أبصرَ الأقرعُ بنُ حابسٍ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقبِّلُ الحسَنَ قالَ ابنُ أبي عمرَ الحُسَيْنَ أوِ الحسنَ فقالَ: إنَّ لي منَ الولَدِ عَشرةً ما قبَّلتُ أحدًا منهُم، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّهُ مَن لا يرحَمْ لا يُرحَمْ
أخرجه الترمذي (1911) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5997)، ومسلم (2318) باختلاف يسير
قَبَّلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ وعِنْدَهُ الأقْرَعُ بنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأقْرَعُ: إنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ منهمْ أحَدًا، فَنَظَرَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ قَالَ: مَن لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5997 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5997) واللفظ له، ومسلم (2318) رَحمةُ الولدِ الصَّغيرِ ومُعانقتُه وتَقبيلُه والرِّفقُ به مِنَ الأعمالِ الَّتي يَرضاها اللهُ ويُجازي عليها، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برًّا رحيمًا بالنَّاسِ جميعًا، لا سيَّما الصِّغارِ، فَيْنبغي الاقتداءُ به في رَحمتِه صِغارَ الولدِ وكبارَهم والرِّفقِ بهم؛ لأنَّ ذلك مِن أعمالِ البِرِّ الواجبِ الاتباعُ فيها.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبَّل الحَسَنَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما ابنَ ابنتِه فاطِمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وكان الأقرَعُ بنُ حابسٍ التميميُّ رَضِيَ اللهُ عنه حاضرًا عند رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَقْتَها، فذكر الأقرَعُ بنُ حابسٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ له عَشرةً مِنَ الأولادِ لم يُقبِّلْ أحدًا فيهم، فنظرَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنكر عليه قَولَه وفِعْلَه، وقال: «مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرحَمْ»، يعني: مَن لا يَرحَمِ النَّاسَ لا يَستحِقِّ الرَّحمةَ مِنَ اللهِ.
وفي جوابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للأقرَعِ إشارةٌ إلى أنَّ تقبيلَ الوَلَدِ وغَيرِه من الأهلِ المحارِمِ وغَيرِهم من الأجانِبِ إنَّما يكونُ للشَّفَقةِ والرَّحمةِ لا للَّذَّةِ والشَّهوةِ، وكذا الضَّمُّ والشَّمُّ والمعانَقةُ.
والأقرَعُ بنُ حابِسٍ رَضِيَ اللهُ عنه صحابيٌّ، مِن ساداتِ العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ، قَدِمَ على رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وَفدٍ مِن تميمٍ فأسلموا، وشَهِد حُنَينًا وفَتْحَ مَكَّةَ والطَّائِفِ.
وفي الحَديثِ: الحضُّ على استعمالِ الرَّحمةِ لجَميعِ الخَلقِ.
وفيه: مشروعيَّةُ تقبيلِ الأطفالِ الصِّغارِ دُونَ شَهوةٍ مُحَرَّمةٍ.
[سنن الترمذي] (4/ 318) 1911- حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: أبصر الأقرع بن حابس النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقبل الحسن ـ وقال ابن أبي عمر الحسن أو الحسين ـ فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت أحدا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه من لا يرحم لا يرحم)) وفي الباب عن أنس، وعائشة: وأبو سلمة بن عبد الرحمن اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف وهذا حديث حسن صحيح
[صحيح البخاري] (8/ 7) 5997- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: ((من لا يرحم لا يرحم))
[صحيح مسلم] (4/ 1808) 65- (2318) وحدثني عمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعا عن سفيان، قال: عمرو، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، أن الأقرع بن حابس، أبصر النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه من لا يرحم لا يرحم))