أَرَأَيْتُمْ إنْ كانَ جُهَيْنَةُ، ومُزَيْنَةُ، وأَسْلَمُ، وغِفارُ، خَيْرًا مِن بَنِي تَمِيمٍ، وبَنِي أسَدٍ، ومِنْ بَنِي عبدِ اللَّهِ بنِ غَطَفانَ، ومِنْ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ فقالَ رَجُلٌ: خابُوا وخَسِرُوا، فقالَ: هُمْ خَيْرٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ، ومِنْ بَنِي أسَدٍ، ومِنْ بَنِي عبدِ اللَّهِ بنِ غَطَفانَ، ومِنْ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ.
أخرجه مسلم (2522) باختلاف يسير
أنَّ الأقْرَعَ بنَ حَابِسٍ قالَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما بَايَعَكَ سُرَّاقُ الحَجِيجِ، مِن أسْلَمَ وغِفَارَ ومُزَيْنَةَ، -وأَحْسِبُهُ- وجُهَيْنَةَ -ابنُ أبِي يَعْقُوبَ شَكَّ- قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأَيْتَ إنْ كانَ أسْلَمُ، وغِفَارُ، ومُزَيْنَةُ -وأَحْسِبُهُ- وجُهَيْنَةُ، خَيْرًا مِن بَنِي تَمِيمٍ، وبَنِي عَامِرٍ، وأَسَدٍ، وغَطَفَانَ؟ خَابُوا وخَسِرُوا.
قالَ: نَعَمْ، قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّهُمْ لَخَيْرٌ منهمْ.
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3516 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2522) باختلاف يسير امتَدَحَ اللهُ تعالَى السَّابِقينَ الأوَّلينَ مِن المُهاجِرينَ والأنْصارِ؛ لسَبْقِهم إلى الدُّخولِ في الإسْلامِ، ونُصرَتِهم دِينَ اللهِ تعالَى، ورَفعِ رايةِ التَّوْحيدِ، وكلَّما تَحقَّقَ السَّبقُ في الإسْلامِ تَحقَّقتِ الأفْضليَّةُ والكَرامةُ، وكانت قَبائلُ أسلَمَ، وغِفارَ، ومُزيْنةَ، وجُهَيْنةَ مِنَ القَبائلِ الَّتي سبَقَتْ في الدُّخولِ للإسْلامِ، وكانوا مِن القَبائلِ الضَّعيفةِ قَليلةِ العَددِ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو بَكْرةَ نُفَيعُ بنُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الأقرَعَ بنَ حابسٍ قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّما بايعَكَ سُرَّاقُ الحَجيجِ»، يَعْني: الَّذين يَسرِقونَ مَتاعَ الحُجَّاجِ، يُريدُ تَوْهينَ أمْرِ هذه القَبائلِ، واحْتِقارَ شَأنِهم؛ فقدْ كانوا يُتَّهَمونَ بفِعلِ ذلك في الجاهِليَّةِ، فأرادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالثَّناءِ عليهمْ أنْ يَمحوَ تلك السُّبَّةَ عنهم، وأنْ يُعلِّمَ النَّاسَ أنَّ ما أسلَفَ منهم مَغْفورٌ لهم بدُخولِهم في الإسْلامِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه سلَّمَ: «أَرأيْتَ إنْ كان أسلَمُ، وغِفارُ، ومُزَيْنةُ، وجُهَيْنةُ خَيرًا مِن بَني تَميمٍ، وبَني عامرٍ، وأسَدٍ، وغَطَفانَ»، فهل يكونُ بَنو تَميمٍ، وبَنو عامرٍ، وأسَدٌ، وغَطَفانُ خابوا وخَسِروا؟ فأجابَه الأقرَعُ: «نَعمْ».
فأقسَمَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك، يَعْني: أنَّ هذه القَبائلَ أفضَلُ مِن قَبائلَ أُخْرى أكبَرَ قوَّةً، وأعرَقَ نَسبًا، كبَني عامرٍ، وأسَدٍ، وَغَطَفانَ، وبَني تَميمٍ؛ لأنَّهم أسبَقُ منهم في الإسْلامِ، وإنَّ الخُسْرانَ مُتعلِّقٌ بالتَّخلُّفِ عنِ الإسْلامِ؛ فبه يَرفَعُ اللهُ عِبادَه ويُعِزُّهم، ولا عِزَّةَ في غيرِه.
[صحيح البخاري] (4/ 181) :
3515 - حدثنا قبيصة حدثنا سفيان حدثني محمد بن بشار حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفار خيرا من بني تميم وبني أسد ومن بني عبد الله بن غطفان ومن بني عامر بن صعصعة فقال رجل خابوا وخسروا فقال هم خير من بني تميم ومن بني أسد ومن بني عبد الله بن غطفان ومن بني عامر بن صعصعة.
صحيح مسلم (4/ 1956 ت عبد الباقي) :
195 - (2522) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (واللفظ لأبي بكر).
قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه .
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أرأيتم إن كان جهينة وأسلم وغفار خيرا من بني تميم وبني عبد الله بن غطفان وعامر بن صعصعة" ومد بها صوته فقالوا: يا رسول الله! فقد خابوا وخسروا.
قال "فإنهم خير".
وفي رواية أبي كريب "أرأيتم إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفار".