سَمِعَ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وسَأَلَهُ النَّاسُ، وما بَيْنِي وبيْنَهُ أحَدٌ: بأَيِّ شيءٍ دُووِيَ جُرْحُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: ما بَقِيَ أحَدٌ أعْلَمُ به مِنِّي، كانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بتُرْسِهِ فيه مَاءٌ، وفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عن وجْهِهِ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، فَحُشِيَ به جُرْحُهُ.
أخرجه مسلم (1790) بنحوه، والترمذي (2085) باختلاف يسير، وأحمد (22799) باختلاف يسير.
أُصِيبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ أُحدٍ، فَشُجَّ رأسُه وجُرِحَ وَجْهُه، وفي هذا الحديثِ يَرْوي التابعيُّ أبو حازمٍ سَلَمةُ بنُ دِينارٍ المَدينيُّ، أنَّ سَهلَ بنَ سعدٍ السَّاعديَّ رَضيَ اللهُ عنه سُئلَ: كيف عُولجَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن جُروحِه التي أُصيبَ بها يومَ أُحدٍ؟ فقال رَضيَ اللهُ عنه: ما بَقيَ أحدٌ أعلَمُ به مِنِّي؛ وذلك لأنَّه كان مِن آخِرِ الصَّحابةِ مَوتًا بالمدينةِ، ماتَ سَنةَ إحدى وتِسعينَ وهو ابنُ مِئةِ سَنةٍ، فأخبَرَ أنَّ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه كان يَأتي بالماءِ في تُرْسِه، وهو أداةُ حَرْبٍ تُستخدَمُ لحِمايةِ المُقاتِلِ مِن ضَرَباتِ الأسْهمِ والسُّيوفِ، وكانتْ فاطمةُ رَضيَ اللهُ عنها تَغسِلُ عَن وَجْهِه الدَّمَ، ولَمَّا رأتْ فاطمةُ رَضيَ اللهُ عنها الدَّمَ لا يَنقطِعُ أحْرَقَتْ حَصيرًا، ثُمَّ أخَذَتِ الرَّمادَ فوضَعَتْه على الجُرحِ فانقطَعَ الدَّمُ.وفي الحديثِ: وُقوعُ الابتلاءِ للأنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لِيَنالوا جَزيلَ الأجْرِ، ولتَعرِفَ أُممُهم وغيرُهم ما أصابَهم ويَأنَسوا به، ولِيَعلَموا أنَّهم مِن البَشرِ يُصيبُهم ما يُصيبُ البَشَرَ.وفيه: مُباشرةُ المرأةِ أباها وذَوِي مَحارمِها، وإلْطافُها إيَّاهم، ومُداواةُ أمراضِهم.وفيه: طَلَبُ العلاجِ والأخْذُ بأسبابِ التَّداوي.وفيه: سُؤالُ مَن لا يَعلَمُ مَن يَعلَمُ عن أمْرٍ خَفِيَ عليه.
[صحيح البخاري] (1/ 58) :
243 - حدثنا محمد قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم : سمع سهل بن سعد الساعدي، وسأله الناس، وما بيني وبينه أحد: بأي شيء دووي جرح النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما بقي أحد أعلم به مني، كان علي يجيء بترسه فيه ماء، وفاطمة تغسل عن وجهه الدم، فأخذ حصير فأحرق، فحشي به جرحه.
[صحيح مسلم] (3/ 1416 ) :
101 - (1790) حدثنا يحيي بن يحيي التميمي.
حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه ؛ أنه سمع سهل بن سعد يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أحد؟ فقال:
جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه.
فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم.
وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن.
فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير فأحرقته حتى صار رمادا.
ثم ألصقته بالجرح.
فاستمسك الدم.
سنن الترمذي (4/ 411) :
2085 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن أبي حازم ، قال: سئل سهل بن سعد وأنا أسمع، بأي شيء دووي جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما بقي أحد أعلم به مني، كان علي يأتي بالماء في ترسه وفاطمة تغسل عنه الدم، وأحرق له حصير فحشي به جرحه: هذا حديث حسن صحيح
[مسند أحمد] (37/ 459 ط الرسالة) :
22799 - حدثنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل : بأي شيء دووي جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان علي يجيء بالماء في ترسه، وفاطمة تغسل الدم عن وجهه، وأخذ حصيرا فأحرقه، فحشا به جرحه.