أنها ذكرت نساءَ الأنصارِ فأثنَتْ عليهنَّ وقالت لهنَّ معروفًا وقالت دخلتِ امرأةٌ منهنَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فذكر معناه إلا أنَّهُ قال فِرْصَةٌ ممسَّكةٌ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# غسل - غسل الحائض والنفساء# طهارة - طهارة المسك# علم - الحياء في العلم# آداب الكلام - الثناء الحسن
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (315) واللفظ له، وأحمد (25551)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص250) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن غُسْلِهَا مِنَ المَحِيضِ، فأمَرَهَا كيفَ تَغْتَسِلُ، قالَ: خُذِي فِرْصَةً مِن مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بهَا قالَتْ: كيفَ أتَطَهَّرُ؟ قالَ: تَطَهَّرِي بهَا، قالَتْ: كيفَ؟ قالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِي فَاجْتَبَذْتُهَا إلَيَّ، فَقُلتُ: تَتَبَّعِي بهَا أثَرَ الدَّمِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 314 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (332)، وأبو داود (314)، والنسائي (251) باختلاف يسير.

علَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ كيفيَّةَ التطهُّرِ والاغتسالِ مِن الحَيضِ والدَّمِ، وذكَرَ كيفيَّةَ ذلك بأسلوبٍ راقٍ ومُهذَّبٍ مراعًى فيه الحَياءُ، وقد علَّم نِساءَه كلَّ ذلك؛ لِيُعلِّمْنَه نِساءَ المسلِمينَ.وفي هذا الحديثِ تخبِرُ عائشةُ أمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ امرأةً، قيل: هي أسماءُ بنتُ شَكَلٍ، وقيل غيرُها، جاءتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسألَتْه عن كيفيَّةِ غُسلِها بعْدَ انقطاعِ الحيْضِ، فذَكَرَ لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الغُسلِ، فأمَرَها أن تأخُذَ قِطعةً مِن صُوفٍ أو قُطنٍ عليها مِن طِيبِ المِسكِ، ثمَّ تطهِّرَ بها مَوضعَ الدَّمِ، ولكنَّ المرأةَ لم تَفهَمْ هذه الكَيفيَّةَ، وسألتْ مرَّةً أخرى كيف تطهرُ بهذه القِطعةِ المُطَيَّبةِ مِن القُطنِ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «سبحانَ اللهِ! تطَهَّري»، فتَعجَّب صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ مَعرفتِها كيفَ تتطهَّرُ بها، وهو أمرٌ ظاهرٌ لا يَجهلُه أحدٌ، وعندَ ذلك اجتبَذَتْها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها، أمْسَكَتْها وضمَّتْها إليها، وقالتْ لها: تتبَّعِي بها أثرَ الدَّمِ، فاجعليها في الفَرْجِ وحيثُ أصابَ الدَّمُ؛ لِلتَّنظيفِ، ولِقطْعِ رائحةِ الأذَى مِن دمِ الحَيضِ.وفي الحديثِ: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الحَياءِ ومَحاسِنِ الأخلاقِ.وفيه: استِعمالُ الحَياءِ عندَ ذِكْرِ العَوْراتِ، خُصوصًا فيما يَذكُرُه الرِّجالُ بحَضرةِ النِّساءِ، والنِّساءُ بحَضرةِ الرِّجالِ، والتعريضُ بالألْفاظِ المستقبَحةِ، وتجنُّبُ ذِكرِها، والانقباضُ والاستحياءُ عندَ ذلِك، وترْكُ التَّصريحِ بها.وفيه: بيانُ دَورِ المرأةِ العاقلةِ العالِمةِ في تَوصيلِ المفاهيمِ، وتعليمِ غَيرِها مِن النِّساءِ.

أحاديث ذات صلة