تَضَيَّفْتُ أبَا هُرَيْرَةَ، سَبْعًا، فَكانَ هو وامْرَأَتُهُ وخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أثْلَاثًا: يُصَلِّي هذا، ثُمَّ يُوقِظُ هذا، وسَمِعْتُهُ يقولُ: قَسَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أصْحَابهِ تَمْرًا، فأصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ، إحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# أطعمة - أكل التمر# مناقب وفضائل - أبو هريرة# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل# أطعمة - الاجتماع على الطعام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه# أطعمة - إطعام الطعام
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

قَسَمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا بيْنَ أصْحابِهِ تَمْرًا، فأعْطَى كُلَّ إنْسانٍ سَبْعَ تَمَراتٍ، فأعْطانِي سَبْعَ تَمَراتٍ إحْداهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أعْجَبَ إلَيَّ مِنْها، شَدَّتْ في مَضاغِي.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5411 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شِدَّةٍ مِنَ العَيشِ وضِيقٍ في الرِّزقِ قبْلَ أنْ يَفتَحَ اللهُ عليهمُ البُلدانَ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمَ بيْنهمُ الرِّزقَ اليسيرَ فَيَرْضَوْنَ به ويَحمَدونَ اللهَ على ما آتاهُمْ مِن فَضلِه، ولا يَتطلَّعونَ إلى مَتاعِ الدُّنيا ونَعيمِها، قَانعينِ بتَحصيلِ الآخرةِ، وأنَّ هذا هو الفوزُ العظيمُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَسَمَ بيْن أصحابِه يَومًا تَمَراتٍ، فأَعطى كُلَّ واحدٍ سَبْعَ تَمَراتٍ، وأعطى أبا هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه سبْعَ تَمَراتٍ، وكان منها تمْرةٌ حَشَفةٌ، وهي أردأُ أنواعِ التَّمرِ، وهو الَّذي يَبِسَ على النَّخْلِ قبْلَ أنْ يَتِمَّ نُضْجُه، فأخبر أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ هذه التَّمرةَ كانت أعجَبَ التَّمراتِ إليه؛ حيثُ إنَّها شَدَّتْ في مَضاغِه، يحتَمِلُ أن يكونَ المرادُ: ما يُمضَغُ به، وهو الأسنانُ، ويحتَمِلُ أن يراد به المضغُ نفسُه، أو يكون مَضاغي هو الطَّعامُ يُمضَغُ، وطالت مدةُ المضغِ لأنَّها كانتْ قوِيَّةً عند مَضغِها، فسُرَّ بذلكَ؛ لأنَّها بَقِيَت زمانًا في فَمِه، وهذا يدُلُّ على أنَّ جُوعَ أبي هُرَيرةَ كان قد اشتَدَّ حتى حمله على مَضغِ الحَشَفةِ.

وفي الحَديثِ: ما يدُلُّ على أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُساوي بين أصحابِه في القِسمةِ، حتى في الشَّيءِ اليسيرِ.

وفيه: أنَّ الشَّيءَ إذا كان قليلًا فالسُّنَّةُ فيه أن يُوَزَّع بالتساوي؛ حتى لا يُوسوِسَ الشَّيطانُ للنَّاسِ، فيَظُنَّ أحدُهم أنَّ غيرَه قد وصل إليه أكثَرُ مما وصَلَ إليه هو.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 28) :

5441 م حدثنا محمد بن الصباح: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أبي عثمان: عن أبي هريرة رضي الله عنه: قسم النبي صلى الله عليه وسلم بيننا تمرا، ‌فأصابني ‌منه ‌خمس: أربع تمرات وحشفة، ثم رأيت الحشفة هي أشدهن لضرسي.

أحاديث ذات صلة