إنَّ خيرَ الصَّدقةِ ما تَرَكَ غنًى أو تُصدِّقَ بِه عن ظَهرِ غنًى وابدَأ بِمَن تعولُ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - أي الصدقة أفضل# صدقة - الصدقة عن ظهر غنى# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# نفقة - النفقة على الأهل# نفقة - وجوب النفقة على الأهل والعيال
المصدر: سنن أبي داود، صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:صحيح، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1676) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1426) باختلاف يسير، ومسلم (1042) بمعناه.أخرجه البخاري (1426) باختلاف يسير، ومسلم (1042) بمعناه.

الشرح والتوضيح

أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ ما تَرَكَ غِنًى، واليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأْ بمَن تَعُولُ.

تَقُولُ المَرْأَةُ: إمَّا أنْ تُطْعِمَنِي، وإمَّا أنْ تُطَلِّقَنِي، ويقولُ العَبْدُ: أطْعِمْنِي واسْتَعْمِلْنِي، ويقولُ الِابنُ: أطْعِمْنِي، إلى مَن تَدَعُنِي؟! فَقالوا: يا أبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعْتَ هذا مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالَ: لَا، هذا مِن كِيسِ أبِي هُرَيْرَةَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5355 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم جاءتْ شَرائعُ الإسلامِ كلُّها وسَطًا بيْن الإفراطِ والتَّفريطِ، فالاعتِدالُ خيرٌ كلُّه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أفضَلَ الصَّدقةِ ما تَرَكَ غِنًى، يَعني: ما أخرجَه الإنسانُ مِن مالِه بعْدَ أنْ يَستبقيَ منه قَدْرَ الكِفايةِ، وقدْرَ ما يُغنيهِ هو ومَن يَعولُه بِحيثُ لا يَصِيرُ المُتصدِّقُ مُحتاجًا بعْدَ صَدَقتِه إلى أحدٍ، ولفضْلِ الصَّدقةِ كانتِ اليدُ العُليا -أي: المُتصدِّقةُ المُعطِيَةُ- خيْرًا مِنَ اليدِ السُّفلَى، أي: الآخذِةِ لِلصَّدقةِ، وهذه دَعوةٌ لِأنْ يُنفِقَ القادِرُ، ويَتعَفَّفَ الفَقيرُ.

ثُمَّ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المتصدِّقَ أنْ يَبدَأَ بصَدقتِه على مَن يَعولُه، أي: بمن يجِبُ على الإنسانِ رعايتُهم والإنفاقُ عليهم؛ مِن النَّفْسِ والأهلِ والولَدِ ونحوِهم.

وإنَّما أمَرَهم أنْ يَبدؤوا بِأهْليهم؛ خَشيةَ أنْ يَظُنُّوا أنَّ النَّفقةَ على الأهلِ لا أجْرَ لهمْ فيها، فعرَّفَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّها لهم صَدقةٌ؛ حتَّى لا يُخرِجوها إلى غيْرِهم إلَّا بعْدَ أنْ يَضمَنوا كِفايةَ مَن يَعولونَهم، وهذا كلُّه مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ على العَفافِ والرِّضا، وتَرتيبِ الأولَويَّاتِ في النَّفقةِ؛ حتَّى يَكفِيَ المرءُ أهْلَه ومَن تَلزَمُه نفَقتُه، ثمَّ يتَصدَّقَ عن ظَهرِ غِنًى.

ثُمَّ بيَّنَ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه المقصودَ بمَن يَعولُ؛ فقال: تَقولُ المرأةُ: إمَّا أنْ تُطْعِمَني، وإمَّا أنْ تُطلِّقَني، ويقولُ العبدُ: أَطعِمْني واستْعمِلني، ويقولُ الابنُ: أَطعِمْني إلى أنْ تَدَعَني، يعني: أنَّ كلَّ واحدٍ مِن هؤلاءِ ممَّن يَعولُه الرَّجلُ يَجِبُ عليه أنْ يُوفِّرَ احتياجاتِه مِنَ النَّفقةِ، وقدْ ظَنَّ السَّامعونَ أنَّ هذا التَّفسيرَ مِن كَلامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأَلوا أبا هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه فقالَ لهم: «هذا مِن كِيسِ أبي هُريرةَ»، يعني مِن عِندِ نفْسِه.

وفي الحَديثِ: تَقْديمُ المرءِ نفَقةَ نفْسِه وعِيالِه؛ لأنَّها مُنحصِرةٌ فيه، بخِلافِ نَفقةِ غَيْرِهم.

وفيه: أنَّ الإنسانَ لا يَتصدَّقُ بكلِّ ما عِندَه.

وفيه: الحضُّ على مَعالي الأُمورِ، وتَرْكِ دَنيئِها.

وفيه: الابتداءُ بالأَهمِّ فالأهمِّ في الأُمورِ الشَّرعيَّةِ.

وفيه: أنَّ النَّفَقةَ على الأهْلِ ومَن يَعولُهمُ الإنسانُ تُحسَبُ صَدَقةً إذا احتسَبَها الإنسانُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 112) 1426- حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول)).

[صحيح مسلم] (2/ 721 ) ((106- (‌1042) حدثني هناد بن السري.

حدثنا أبو الأحوص عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

((لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه ذلك.

فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى.

وابدأ بمن تعول)).

[صحيح مسلم] (2/ 721 ) (((1042)- وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل.

حدثني قيس بن أبي حازم.

قال: أتينا أبا هريرة فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم

((والله! لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيبيعه)).

ثم ذكر بمثل حديث بيان)).

---

[سنن أبي داود] (1/ 525) 1676- حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال

: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن خير الصدقة ما ترك غنى أو تصدق به عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول)).

[صحيح البخاري] (2/ 112) 1426- حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول))

[صحيح مسلم] (2/ 721) 106- (1042) حدثني هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((لأن يغدو أحدكم، فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه ذلك، فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول))

أحاديث ذات صلة