لقد شَهِدتُ مع عمومَتي حِلفًا في دارِ عبدِ اللَّهِ بنِ جُدعانَ ما أُحبُّ أن لي بهِ حُمْرَ النَّعَمِ، ولَو دُعيتُ بهِ في الإسلامِ لأجَبتُ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد# الحلف جهاد# لا حلف في الإسلام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة# أخبار النبي قبل بعثته آداب عامة# الأخلاق الحميدة الحسنة
المصدر: فقه السيرة
الراوي: عبدالرحمن بن عوف
المحدث: الألباني
رقم/صفحة: 72
الحكم: سند صحيح ، له شواهد

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (13211)، وعلقه القرطبي (10/ 169)، وابن كثير في ((البداية والنهاية)) (2/ 293) جميعا باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عاش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة المكرمة طفولته وشبابه، وله فيها ذكريات عزيزة، وحِلْف الفضول وما يتضمنه من مكارم الشيم وعظيم الأخلاق من هذه الذكريات التي ملكت عليه قلبه، حتى أنه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ قال بعد أن أكرمه الله بالنبوة والرسالة: ( لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد الله بن جدعان، ما أحبّ أن لي به حمر النعم ) رواه أحمد .

شهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حلف الفضول الذي تم بعد حرب الفجار بأربعة أشهر، وسببه أن رجلا من زبيد ( بلد باليمن ) قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل، ومنعه حقه فاستعدى عليه الزبيدي أشراف قريش، فلم يعينوه لمكانة العاص فيهم، فوقف عند الكعبة واستغاث بآل فهر وأهل المروءة، فقام الزبير بن عبد المطلب فقال: ما لهذا مترك، فاجتمعت بنو هاشم، وزهرة، وبنو تَيْم بن مرة في دار عبد الله بن جدعان فصنع لهم طعامًا، وتحالفوا في شهر حرام، وهو ذو القعدة، فتعاقدوا وتحالفوا بالله ليكونُنّ يدًا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يُرد إليه حقه، ثم مشوا إلى العاص بن وائل، فانتزعوا منه سلعة الزبيدي، فدفعوها إليه، وأبرموا هذا الحلف، الذي سمي بحلف الفضول لأن من قام به كان في أسمائه الفضل، كالفضل بن الحارث، والفضل بن وداعة، والفضل بن فضالة كما ذكر ذلك البخاري في الأدب المفرد .

وفي هذا الحلف قال الزبير بن عبد المطلب :

إن الفضول تعاقدوا وتحالفوا ألا يقيم ببطن مكة ظالـــم

أمر عليه تعاقــدوا وتواثقــوا فالجار والمُعترّ فيهم سالم

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (13/ 344 ت التركي)

: 13211 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنى محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا، ما أحب أن لى به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت"

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن (10/ 169)

: روى ابن إسحاق عن ابن شهاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان ‌حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم لو أدعى به في الإسلام لا جبت".

البداية والنهاية (2/ 293)

: قال محمد بن إسحاق: فحدثني محمد بن زيد بن المهاجر قنفذ التيمي أنه سمع طلحة بن عبد الله بن ‌عوف الزهري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد شهدت في دار ‌عبد ‌الله ‌بن ‌جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو دعي به في الإسلام لأجبت

أحاديث ذات صلة