أفضَلُ الصَّدقةِ ما كان عن ظهرِ غنًى وابدَأْ بمَن تعولُ
أخرجه ابن حبان (3345) واللفظ له، وأحمد (14531) بلفظه وزاد: واليد العليا خير من اليد السفلى، وعبد بن حميد (1003)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4918) بنحوه.أخرجه أحمد (14531) بلفظه وزاد: واليد العليا خير من اليد السفلى، وعبد بن حميد (1003)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4918) بنحوه.
اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأْ بمَن تَعُولُ، وخَيْرُ الصَّدَقَةِ عن ظَهْرِ غِنًى، ومَن يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، ومَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ.
الراوي : حكيم بن حزام المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1427 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] حَثَّ الإسلامُ على الصَّدَقةِ والإنْفاقِ في سَبيلِ اللهِ، وبيَّنَ أنَّ ما عِندَ اللهِ أبْقَى ممَّا يدَّخِرُه الإنسانُ لِنَفسِه.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اليدَ العُليا -وهي اليدُ المنفِقةُ- خيرٌ وأحَبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ مِن اليدِ السُّفلى، وهي السَّائلةُ الآخِذةُ للصَّدَقاتِ، ثُمَّ يُرشِدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أنْ نَبدأَ بمَن نَعُولُ مِن النَّفْسِ والأهلِ والولَدِ؛ فإنَّ أفضَلَ الصَّدقةِ ما أخرَجه الإنسانُ مِن مالِه بعْدَ القِيامِ بحقوقِ النَّفْسِ والعيالِ، بحيثُ لا يصيرُ المتصَدِّقُ مُحتاجًا بعْدَ صدَقتِه إلى أحدٍ؛ ففي قولِه: «وابدَأْ بمَن تَعولُ» دليلٌ على أنَّ النفَقةَ على الأهلِ أفضَلُ مِن الصدَقةِ؛ لأنَّ الصدَقةَ تطَوُّعٌ، والنَّفَقةَ على الأهلِ فريضةٌ، وهذا كلُّه مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ على العَفافِ والرِّضا، وترتيبِ الأولَويَّاتِ في النَّفقةِ؛ حتَّى يَكفِيَ المرءُ أهلَه ومَن تَلزَمُه نفَقتُه، ثمَّ يتَصدَّقَ عن ظَهرِ غِنًى.
ثمَّ يَحُثُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على القَناعةِ والتَّعفُّفِ، فيُخبِرُ أنَّ مَن يَطلُبْ مِن نَفْسِه العِفَّةَ عنِ السُّؤالِ، أو يَطلُبِ العِفَّةَ مِنَ اللهِ تعالَى، «يُعِفَّه اللهُ» بأنْ يَجعَلَه عَفيفًا قانِعًا راضيًا بما أعطاه.
«ومَن يَستَغنِ» أي: مَن يَطلُبِ الغِنَى مِن اللهِ تعالَى، أو مَن يُظهِرِ الغِنى بالاستِغناءِ عن أموالِ الناسِ والتَّعفُّفَ عنِ السُّؤالِ حتى يَحسَبَه الجاهِلُ غَنيًّا مِنَ التَّعفُّفِ، «يُغْنِه اللهُ» بأنْ يَملأَ قَلبَه غِنًى، فيَصيرَ غَنيًّا بقَلبِه؛ لِأنَّ الغِنى في الحَقيقةِ هو غِنى النَّفْسِ.
وفي الحديثِ: تقديمُ نفَقةِ نفْسِه وعيالِه؛ لأنَّها منحصِرةٌ فيه، بخلافِ نفقةِ غيرِهم.
وفيه: أنَّ الإنسانَ لا يَتصدَّقُ بكلِّ ما عندَه.
وفيه: الحضُّ على معالي الأمورِ، وتَرْك دنيئِها.
وفيه: الابتداءُ بالأهمِّ فالأهمِّ في الأمورِ الشَّرعيَّةِ.
وفيه: أنَّ النفَقةَ على الأهلِ ومَن يَعولُهمُ الإنسانُ تُحسَبُ صدَقةً إذا احتسَبَها الإنسانُ.
صحيح ابن حبان (8/ 134) 3345 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بن عبدان، بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن معمر البحراني، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول
[مسند أحمد] (22/ 403) 14531 - حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 128) 1003- أنا زكريا بن عدي، أنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر : أن رجلا أعتق غلاما عن دبر فاحتاج مولاه، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يبيعه، فباعه بثمانمائة درهم، فقال: "أنفقها على عيالك؛ فإنما الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول".
شرح مشكل الآثار (12/ 442) 4918 - حدثنا يزيد بن سنان قال: حدثنا عبد الحميد بن موسى قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو , عن عبد الكريم وهو الجزري , عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل قد دبر غلاما له، فاحتاج، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول "