تأخذُ إِحداكُنَّ ماءَها وسِدْرَتَهَا فتَطَهَّرُ ، فتُحْسِنُ الطُّهورَ ، ثم تَصبُّ على رأسِها فتُدَلِّكُه دَلْكًا شديدًا ؛ حتى يَبلُغَ شُؤُونَ رأسِها ، ثمَّ تصبُّ عليها الماءَ ، ثم تأخذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بها
أخرجه مسلم (332)، وابن ماجه (642)، وأحمد (25145) جميعا بلفظه أثناء حديث.
أنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن غُسْلِهَا مِنَ المَحِيضِ، فأمَرَهَا كيفَ تَغْتَسِلُ، قالَ: خُذِي فِرْصَةً مِن مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بهَا قالَتْ: كيفَ أتَطَهَّرُ؟ قالَ: تَطَهَّرِي بهَا، قالَتْ: كيفَ؟ قالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِي فَاجْتَبَذْتُهَا إلَيَّ، فَقُلتُ: تَتَبَّعِي بهَا أثَرَ الدَّمِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 314 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (332)، وأبو داود (314)، والنسائي (251) باختلاف يسير.
علَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ كيفيَّةَ التطهُّرِ والاغتسالِ مِن الحَيضِ والدَّمِ، وذكَرَ كيفيَّةَ ذلك بأسلوبٍ راقٍ ومُهذَّبٍ مراعًى فيه الحَياءُ، وقد علَّم نِساءَه كلَّ ذلك؛ لِيُعلِّمْنَه نِساءَ المسلِمينَ.وفي هذا الحديثِ تخبِرُ عائشةُ أمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ امرأةً، قيل: هي أسماءُ بنتُ شَكَلٍ، وقيل غيرُها، جاءتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسألَتْه عن كيفيَّةِ غُسلِها بعْدَ انقطاعِ الحيْضِ، فذَكَرَ لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الغُسلِ، فأمَرَها أن تأخُذَ قِطعةً مِن صُوفٍ أو قُطنٍ عليها مِن طِيبِ المِسكِ، ثمَّ تطهِّرَ بها مَوضعَ الدَّمِ، ولكنَّ المرأةَ لم تَفهَمْ هذه الكَيفيَّةَ، وسألتْ مرَّةً أخرى كيف تطهرُ بهذه القِطعةِ المُطَيَّبةِ مِن القُطنِ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «سبحانَ اللهِ! تطَهَّري»، فتَعجَّب صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ مَعرفتِها كيفَ تتطهَّرُ بها، وهو أمرٌ ظاهرٌ لا يَجهلُه أحدٌ، وعندَ ذلك اجتبَذَتْها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها، أمْسَكَتْها وضمَّتْها إليها، وقالتْ لها: تتبَّعِي بها أثرَ الدَّمِ، فاجعليها في الفَرْجِ وحيثُ أصابَ الدَّمُ؛ لِلتَّنظيفِ، ولِقطْعِ رائحةِ الأذَى مِن دمِ الحَيضِ.وفي الحديثِ: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الحَياءِ ومَحاسِنِ الأخلاقِ.وفيه: استِعمالُ الحَياءِ عندَ ذِكْرِ العَوْراتِ، خُصوصًا فيما يَذكُرُه الرِّجالُ بحَضرةِ النِّساءِ، والنِّساءُ بحَضرةِ الرِّجالِ، والتعريضُ بالألْفاظِ المستقبَحةِ، وتجنُّبُ ذِكرِها، والانقباضُ والاستحياءُ عندَ ذلِك، وترْكُ التَّصريحِ بها.وفيه: بيانُ دَورِ المرأةِ العاقلةِ العالِمةِ في تَوصيلِ المفاهيمِ، وتعليمِ غَيرِها مِن النِّساءِ.
[صحيح مسلم] (1/ 261 ت عبد الباقي) :
(332) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن إبراهيم بن المهاجر؛ قال:
سمعت صفية تحدث عن عائشة ؛ أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض؟ فقال "تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر [فتطهر؟؟].
فتحسن الطهور.
ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا.
حتى تبلغ شؤون رأسها.
ثم تصب عليها الماء.
ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها" فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال "سبحان الله! تطهرين بها" فقالت عائشة (كأنها تخفي ذلك) تتبعين أثر الدم.
وسألته عن غسل الجنابة؟ فقال "تأخذ ماء فتطهر، فتحسن الطهور.
أو تبلغ الطهور.
ثم تصب على رأسها فتدلكه.
حتى تبلغ شؤون رأسها.
ثم تفيض عليها الماء".
فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار! لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.
[سنن ابن ماجه] (1/ 210 ت عبد الباقي) :
642 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت صفية تحدث عن عائشة ، أن أسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الغسل من المحيض، فقال: تأخذ إحداكن ماءها، وسدرها، فتطهر، فتحسن الطهور، أو تبلغ في الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه دلكا شديدا، حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة، فتطهر بها قالت أسماء: كيف أتطهر بها؟ قال: سبحان الله، تطهري بها قالت عائشة، كأنها تخفي ذلك: تتبعي بها أثر الدم، قالت: وسألته عن الغسل من الجنابة، فقال: تأخذ إحداكن ماءها، فتطهر، فتحسن الطهور، أو تبلغ في الطهور، حتى تصب الماء على رأسها، فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تفيض الماء على جسدها فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.
[مسند أحمد] (42/ 72 ط الرسالة) :
25145 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن المهاجر، قال: سمعت صفية تحدث عن عائشة : أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض؟ قال: " تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر، فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى يبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها ".
قالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ قال: " سبحان الله، تطهري بها ".
فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك: تتبعي أثر الدم.
وسألته عن غسل الجنابة؟ قال: " تأخذين ماء فتطهرين، فتحسنين الطهور، أو أبلغي الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض عليها الماء ".
فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.