- كُنْتُ أَمْشِي مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَعليه رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَجَبَذَهُ برِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، نَظَرْتُ إلى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَقَدْ أَثَّرَتْ بهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ، مِن شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ مُرْ لي مِن مَالِ اللهِ الذي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إلَيْهِ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ له بعَطَاءٍ.
[وفي رواية]: وفي حَديثِ عِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، مِنَ الزِّيَادَةِ: قالَ: ثُمَّ جَبَذَهُ إلَيْهِ جَبْذَةً ، رَجَعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في نَحْرِ الأعْرَابِيِّ.
وفي حَديثِ هَمَّامٍ فَجَاذَبَهُ حتَّى انْشَقَّ البُرْدُ، وَحتَّى بَقِيَتْ حَاشِيَتُهُ في عُنُقِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه البخاري (3149)، ومسلم (1057).
كُنْتُ أمْشِي مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليه بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أعْرَابِيٌّ، فَجَبَذَهُ برِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حتَّى نَظَرْتُ إلى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ أثَّرَتْ بهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِن شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، مُرْ لي مِن مَالِ اللَّهِ الذي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أمَرَ له بعَطَاءٍ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5809 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5809)، ومسلم (1057) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَؤوفًا رَحيمًا رَفيقًا بِالمؤمنينَ، فلم يكُنْ يُعنِّفُ أحدًا أو يُغلِظُ على أحدٍ إلَّا أنْ تُنْتَهكَ حُرماتُ اللهِ تعالَى، فَيَغضَبُ لذلك.
وفي هذا الحديثِ بَيانُ جانبٍ مِن حِلْمِه ورِفقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فيحكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَمشي وعليه بُرْدٌ نَجْرانيٌّ غَليظُ الحاشيةِ، والبُرْدُ: نَوعٌ مِنَ الثِّيابِ، والنَّجْرانيُّ: نِسْبَة إلى نَجْرانَ مدينةٍ باليمنِ، و«غَليظُ الحاشيةِ» أي: غليظُ الجانبِ، فأدركَه أعرابيٌّ -وهو العَرَبيُّ الذي يَسكُنُ الصَّحْراءَ- فأمسكه من ثوبِه بشِدَّةٍ، حتَّى إنَّ الثَّوبَ أثَّر في جانبِ رَقبتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن شِدَّةِ الجَذْبةِ، ثُمَّ قال الرَّجلُ الأعرابيُّ: يا محمَّدُ، مُرْ لي مِن مالِ اللهِ الَّذي عندك، فالْتفَتَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ ضَحِكَ، ترفُّقًا به وترحُّمًا، ثُمَّ أمَر له بعَطاءٍ مِنَ المالِ.
وما فعله الأعرابيُّ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُفسَّرٌ على ما كان في الأعرابِ مِن سُوءِ الطَّبعِ والخُلُقِ؛ ولذلك جاء رَدُّ فِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باللِّينِ والصَّفحِ.
وفي الحَديثِ: كمالُ خُلُقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحِلْمِه وصَفْحِه الجَميلِ.
وفيه: الحَثُّ على احتِمالِ الجاهِلينَ، والإعراضُ عن مقابَلَتِهم، ودَفْعُ السَّيِّئةِ بالحَسَنةِ.
وفيه: إعطاءُ من يتألَّفُ قَلْبَه.
وفيه: إباحةُ الضَّحِكِ عند الأمورِ التي يُتعجَّبُ منها في العادةِ.
[صحيح البخاري] (4/ 94) 3149- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال: مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء)).
[صحيح مسلم] (2/ 730 ) ((128- (1057) حدثني عمرو الناقد.
حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي.
قال: سمعت مالكا.
ح وحدثني يونس بن عبد الأعلى (واللفظ له) أخبرنا عبد الله بن وهب.
حدثنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ؛ قال
كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية.
فأدركه أعرابي.
فجبذه بردائه جبذة شديدة.
نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء.
من شدة جبذته.
ثم قال: يا محمد! مر لي من مال الله الذي عندك.
فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فضحك.
ثم أمر له بعطاء))
(1057)- حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث.
حدثنا همام.
ح وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا عمر بن يونس.
حدثنا عكرمة بن عمار.
ح وحدثني سلمة بن شبيب.
حدثنا أبو المغيرة.
حدثنا الأوزاعي.
كلهم عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بهذا الحديث.
وفي حديث عكرمة بن عمار من الزيادة: قال: ثم جبذه إليه جبذة.
رجع نبي الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابي.
وفي حديث همام: فجاذبه حتى انشق البرد.
وحتى بقيت حاشيته في عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم