كُنَّا نَغْزُو مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وليسَ لَنَا شيءٌ، فَقُلْنَا: ألَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عن ذلكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أنْ نَنْكِحَ المَرْأَةَ بالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ، ولَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ} [المائدة: 87].
أخرجه مسلم (1404) باختلاف يسير
كُنَّا نَغْزُو مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وليسَ معنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: ألَا نَخْتَصِي؟ فَنَهَانَا عن ذلكَ، فَرَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذلكَ أنْ نَتَزَوَّجَ المَرْأَةَ بالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 87] .
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4615 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1404) باختلاف يسير نِكاحُ المتعةِ كان جائزًا في أوَّلِ الإسلامِ، ثُمَّ ثَبَتَ بالأحاديثِ الصَّحيحةِ أنَّه نُسِخَ، وانعَقَدَ الإجماعُ على تَحريمِه ولم يُخالِفْ فيه إلَّا طائفةٌ مِنَ المبتدِعَة، كالشِّيعةِ الرَّوافضِ.
وهذا الحديثُ مِنَ الأحاديثِ الدَّالَّةِ على مشروعيَّةِ نِكاحِ المُتعةِ، والَّتي نُسِختْ وزالَ حكْمُها، وفيه يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِي اللهُ عنه أنَّهم كانوا يَغزونَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وليسَ معهم نِساءٌ، فقالوا لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ألَا نَختصي؟» أي: نَنزِعُ الخُصْيتينِ؛ وذلك حتَّى لا يَشْعُروا بِشَهوةِ النِّساءِ، فلا يَحتاجوا إلى الزَّواجِ.
فلمَّا سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منهم ذلكَ نَهاهُم عَنِ الخِصاءِ نهيَ تحريمٍ؛ لِما فيه من تغييرِ خَلقِ اللهِ، وقَطْعِ النَّسلِ، وكُفرِ النِّعمةِ، وقد يُفضي ذلك بفاعلِه إلى الهلاكِ.
ورخَّصَ لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَتَزوَّجوا المرأةَ بِالثَّوبِ، أي: بما يَتراضَوْن به مَهرًا، كَالثَّوبِ وغيرِه، إلى أجَلٍ محدَّدٍ، وهذا هو نكاحُ المتعةِ يكونُ لِمدَّةٍ مُعينَّةٍ على مَهرٍ مَعيَّنٍ، ثُمَّ قرأَ ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 87] ، يعني: لا تُحَرِّموا على أنفُسِكم ما أحلَّه اللهُ لكم مِنَ التَّزوُّج ِبِالنِّساءِ وغيرِ ذلك.
وقيل: في استشهادِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه بالآيةِ أنَّه كان يعتَقِدُ إباحةَ المتعةِ ولم يكُنْ حينئذٍ بلغه النَّاسِخُ، ثم بلغه فرجعَ بَعْدُ.
وفي الحَديثِ: ورودُ النَّسخِ في الشَّرائعِ والأحكامِ.
وفيه: النَّهيُ عن الاختصاءِ.
[صحيح مسلم] (2/ 1022 ) :
11 - (1404) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني.
حدثنا أبي ووكيع وابن بشر عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت عبد الله يقول:كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليس لنا نساء.
فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك.
ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل.
ثم قرأ عبد الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [5 /المائدة/ الآية 87].
[صحيح مسلم] (2/ 1022 ) :
(1404) - وحدثنا عثمان بن أبي شيبة.
حدثنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الإسناد، مثله.
وقال: ثم قرأ علينا هذه الآية.
ولم يقل: قرأ عبد الله.
[صحيح مسلم] (2/ 1022 ) :
12 - (1404) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع عن إسماعيل ، بهذا الإسناد.
قال: كنا، ونحن شباب، فقلنا:يا رسول الله! ألا نستخصي؟ ولم يقل: نغزو.
صحيح البخاري (7/ 4) :
5075 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال عبد الله : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}.