أنَّهُ دَخَلَ علَى يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، وغُلَامٌ مِن بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إلَيْهَا ابنُ عُمَرَ حتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أقْبَلَ بهَا وبِالْغُلَامِ معهُ فَقالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عن أنْ يَصْبِرَ هذا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ، فإنِّي سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى أنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ.

الدلالات الموضوعية:# لعب ولهو - ما يحرم من اللعب# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# صيد - صبر البهائم# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# لعب ولهو - اللعب بالحيوان
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1958) بنحوه

الشرح والتوضيح

كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بفِتْيَةٍ -أوْ بنَفَرٍ- نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وقالَ ابنُ عُمَرَ: مَن فَعَلَ هذا؟! إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَعَنَ مَن فَعَلَ هذا.

[وفي رِوايةٍ]: لعَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن مَثَّل بالحيوانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5515 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1958) باختلاف يسير.

والرواية أخرجها البخاري معلقةً بصيغة الجزم بعد حديث (5515)، وأخرجها موصولة النسائي (4442)، وأحمد (5018) باختلاف يسير كَتَبَ اللهُ سُبحانه وتعالَى الإحسانَ في كلِّ شَيءٍ، حتَّى في ذَبْحِ الحيوانِ وقتْلِه، فيَنْبغي لمَن أرادَ أنْ يَذبَحَ حيوانًا أن يَسُنَّ شَفْرتَه أوِ السِّكِّينَ الَّتي يُباشِرُ بها الذَّبحَ، وقدْ تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن عذَّبَ الحيوانَ بِاللَّعنةِ، وهي الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يحكي التَّابعيُّ سعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما مَرَّ على فِتيةٍ -جمْعُ فَتًى - أو بنَفَرٍ -اسمُ جمْعٍ يَقَعُ على جَماعةٍ مِن الرِّجالِ خاصَّةً، ما بيْن الثَّلاثةِ إلى العَشرةِ- وقد نصَبوا دَجاجةً، فجَعلوها غرَضًا وهدَفًا يُصوِّبونَ عليه، فقالَ ابنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَنَ مَن فعَلَ هذا، وفي روايةٍ: «مَن مثَّلَ بِالحيوانِ»، أي: قطَعَ بعضَ أجزائِه كالأُذنِ والأنفِ وغيرِها، وهذا كُلُّه فيه تعذيبٌ لذي الرُّوحِ، وإفسادٌ للمالِ وعَدَمُ الانتفاعِ به.

وفي مسلمٍ: «لعن من اتَّخَذ شيئًا فيه الرُّوحُ غَرَضًا» واللَّعنُ من دلائِلِ التحريمِ، كما لا يخفى.

وفي الحَديثِ: التحذيرُ من اتخاذِ ما فيه رُوحٌ هَدَفًا للرَّميِ واللَّعِبِ به؛ لأنَّ فيه تعذيبًا له.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1549) 59- (1958) وحدثنا شيبان بن فروخ، وأبو كامل، واللفظ لأبي كامل، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: مر ابن عمر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، فقال ابن عمر : ((من فعل هذا؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا)).

صحيح البخاري (7/ 94) :

5514 - حدثنا أحمد بن يعقوب : أخبرنا إسحاق بن سعيد بن عمرو، عن أبيه : أنه سمعه يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه دخل على يحيى بن سعيد، وغلام من بني يحيى رابط دجاجة يرميها، فمشى إليها ابن عمر حتى حلها، ثم أقبل بها وبالغلام معه، فقال: ازجروا غلامكم عن أن يصبر هذا الطير للقتل، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل.

أحاديث ذات صلة