- بيْنا أيُّوبُ يغتَسِلُ عُرْيانًا خُرَّ عليه جَرادٌ من ذهَبٍ، فجعلَ أيُّوبُ يَحْثِي في ثوبِهِ، فناداهُ ربُّهُ تبارَكَ وتعالَى : يا أيوبُ ألمْ أكُنْ أغنيتُكَ عمَّا تَرَى ؟ قال : بلَى وعِزَّتِكَ ، ولكِنْ لا غِنى بِى عن برَكتِكَ
أخرجه البخاري (279) باختلاف يسير
بيْنَا أيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عليه جَرَادٌ مِن ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أيُّوبُ يَحْتَثِي في ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يا أيُّوبُ، ألَمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قالَ: بَلَى وعِزَّتِكَ، ولَكِنْ لا غِنَى بي عن بَرَكَتِكَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 279 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أحَلَّ اللهُ سبحانَه وتعالَى لِعبادِه الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزقِ، وأمَرَهم بشُكرِ نِعمتِه؛ فالعبدُ إذا أدَّى حقَّ المالِ وشَكَرَ المنعِمَ فقدْ أدَّى ما عليه، والأنبياءُ هم أكمَلُ النَّاسِ وأكثرُهم شُكرًا وأداءً لِحقِّ النِّعمةِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ نبيَّ اللهِ أيُّوبَ عليه السَّلامُ كان يَغتسِلُ مرَّةً عُريانًا ولكن بعيدًا عن الأعيُنِ، فنَزَلَ عليه مِنَ السَّماءِ جَرادٌ مِن ذهبٍ مُعجزةً مِنَ الله تعالى، فجعَلَ أيُّوبُ عليه السَّلامُ يأخذُ بيَدِه ويَرْمي في ثَوبِه، فقال له اللهُ تعالى: «يا أيُّوبُ، ألمْ أكُنْ أَغنيْتُك عمَّا ترى»، وهذا ليسَ بعِتابٍ منه تعالَى، بل مِن قَبيلِ التَّلطُّفِ والامتحانِ بأنَّه هل يَشكُرُ على ما أُنْعِمَ عليه فيَزيدَ في الشُّكرِ؛ ولذلك أقسَمَ أيُّوبُ عليه السَّلامُ بعِزَّةِ الله أنَّه يَعترِفُ ويُقِرُّ بنعمةِ الله عليه، ثمَّ قال: ولكنْ لا غِنى لي عن بَرَكتِك، فمُحالٌ أنْ يكونَ أيُّوبُ صلَواتُ اللهِ عليه وسلامُه أخَذَ هذا المالَ حُبًّا لِلدُّنيا، وإنَّما أخَذَه كما أخبَر هو عن نفْسِه؛ لأنَّه بَرَكةٌ مِن ربِّه تعالى؛ لأنَّه قريبُ العَهدِ بِتكوينِ اللهِ عزَّ وجلَّ، أو أنَّه نِعمةٌ جديدةٌ خارقةٌ لِلعادةِ، فيَنبغي تلقِّيها بالقَبوِل، مع إظهارِ أنَّه فقيرٌ إلى ما أنزَلَه اللهُ مِن خَيرٍ، وفي ذلك شُكرٌ على النِّعمةِ، وتعظيمٌ لِشأنِها، وفي الإعراضِ عنها كُفرٌ بها.وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ الحِرصِ على المالِ الحَلالِ.وفيه: بيانُ فَضْلِ الغِنى لِمَن شَكَر؛ لأنَّه سمَّاه بَرَكةً.
[صحيح البخاري] (1/ 64) 278- حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فخرج موسى في إثره، يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربا، فقال أبو هريرة: والله إنه لندب بالحجر، ستة أو سبعة، ضربا بالحجر)).
279- وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بينا أيوب يغتسل عريانا، فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك)).
ورواه إبراهيم عن موسى بن عقبة، عن صفوان، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينا أيوب يغتسل عريانا.