اخْتَلَفَ النَّاسُ بأَيِّ شيءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ أُحُدٍ، فَسَأَلُوا سَهْلَ بنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وكانَ مِن آخِرِ مَن بَقِيَ مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمَدِينَةِ، فَقَالَ: وما بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أحَدٌ أعْلَمُ به مِنِّي، كَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ تَغْسِلُ الدَّمَ عن وجْهِهِ، وعَلِيٌّ يَأْتي بالمَاءِ علَى تُرْسِهِ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَحُرِّقَ، فَحُشِيَ به جُرْحُهُ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فاطمة بنت رسول الله# طب - استحباب التداوي# طهارة - غسل الدم# مغازي - غزوة أحد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1790)، وابن ماجة (3464)، وابن حبان (6578) بنحوه.

الشرح والتوضيح

سَمِعَ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وسَأَلَهُ النَّاسُ، وما بَيْنِي وبيْنَهُ أحَدٌ: بأَيِّ شيءٍ دُووِيَ جُرْحُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: ما بَقِيَ أحَدٌ أعْلَمُ به مِنِّي، كانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بتُرْسِهِ فيه مَاءٌ، وفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عن وجْهِهِ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، فَحُشِيَ به جُرْحُهُ.

الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 243 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1790) بنحوه، والترمذي (2085) باختلاف يسير، وأحمد (22799) باختلاف يسير.

أُصِيبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ أُحدٍ، فَشُجَّ رأسُه وجُرِحَ وَجْهُه، وفي هذا الحديثِ يَرْوي التابعيُّ أبو حازمٍ سَلَمةُ بنُ دِينارٍ المَدينيُّ، أنَّ سَهلَ بنَ سعدٍ السَّاعديَّ رَضيَ اللهُ عنه سُئلَ: كيف عُولجَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن جُروحِه التي أُصيبَ بها يومَ أُحدٍ؟ فقال رَضيَ اللهُ عنه: ما بَقيَ أحدٌ أعلَمُ به مِنِّي؛ وذلك لأنَّه كان مِن آخِرِ الصَّحابةِ مَوتًا بالمدينةِ، ماتَ سَنةَ إحدى وتِسعينَ وهو ابنُ مِئةِ سَنةٍ، فأخبَرَ أنَّ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه كان يَأتي بالماءِ في تُرْسِه، وهو أداةُ حَرْبٍ تُستخدَمُ لحِمايةِ المُقاتِلِ مِن ضَرَباتِ الأسْهمِ والسُّيوفِ، وكانتْ فاطمةُ رَضيَ اللهُ عنها تَغسِلُ عَن وَجْهِه الدَّمَ، ولَمَّا رأتْ فاطمةُ رَضيَ اللهُ عنها الدَّمَ لا يَنقطِعُ أحْرَقَتْ حَصيرًا، ثُمَّ أخَذَتِ الرَّمادَ فوضَعَتْه على الجُرحِ فانقطَعَ الدَّمُ.وفي الحديثِ: وُقوعُ الابتلاءِ للأنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لِيَنالوا جَزيلَ الأجْرِ، ولتَعرِفَ أُممُهم وغيرُهم ما أصابَهم ويَأنَسوا به، ولِيَعلَموا أنَّهم مِن البَشرِ يُصيبُهم ما يُصيبُ البَشَرَ.وفيه: مُباشرةُ المرأةِ أباها وذَوِي مَحارمِها، وإلْطافُها إيَّاهم، ومُداواةُ أمراضِهم.وفيه: طَلَبُ العلاجِ والأخْذُ بأسبابِ التَّداوي.وفيه: سُؤالُ مَن لا يَعلَمُ مَن يَعلَمُ عن أمْرٍ خَفِيَ عليه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 40) 5248 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن أبي حازم، قال: اختلف الناس بأي شيء دووي جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فسألوا سهل بن سعد الساعدي ، وكان من آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقال: وما بقي من الناس أحد أعلم به مني، كانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم عن وجهه، وعلي يأتي بالماء على ترسه، فأخذ حصير فحرق، فحشي به جرحه

[صحيح مسلم] (3/ 1416) 101 - (1790) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنه سمع سهل بن سعد ، يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقال: جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم، وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا، ثم ألصقته بالجرح، فاستمسك الدم

[سنن ابن ماجه] (2/ 1147) 3464 - حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال: جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أحد، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة تغسل الدم عنه، وعلي يسكب عليه الماء، بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير، فأحرقتها، حتى إذا صار رمادا، ألزمته الجرح، فاستمسك الدم

صحيح ابن حبان (14/ 539) 6578 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي حازم، قال: سألوا سهل بن سعد : بأي شيء دووي جرح النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما بقي من الناس أعلم به مني، كان علي رضي الله عنه يجيء بالماء في شنة، وفاطمة تغسل الدم، فأخذ حصير، فأحرق، فدووي به صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة