عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: كانَ المَالُ لِلْوَلَدِ، وكَانَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِن ذلكَ ما أحَبَّ، فَجَعَلَ: لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ واحِدٍ منهما السُّدُسَ، والثُّلُثَ، وجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ والرُّبُعَ، وللزَّوْجِ الشَّطْرَ والرُّبُعَ.

الدلالات الموضوعية:# وصايا - الوصية للوارث# فرائض ومواريث - ما تحوزه المرأة من المواريث# فرائض ومواريث - للذكر مثل حظ الأنثيين# قرآن - النسخ# وصايا - ما جاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عطاء
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قَالَ: كانَ المَالُ لِلْوَلَدِ، وكَانَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِن ذلكَ ما أحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ واحِدٍ منهما السُّدُسَ، وجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ والرُّبُعَ، ولِلزَّوْجِ الشَّطْرَ والرُّبُعَ.

الراوي : عطاء المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2747 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم بيَّنَ اللهُ سُبحانه أحكامَ المواريثِ والوصيَّةِ في القرآنِ الكريمِ، وفصَّلَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سُنَّتِه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّاسَ كانوا -قبْلَ أنْ يُنزِلَ اللهُ تعالَى آياتِ المواريثِ- يُورِّثونَ مالَهم لأبنائِهم، وكان الوَالِدانِ يَأخذانِ نَصيبًا مِن التَّرِكةِ عَن طَريقِ الوصيَّةِ؛ بأنْ يُوصِيَ الميِّتُ لأحدِهما أو لِكليْهما، فنَسَخَ اللهُ سُبحانه وتعالَى تلك الأحكامَ إلى الوجْهِ الذي يُحِبُّه ويَرْضاه لعِبادِه، وأنْزَلَ آياتِ المواريثِ، ومنها قولُ اللهِ تعالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، فجَعَلَ نَصيبَ الذَّكَرِ مِنَ الميراثِ ضِعْفَ نَصيبِ الأُنثى، وجَعَل لكلِّ واحدٍ مِن الأَبَوينِ السُّدُسَ، كما جاء في قَولِ اللهِ تعالَى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 11] ، وجَعَل للزَّوجةِ الثُّمنَ والرُّبعَ؛ فالرُّبعُ في حالةِ إذا لم يكُنْ لزَوجِها المتوفَّى وَلَدٌ منها أو مِن غَيرِها، والثُّمنُ في حالةِ إذا كان لزَوجِها المتوفَّى ولَدٌ.

وكذلك الزَّوجُ له النِّصفُ، وله أيضًا الرُّبعُ؛ فالنِّصفُ إنْ لم يكُنْ لزَوجتِه ولَدٌ مِنه أو مِن غَيرِه، والرُّبعُ إنْ كان لِزَوجتِه ولَدٌ، كما جاء في قَولِ اللهِ تعالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء: 12] .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 44) :

‌4578 - حدثنا محمد بن يوسف، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع.

أحاديث ذات صلة