُ كما يَشاءُ في الأسْواقِ .

الأصول والأحكام

مسند إسحاق بن راهويه (1/ 199) 153 - أخبرنا موسى القاري، نا المفضل، عن الأوزاعي، قال: سمعت أبا كثير، يقول: سمعت أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يستام الرجل على سوم أخيه حتى يشتري أو يترك، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يرد، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتفرغ صحفتها؛ فإن المسلمة أخت المسلمة

صحيح ابن حبان - محققا (9/ 378) 4070 - أخبرنا بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثنا أبو كثير السحيمي، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ ما في صحفتها، فإن المسلمة أخت المسلمة"

تاريخ دمشق لابن عساكر (32/ 184) أخبرنا أبو سعد احمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو المظفر الكوسج وأبو منصور بن شكرويه وإبراهيم بن محمد الطيان وأبو بكر محمد وأبو القاسم علي ابنا احمد بن محمد السمسار حضورا قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري اخبرني العباس بن الوليد اخبرني أبي نا الاوزاعي قال سمعت أبا كثير يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستام الرجل على سوم أخيه حتى يشتري أو يترك ولا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يرد ولا تسأل المرأة طلاق أخيها لتستفرغ صحبتها فأن المسلمة أخت المسلمة

أحاديث ذات صلة