لقَدْ رَأَيْتُنِي وإنَّ عُمَرَ مُوثِقِي علَى الإسْلامِ، ولَوِ انْقَضَّ أُحُدٌ ممَّا فَعَلْتُمْ بعُثْمانَ، كانَ مَحْقُوقًا أنْ يَنْقَضَّ.

الدلالات الموضوعية:# فتن - بدء الفتنة# فتن - فتنة قتل عثمان# فتن - علامة أول الفتن# فتن - ظهور الفتن
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سعيد بن زيد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (5857)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) باختلاف يسير، والطبراني (1/ 84) (121) نحوهأخرجه الحاكم (5857)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) باختلاف يسير، والطبراني (1/ 84) (121) نحوه

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ في مَسْجِدِ الكُوفَةِ يقولُ: واللَّهِ لقَدْ رَأَيْتُنِي وإنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي علَى الإسْلَامِ، قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، ولو أنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بعُثْمَانَ لَكَانَ! الراوي : قيس بن أبي حازم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3862 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الحاكم (5857)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 171) كلاهما مطولا، وعبد الله بن أحمد في ((زيادات فضائل الصحابة)) (369) جميعا بنحوه.

اللهُ سُبحانَه وتعالَى يَهْدي لنُورِه مَن يَشاءُ؛ فقدْ كان عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه مِن أشدِّ النَّاسِ عَداوةً للمُسلِمينَ بادئَ الأمرِ، ثُمَّ منَّ اللهُ تعالَى عليه بالإسْلامِ، فكان إسْلامُه نَصرًا للمُسلِمينَ، ولم يزَلْ مَصدَرَ عِزَّةٍ للإسْلامِ وأهلِه إلى أنْ قُتِلَ رَضيَ اللهُ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ سَعيدُ بنُ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ رَضيَ اللهُ عنه -وكان زَوجَ فاطمةَ بنتِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنها أُختِ عُمَرَ، وكان يُحدِّثُ بهذا الحَديثِ في مَسجِدِ الكوفةِ-: أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كان يُوثِقُه على الإسْلامِ، أي: يَربِطُه بحَبلٍ ونَحوِه بسبَبِ إسْلامِه؛ إهانةً له، وإلزامًا له للرُّجوعِ عنِ الإسْلامِ.

ثُمَّ يقولُ سَعيدُ بنُ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه: «ولو أنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ للَّذي صنَعْتُم بعُثْمانَ لكان!» أي: لو أنَّ أُحُدًا -وهو الجَبَلُ المَعروفُ بالمَدينةِ المُنوَّرةِ- انقَضَّ وزالَ مِن مَكانِه، وتَفرَّقَتْ أجْزاؤُه؛ لِمَا وقَعَ لعُثْمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه منَ القَتلِ -لكان حَقيقًا بهذا الارْفِضاضِ، وإنَّما قال سَعيدٌ رَضيَ اللهُ عنه ذلك؛ لعِظَمِ جَريمةِ قَتلِ عُثْمانَ رَضيَ اللهُ عنه.

وفي ذِكرِ ما فعَل عُمَرُ معَ ما صَنَعوا بعُثْمانَ، وتَعقيبِه بقولِه: «ولَو أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ»: إشارةٌ لَطيفةٌ؛ وهي أنَّ الأحْوالَ قد تُفْضي بالنَّاسِ إلى أنْ يَكونوا على ضَلالةٍ وهُمْ يَحْسَبونَ أنَّهم مُهْتَدونَ، كما أنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه كان قبْلَ إسْلامِه يَرى خَطأَه صَوابًا في ربْطِ أُخْتِه وزَوجِها؛ ليَرُدَّهما إلى الكُفرِ وعنِ الإسْلامِ؛ فكذلك مَن رَأى ما فُعِلَ بعُثْمانَ صَوابًا، كأنَّ سَعيدَ بنَ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه يَتعجَّبُ مِن انْقِلابِ الزَّمانِ في هذه المُدَّةِ اليَسيرةِ، حيثُ إنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه كان حبَسَه على الإسْلامِ وهو كافرٌ، وأنتمْ قتَلْتُم عُثْمانَ وأنتم مُسلِمونَ، وهو على الإسْلامِ أيضًا، فكيف انقَلَبَ الزَّمانُ على هذا الحالِ! والمَعنى: أنَّ هذا الَّذي فعَلْتُم بعُثْمانَ -يا مَن رَأيْتُموه صَوابًا- هو مِن ذلك الجِنسِ وذلك الحَيِّزِ، وأنَّه عندَ مَن يُؤمِنُ باللهِ العَظيمِ عظيمٌ وخطيرٌ، حتَّى لو قدْ زالَ وانقَضَّ له جَبلُ أُحُدٍ، لكان جَديرًا به هذا الزَّوالُ؛ لعِظَمِ ما صنَعْتُم وهَولِه.

وفي الحَديثِ: فَضيلةُ سَعيدِ بنِ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه بثَباتِه على الحقِّ بِدايةَ إسْلامِه، وإنْكارِه على قَتَلةِ عُثْمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 20) :

6942 - حدثنا ‌سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن إسماعيل، سمعت قيسا، سمعت ‌سعيد بن زيد يقول: لقد رأيتني، ‌وإن ‌عمر ‌موثقي ‌على ‌الإسلام، ولو انقض أحد مما فعلتم بعثمان، كان محقوقا أن ينقض.

المستدرك على الصحيحين (3/ 497) :

5857 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، قال: لقد رأيتني، وأن عمر لموثقي، وأمي يعني أم سعيد بن زيد يريدني على الإسلام، ولو أن أحدا انفض، أو ارفض لكان حقيقا بما فعلتم بعثمان رضي الله عنه صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "

دلائل النبوة للبيهقي (2/ 171) :

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد الدارمي.

قال أخبرنا محمد بن إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل في مسجد الكوفة يقول : والله ‌لقد ‌رأيتني ‌وإن ‌عمر ‌لموثقي، وأخته على الإسلام قبل أن يسلم عمر ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان، لكان محقوقا أن يرفض] واه البخاري في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.

[المعجم الكبير – للطبراني] (1/ 84) :

121 - حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: سمعت سعيد بن زيد ، يقول: والله لو انقض أحد فيما فعلتم ‌بابن ‌عفان ‌لكان ‌محقوقا ‌أن ‌ينقض

أحاديث ذات صلة