عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنه نهى عن النَجَشِ والتَّلَقِّي، وأن يبيعَ حاضرٌ لبادٍ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - النهي عن تلقي السلع# بيوع - النجش# بيوع - بيع الحاضر للبادي
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4497) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2159، 2165، 2142) مفرقاً باختلاف يسير، ومسلم (1516) مختصراً

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولَا تَنَاجَشُوا، ولَا يَبِيعُ الرَّجُلُ علَى بَيْعِ أخِيهِ، ولَا يَخْطُبُ علَى خِطْبَةِ أخِيهِ، ولَا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ ما في إنَائِهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2140 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2140)، ومسلم (1413) لقَدْ نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الجَهالةِ أو الخِداعِ أو الحُرْمةِ.

وفي هذا الحديثِ نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن بَعضِ أنواعِ المُعاملاتِ الَّتي مِن شَأنِها أنْ تُؤدِّيَ لِوُقوعِ الخِلافِ والتَّباغضِ والغشِّ بيْن المسلِمينَ؛ فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَبيعَ حاضرٌ لِبادٍ -وهو الَّذي يَسكُنُ الصَّحَراءَ- والمرادُ: أنْ يَتولَّى الحضَرِيُّ بَيعَ سِلعةٍ للبادي؛ وذلك بِأنْ يَأتيَ أحدُ أهلِ البادِيَة ليَبِيعَ سِلعتَه في إِحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا في البيعِ، وكذلك الأمرُ في شِراءِ الحاضرِ لِلْبادي، وعِلَّةُ النَّهيِ: أنَّ هذا أقرَبُ إلى مَصلحةِ النَّاسِ؛ فإذا باعَ الحاضرُ شدَّدَ على النَّاسِ، وأمَّا البادي إذا باعَ بنَفْسِه كان أرْخَصَ للناسِ.

وأيضًا قدْ يَضُرُّ الحاضرُ الباديَ ويكونُ سَببًا في خِداعِه.

ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن النَّجْشِ؛ وهو أنْ يَزيدَ في ثَمَنِ السِّلعةِ وهو لا يَرغَبُ في شِرائِها؛ وإنَّما لِيَخدَعَ غيرَه ويَغُرَّه، والنَّهيُ عن ذلك لِمَا فيه مِنَ الغِشِّ والتَغريرِ بالنَّاسِ وخِداعِهم.

وأيضًا نَهى أنْ يَبيعَ الرَّجلُ على بَيعِ أَخيه، يعني: أنْ يقولَ لِمَنِ اشْتَرى سِلعةً في زَمَنِ الخِيارِ: افسَخْ لِأبيعَ لك بِأنقَصَ في الثَّمنِ، ومِثلُ ذلك الشِّراءُ على الشِّراءِ؛ كأنْ يقولَ لِلبائعِ: افسخْ لِأشترَيَ منك بِأزيَدَ.

ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا أنْ يَخطُبَ الرَّجلُ على خِطبَةِ أخيهِ المسلمِ، وصُورتُه: أنْ يَخطُبَ رجلٌ امرأةً وتُظهِرُ الرِّضا، ويَتَّفِقا على مَهْرٍ، ولم يَبْقَ إلَّا العَقدُ، فَيأتي آخَرُ يَخطُبُها ويَزيدُ في المَهرِ أو غيرِ ذلك مِن وَسائلِ الإغراءِ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُختِها» والمرادُ بها أُخوَّةُ الدِّينِ؛ «لِتَكفَأَ ما في إنائِها»، يعني: لا تَطلُبُ المرأةُ مِن زَوجِها أنْ يُطلِّقَ ضَرَّتَها؛ لِتَقلِبَ ما في إناءِ أُختِها في إنائِها، أي: لِتَستأثِرَ بِخَيرِ زَوجِها وحْدَها وتَحرِمَ غيرَها نَصيبَها منه.

وفي رِوايةِ أبي داودَ: «ولْتَنكِحْ؛ فإنَّما لها ما قُدِّرَ لها»، يعني: لا تُقيِّدْ ذلك بطَلاقِ المرأةِ الأُخرى؛ فإمَّا أنْ تَقبَلَ، وإمَّا أنْ تَرفُضَ، ويَحتمِلُ المعْنى: أنَّها لا تَشترِطُ هذا الشَّرطَ، ولْتَقبَلِ الزَّواجَ به، والذي قدَّرَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ يكونَ لها، فإنَّه لا بُدَّ أنْ يَصِلَها.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 256) 4497- أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين قال: حدثنا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن كثير بن فرقد، عن نافع، عن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: ((نهى عن النجش والتلقي، وأن يبيع حاضر لباد)).

[صحيح البخاري] (3/ 69) 2142- حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش)).

[صحيح البخاري] (3/ 72) 2159- حدثني عبد الله بن صباح، حدثنا أبو علي الحنفي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد)) وبه قال ابن عباس.

[صحيح البخاري] (3/ 69) 2142- حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش))

2159- حدثني عبد الله بن صباح، حدثنا أبو علي الحنفي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد)) وبه قال ابن عباس

2165- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق)).

[صحيح مسلم] (3/ 1156) 13- (1516) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش)).

أحاديث ذات صلة