أنَّ امرأةً أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسأَلُه شيئًا فقال لها : ( ارجِعي إليَّ ) فقالت له : يا رسولَ اللهِ فإنْ رجَعْتُ فلَمْ أجِدْك - تُعرِّضُ بالموتِ - قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنْ لَمْ تجِدِيني فالْقَيْ أبا بكرٍ )
أخرجه البخاري (3659)، ومسلم (2386) باختلاف يسير
أَتَتِ امْرَأَةٌ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَهَا أنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ، قَالَتْ: أرَأَيْتَ إنْ جِئْتُ ولَمْ أجِدْكَ؟ كَأنَّهَا تَقُولُ: المَوْتَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتي أبَا بَكْرٍ.
الراوي : جبير بن مطعم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3659 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7220)، ومسلم (2386) اتَّفقَ أهلُ الإسْلامِ على أنَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه هو أحَقُّ النَّاسِ بالخِلافةِ بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فهو صاحِبُه في هِجرَتِه، وأوَّلُ مَن صدَّقَ بدَعْوتِه مِن الرِّجالِ، ونصَرَه بمالِه ونفْسِه، وقدْ وردَتْ إشاراتٌ تدُلُّ على أحقِّيَّتِه بالخِلافةِ بعْدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن هذه الإشاراتِ ما ورَدَ في هذا الحَديثِ، فيَرْوي جُبَيرُ بنِ مُطعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ امْرأةً جاءتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حاجةٍ مِن أمْرِها، فأمَرَها أنْ تَرجِعَ إليه مرَّةً أُخْرى حتَّى يَقضِيَ لها حاجتَها، فقالتْ له: «فإنْ لم أجِدْكَ؟» كأنَّها تَقولُ: إنْ أصابَكَ المَوتُ فلمْ أجِدْكَ؛ فما أفعَلُ؟ فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنْ لم تَجِديني فأْتي أبا بَكرٍ»؛ فإنَّه سيَقضِي حاجتَكِ.
وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه رَضيَ اللهُ عنه خَليفَتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والقائمُ مَقامَه.
وقيلَ: ليس فيه نصٌّ على خِلافتِه؛ بلْ هو إخْبارٌ بالغَيبِ الَّذي أعلَمَه اللهُ به.
وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومَنقَبةٌ لأبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه.