عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: رَنَّ إِبْلِيسُ أَرْبَعًا حِينَ لُعِنَ، وَحِينَ أُهْبِطَ، وَحِينَ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبُعِثَ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَحِينَ أُنْزِلَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ يُقَالُ الرَّنَّةُ وَالنَّخِرَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَنَّ أَوْ نَخَرَ "
وإسناده صحيح ـ وجرير ثقة صحيح الكتاب ، لكن قيل : كان فى آخر عمره يهم من حفظه ـ والأثر من الإسرائليات
زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ) — الجزء 2، الصفحة 613
وخرج الطبراني بإسناده، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: "إن إبليس رن لما أنزلت فاتحة الكتاب، وأنزلت بالمدينة".
والمعروف هذا عن مجاهد من قوله، قال: رن إبليس أربع رنات: حين لعن، وحين أهبط من الجنة، وحين بعث محمد - صلى الله عليه وسلم -، وحين أنزلت فاتحة الكتاب، وأنزلت بالمدينة.
خرجه وكيع وغيره.
وقال بعض التابعين: لما أنزلت هذه الآية : (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم) الآية.
بكى إبليس، يشير إلى شدة حزنه بنزولها، لما فيها من الفرح لأهل الذنوب، فهو لا يزال في هم وغم وحزن منذ بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى منه ومن أمته ما يهمه ويغيظه.