قاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، حَرَّمَ اللَّهُ عليهمُ الشُّحُومَ، فَباعُوها وأَكَلُوا أثْمانَها.
أخرجه البخاري (2224)، ومسلم (1583).
سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ عَامَ الفَتْحِ وهو بمَكَّةَ: إنَّ اللَّهَ ورَسولَه حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَيْتَةِ، والخِنْزِيرِ والأصْنَامِ، فقِيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ؛ فإنَّهَا يُطْلَى بهَا السُّفُنُ، ويُدْهَنُ بهَا الجُلُودُ، ويَسْتَصْبِحُ بهَا النَّاسُ؟ فَقالَ: لَا، هو حَرَامٌ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَ ذلكَ: قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ؛ إنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فأكَلُوا ثَمَنَهُ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2236 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1581)، والنسائي (4669)، وابن ماجة (2167) واللفظ لهم.
أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ عامَ فتْحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثامنةِ مِن الهِجرةِ بَيعَ الخمرِ بكلِّ أنْواعِها، والمَيتَةِ مِن الحَيَواناتِ والطُّيورِ، والخِنزيرِ الَّذي حَرَّمه اللهُ في كِتابِه، والأصنامِ، وهي التَّماثيلُ المُصوَّرةُ المُجسَّمةُ؛ لأنَّها تكونُ ذَريعةً إلى الشِّركِ باللهِ، سَواءٌ بمُضاهاتِهم ومُشابَهتِهم اللهَ تعالَى في خلْقِه، أو بعِبادتِها كما فَعَلوا في الجاهليَّةِ، فأخْبَرَه النَّاسُ أنَّ شُحومَ الحَيواناتِ الَّتي تَموتُ يُنتفَعُ بها في طِلاءِ السُّفنِ ودَهْنِ الجُلودِ، ويَجعَلُها النَّاسُ في مَصابيحِهم يَستضِيئونَ بها، فهلْ يَجوزُ ذلك؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا، هو حَرامٌ» قَطْعًا؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المَيتةَ في كِتابِه، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ ذلك: «قاتَلَ اللهُ اليَهودَ»، أي: أهلَكَهُم ولَعَنَهم؛ «إنَّ اللهَ لَمَّا حرَّمَ شُحومَها» والمرادُ شُحومُ المَيتةِ أو شُحومُ البقَرِ والغنَمِ، كما أخْبَرَ تعالَى بقَولِه: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} [الأنعام: 146] ، «جَمَلُوه»، أي: أذابُوا هذه الشُّحومَ ثُمَّ باعُوها؛ تَحايُلًا على الشَّريعةِ، وأخَذوا ثَمَنَها، فاستَحقُّوا اللَّعنةَ مِنَ اللهِ تعالَى، وفي هذا تَحذيرٌ مِن التَّحايُلِ على المُحرَّماتِ كما فَعَلَت بَنو إسرائيلَ.
وفي الحديثِ: إبطالُ الحِيَلِ والوَسائلِ إلى المُحرَّمِ.
وفيه: أنَّ الشَّيءَ إذا حُرِّمَ عَينُه حُرِّم ثَمَنُه.
[صحيح البخاري] (3/ 82) 2224- حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: سمعت سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قاتل الله يهود، حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها)).
[صحيح مسلم] (3/ 1208 ) ((73- (1583) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرنا روح بن عبادة.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني ابن شهاب عن سعيد بن المسيب؛ أنه حدثه عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال (قاتل الله اليهود.
حرم الله عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها).
[صحيح البخاري] (3/ 82) 2224- حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: سمعت سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قاتل الله يهود، حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها)).
صحيح مسلم (5/ 41) :
74 - (1583) حدثني حرملة بن يحيى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ،
عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتل الله اليهود، حرم عليهم الشحم فباعوه وأكلوا ثمنه .